السومرية نيوز/
دهوك
اتهم حزب
العمال الكردستاني الـpkk، الأربعاء، الحكومة التركية بـ"اعاقة" عملية السلام الخاصة بوقف القتال بين الجانبين، مهددا بإعادة قواته الى
تركيا اذا استمرت سياسة انكار وجود الكرد، فيما اعتبر محلل سياسي أن إعادة المسلحين الكرد إلى الأراضي التركية معناه العودة إلى المربع الأول.
وقال مسؤول العلاقات في الحزب ديار قامشلو، في حديث لـ"
السومرية نيوز"، ان "
حزب العمال نفذ مسؤوليته تجاه عملية السلام من خلال الاستجابة لنداء الزعيم
عبد الله أوجلان بوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى وسحب المسلحين من الأراضي التركية"، محملا الحكومة التركية "أي مسؤولة في حال وصول عملية السلام إلى طريق مسدود".
وأضاف قامشلو ان "الحكومة التركية قامت ببناء قواعد عسكرية وعززت قواتها في المناطق التي إنسحبت منها مسلحينا"، مشيرا الى ان "هذه الحكومة لم تعلن لحد الآن وبشكل رسمي وقف العمليات العسكرية ضدنا".
وأكد قامشلو ان "هذه المواقف تثبت رغبة الحكومة التركية في إعاقة عملية السلام"، لافتا الى ان "القضية الكردية في الشرق الأوسط وصلت إلى مرحلة لا يستطيع أحد إنكارها".
وابدى قامشلو "استعداد الحزب من الناحية السياسية والعسكرية والتعبئة الجماهيرية في الدفاع عن وجود الشعب الكردي وحقوقه"، مهددا بـ"اعادة قواتنا الى تركيا اذا استمرت سياسة انكار وجود الكرد".
ودعا قامشلو الى "الاعتراف بوجود 25 مليون كردي في تركيا"، موضحا ان "حزمة الإصلاحات التي قدمتها الحكومة التركية مؤخرا لم تكن سوى مراوغة ومحاولة لكسب ود الكرد لتأييد حزب
أردوغان خلال الإنتخابات المقبلة".
من جانبه قال المحلل السياسي درباز محمد لـ"السومرية نيوز"، ان "حزب العمال الكردستاني يدرك جيدا أن الحل لا يكمن في استئناف القتال"، مضيفاً أن "الـpkk لا يملك أية ورقة ضغط أخرى مؤثرة لتغيير موقف أردوغان تجاه القضية الكردية".
واعتبر محمد أن "إعادة المسلحين الكرد إلى الأراضي التركية يعني العودة إلى المربع الأول وفشل أردوغان في حل القضية الكردية"، مبينا أن "حكومة أردوغان حولت حل القضية الكردية من قضية قومية إلى مسألة إصلاحات ديمقراطية والاستحواذ على أصوات مؤيدة من الكرد والترك في الانتخابات المقبلة".
وأعلن
رئيس الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان في شهر أيلول الماضي، عن حزمة إصلاحات تضم احتمال تخفيض الحد الأدنى لدخول البرلمان التركي إلى 5% من الأصوات بعد كانت 10% وهو أحد مطالب السياسيين الكرد في تركيا، فضلا عن تشديد العقوبات المتعلقة بجرائم الكراهية أو التمييز وحماية الحريات الدينية وحرية التظاهر والتجمع والتدريس بلغة الأم ورفع القيود عن الحجاب في المؤسسات العامة باستثناء القضاء والجيش، وإعادة الملكية للأقليات الدينية والأثنية في البلاد، ومن المقرر أن يصوت البرلمان على الحزمة بعد عطلته الصيفية في شهر تشرين الأول.
فيما أعلنت حكومة إقليم
كردستان العراق، في 30 ايلول 2013، عن دعمها لحزمة الإصلاحات الديمقراطي التي اعلنها الرئيس التركي، مؤكدة أنها بداية لحل كافة المشاكل في تركيا.
يذكر ان مسلحي حزب العمال الكردستاني بداوا منذ شهر أيار الماضي، بالانسحاب إلى شمال
العراق ضمن إطار وقف إطلاق النار ومبادرة زعيم الحزب عبد الله
أوجلان للسلام، إلاّ أن حزب العمال اعلن في شهر آب الماضي، وقف سحب مسلحيه من تركيا مبينا أن القرار جاء لعدم استجابة الحكومة التركية لاتخاذ أية خطوات تجاه عملية السلام، فيما أكدت التزامها بقرار وقف إطلاق النار التي أعلنها في 21 آذار 2013، استجابة لنداء زعميه المعتقل أوجلان.