السومرية نيوز/
بغداد
دعت
الولايات المتحدة الأميركية، الثلاثاء،
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة إلى إغلاق
معسكر أشرف في
ديالى شمال
العراق، مطالبة إياها بنقل جميع أعضاء المعسكر إلى مخيم الحرية الذي كانت تتخذه قواتها قاعدة لها غرب بغداد.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند في بيان صدر السوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، "يمكن إغلاق معسكر أشرف في ديالى بسلام"، مشدداً على "ضرورة أن تقابل العروض البناءة بروح بناءة وليس بالرفض والشروط المسبقة للدخول في حوار".
وأضافت نولاند أن "الوزارة تحث منظمة
مجاهدي خلق على استكمال نقل أعضائها من قاعدة معسكر أشرف إلى منشأة عسكرية أميركية بموجب خطة
الحكومة العراقية لإخراجهم من العراق في نهاية المطاف".
وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق
مارتن كوبلر دعا، في الـ12 من حزيران 2012، الحكومة العراقية إلى تجنب أي نقل قسري لعناصر منظمة خلق، معرباً عن قلقه من وقوع أعمال عنف، فيما وجه نداء إلى الدول بإعادة توطين من تنطبق عليهم صفة
اللجوء.
وأمرت محكمة استئناف أميركية، خلال الشهر الحالي، وزيرة الخارجية الأميركية
هيلاري كلينتون باتخاذ قرار في غضون أربعة شهور بشأن رفع اسم جماعة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الإرهابية، فيما ذكر مسؤولون أميركيون أن مجموعة من كبار المسؤولين العراقيين الضالعين في عملية نقل أعضاء المعسكر ستسافر إلى أوروبا، خلال هذا الأسبوع، لحث الحكومات الأوروبية على قبول المزيد من السكان السابقين في معسكر أشرف كلاجئين.
وتتولى حكومة العراق بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في 25 كانون الأول 2011، مسؤولية سلامة وأمن السكان أثناء انتقالهم وطوال فترة إقامتهم في مخيم الحرية، وتوقفت عملية الانتقال إلى مخيم الحرية بعد وصول المجموعة الخامسة من السكان في 5 أيار 2012.
وباشرت الحكومة بالتنسيق مع
الأمم المتحدة (في 17 شباط 2012) بنقل سكان معسكر أشرف (مخيم العراق الجديد) الذين يبلغ عددهم نحو 3400 شخص إلى مخيم الحرية قرب
مطار بغداد غرب العاصمة على دفعات، في أول عملية نقل لعناصر مجاهدي خلق خارج
محافظة ديالى منذ نيسان عام 2003، بعدا أن أكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) نهاية كانون الثاني 2012 أن البنية التحتية للمنشآت في المخيم تتوافق مع المعايير الإنسانية الدولية التي تنص عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة، لكن المنظمة اشتكت من أن المخيم يفتقر لأبسط الخدمات.
يشار إلى أن أحد عناصر منظمة خلق الإيرانية قتل وأصيب 12 آخرون، كما أصيب 13 عنصراً من الجيش العراقي خلال صدامات وقعت بين الطرفين في معسكر أشرف في الثامن من نيسان 2011، فيما أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على خلفية الصدامات.
يذكر أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة (الشعب) أسست في 1965 بهدف الإطاحة بنظام شاه
إيران، وبعد
الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ العديد من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين البلدين (1980- 1988)، وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران ومقره
فرنسا، إلا أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران 2001.