السومرية نيوز/
ديالى
أكد قائمقام قضاء
الخالص بمحافظة ديالى عدي الخدران، السبت، أن
الأجهزة الأمنية عثرت على ثلاث مقابر جماعية داخل معسكر أشرف، فيما أشار إلى أن أغلب
ضحيا تلك المقابر هم من المتمردين على
سياسة المنظمة.
وقال الخدران في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"الأجهزة الأمنية في
محافظة ديالى عثرت على ثلاث مقابر جماعية في مخيم
العراق
الجديد أو ما يسمى بمعسكر اشرف قرب ناحية
العظيم (60 كم شمال بعقوبة)"، مشيرا
إلى أن "ضحايا هذه المقابر أغلبهم سجناء إيرانيون كانوا أعضاءً في منظمة خلق
المعارضة للنظام الإيراني رفضوا سياستها وتعرضوا للإبادة الجماعية"، بحسب
قوله.
وأضاف الخدران أن "المجنى عليهم حاولوا مغادرة المعسكر في
السنوات الماضية، إلا أن قيادات المنظمة عمدت إلى إبادتهم ودفنهم في مقابر جماعية،
من أجل إخفاء حقيقة إجرام المنظمة بحق أعضاءها"، مشيرا إلى أن "العثور
على هذه المقابر يدل على أن المعسكر يشبه الصندوق المقفل لأكثر من ثلاثة
عقود".
وأضاف الخدران أن "أهالي ديالى يعلمون بالإعدامات وحالات
تعذيب تنفذ بأوامر قيادات المنظمة بحق أعضائها الرافضين لسياستها إلا انه لم يجري
التحقيق فيها من قبل لجان الأمم المتحدة"، لافتا إلى أن "العثور على
مقابر جماعية أعطى دليل واضح على مصداقية ما كنا نتحدث عنه من قبل".
وأشار قائمقام قضاء الخالص أن "بعض تلك الجثث تعود لعراقيين
كانوا ينفذون سياسة المنظمة بتنفيذ أعمال القتل على الطريق الرئيسي بين الخالص
وكركوك، وقُتل البعض منهم في مواجهات مع الأجهزة الأمنية قبل سنوات عدة
وجرى دفنهم في المعسكر"، داعيا
الحكومة العراقية إلى "فتح تحقيق موسع في
بيان هوية ضحايا المقابر الجماعية وإحالة المتورطين بقتلهم إلى القضاء
العراقي".
وكانت الحكومة العراقية نقلت بالتنسيق مع
الأمم المتحدة نحو
400 من سكان معسكر أشرف إلى مخيم ليبرتي غرب العاصمة
بغداد في السابع عشر من شهر
شباط 2012، في أول عملية نقل لعناصر
مجاهدي خلق خارج محافظة ديالى منذ نيسان عام
2003.
وكانت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) قد أعلنت في
بيانها الصادر نهاية كانون الثاني الماضي بأن البنية التحتية للمنشآت في مخيم
ليبرتي تتوافق مع المعايير الإنسانية الدولية التي تنص عليها مذكرة التفاهم
الموقعة بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة.
يشار إلى أن أحد عناصر منظمة خلق الإيرانية قتل وأصيب 12 آخرون،
كما أصيب 13 عنصراً من الجيش العراقي، بينهم خمسة ضباط، أحدهم برتبة مقدم، خلال
صدامات وقعت بين عناصر المنظمة والجيش العراقي في معسكر أشرف في الثامن من نيسان
2011، فيما أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على خلفية الصدامات،
في وقت أكدت الحكومة العراقية أن الأجهزة فرضت الأمن على محيط المعسكر بعدما أثار
عناصر المنظمة أعمال شغب.
وكانت
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية اتهم، في 20 شباط 2012،
بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" بعدم توفير الخدمات الكافية
لعناصر مجاهدي خلق الذين تم نقلهم إلى معسكر ليبرتي غرب العاصمة بغداد، مؤكدة أن
المعسكر يفتقر لأبسط معايير حقوق الإنسان.
يذكر أن
منظمة مجاهدي خلق (الشعب) أسست في 1965 بهدف الإطاحة نظام
شاه
إيران، وبعد
الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ كثير من
عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين إيران والعراق 1980- 1988،
وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران، ومقره
فرنسا، إلا
أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران 2001، وتزيد مساحة معسكر أشرف عن 50 كم
مربع، ويسكنه أكثر من 3400 من الإيرانيين المعارضين لحكومة بلادهم.