السومرية نيوز/ أربيل
استنكر اتحاد علماء الدين الإسلامي في
كردستان،
الجمعة، نشر فيلم أميركي يسيء للرسول، معتبراً أن عدم احترام الأديان يولد العداء،
فيما دعا
المسلمين إلى الحفاظ على هدوئهم وعدم الانجرار وراء ردود الفعل.
وقال المكتب التنفيذي لاتحاد علماء الدين
الإسلامي في كردستان في بيان صدر اليوم وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه،
إنه "في ذكرى أحداث 11 أيلول 2001 في
الولايات المتحدة، قامت مجموعة غير مسؤولة
بإخراج فيلم عن الرسول (ص)، تسيء فيه إلى أسمى رموز الدين وسيرة حياته"،
مضيفاً "ندين بشدة هذا العمل القذر".
وأعرب الاتحاد عن "استغرابه من تلك
التصرفات غير المسؤولة والبعيدة عن أصول الأخلاق ومبادئ الاحترام والحقوق والتعايش"،
معتبراً أن "العالم بأسره يعلم جيداً أنَ رسول
الإسلام حامل رسالة السلام
والتعايش والأمان، وتاريخ الإسلام خير شاهد ودليل على ذلك".
وشدد الاتحاد على "ضرورة ا ألا تسمح دول
الغرب بمثل هذه الأعمال باسم، لأنها تجرح قلوب المسلمين"، مؤكداً أن "عدم
احترام شعور وحقوق وأديان الآخرين ينشر روح العداء والشحن وردود الأفعال، ويكبت
معاني التعايش والمحبة والسلام".
وطالب الاتحاد بوقف عرض الفيلم، فيما دعا المسلمين
جميعاً إلى أن "يحافظوا على هدوئهم وموقفهم السلمي والشرعي، فلا يأتوا بردود فعل
ومواقف شرها أكثر من نفعها، أو يتهموا أشخاص وجهات بريئة".
ولاقى الفيلم الأميركي
المسيء لشخص الرسول محمد (ص) ردود فعل غاضبة في العديد من الدول الإسلامية، كما
أدان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي الإساءات المتكررة للمقدسات الدينية
وخاصة ما تضمنه الفيلم الأميركي "المسيء للمسلمين وقيمهم النبيلة"،
داعياً أتباع الديانات السماوية إلى محاصرة "العنصرين وعدم نشر أفكارهم
الخطرة، فيما حذر من فتح أبواب "العنف والفوضى" بين الشعوب بسبب الفيلم.
وتظاهر العشرات من
المواطنين وأتباع التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر في محافظات
نينوى والأنبار
البصرة
وواسط
الديوانية وديالى والنجف، للتنديد بالفيلم والمطالبة بطرد السفير الأميركي
من
العراق ومقاطعة البضائع الأميركية والإسرائيلية، وسن قوانين تمنع التعامل مع
الدول التي تسيء إلى الإسلام ورموزه.
وكان آلاف المصريين
تظاهروا أمام السفارة الأميركية في القاهرة وأنزلوا العلم المرفوع فوقها وأحرقوه
ورفعوا مكانه راية سوداء تنديداً بالفيلم، كما شهدت تونس واليمن والمغرب ودول أخرى
تظاهرات مماثلة.
لكن الاحتجاجات تحولت
إلى تظاهرات دموية في ليبيا حيث قتل السفير الأميركي كريس ستيفينز واثنان من حراسه
وموظف مالي قتلوا بهجوم مسلح استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي شرق البلاد في
(11 أيلول 2012).
وأدانت
وزارة الخارجية
العراقية الحادثة معتبرة أنها اعتداء على حرمة البعثات الدبلوماسية وانتهاك صارخ
لمبادئ العلاقات الدولية، فيما شددت على أن المهاجمين لا يمثلون الشعب الليبي.
وعنوان الفيلم الذي
أثار غضب العديد من المسلمين في العالم هو "براءة المسلمين" من إخراج
الأميركي الإسرائيلي سام باسيل، وهو مستثمر عقاري 54 عاماً، وقد اعتبر في حديث
لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن "الإسلام سرطان".
ولقي هذا الفيلم دعم القس
الأميركي تيري جونس الذي كان أقدم على حرق نسخ من القرآن الكريم في نيسان 2012،
وأثار حفيظة المسلمين والمسيحيين في آن الذين رفضوا المس بأي معتقدات دينية.