وقال
الجابري في حديث لبرنامج علناً الذي تبثه
السومرية، إن "الانتخابات المبكرة كان الهدف منها هو التغيير لاسيما انها جاءت بعد تضحيات ودماء (بعد ثورة تشرين)"، لافتاً إلى أن "
قانون الانتخابات شرع في البرلمان لضمان بقاء وعدم الاضمحلال للاحزاب التي شاركت في حكم
العراق منذ 2003 وهذا بداية التعقيد للمشهد السياسي، لكن في الوقت نسفه فأن القانون منح المستقلين والقوى الناشئة استفادة وحصلت تلك القوى على مقاعد في البرلمان لا بئس بها، وهذه القوى لديها رؤى يمكن ان تحقق التغيير".
وشدد على أن "المستقلين لا يريدون أن يكونوا طرفاً في أي معادلة سياسية، خصوصاً المعادلات التي بنيت عليها الدورات النيابية السابقة وتشكيل الحكومات السابقة"، داعياً الكتل السياسية التي لديها الاغلبية في البرلمان إلى أن "تكون اكثر جدية في تصحيح مسار
مجلس النواب ووضع برنامج جيد في تشكيل الحكومة، مبيناً أن المستقلين ذهب أغلبهم الى المعارضة وممارسة دورهم الرقابي داخل قبة البرلمان".
وأشار إلى أنه "يفترض ان يكون هناك اتحاد واتفاق بين القوى المستقلة والناشئة على برنامج حكومي محدد، منوهاً إلى أن عدم وجود هذا الاتفاق عقد المشهد السياسي"، محذراً من "خطر محدق بالعراق إذا ما تفرد طرف في الحكم، مشدداً على أن التوافق بين الكتل السياسي هو السبيل للخروج من الأزمة".
وبين الجابري، أن الشخصيات السابقة التي تعاقبت على حكم العراق لم تكن مستقلة بل كانت مسيرة من قبل الاحزاب، وحتى ما يطرح الآن من أسماء هي مسيرة وغير قادرة على إخراج العراق من مشاكله"، مردفاً أن "الاصلاح يجب ان يبنى على اسس صحيحة من خلال مغادرة المحاصصة الحزبية والمكوناتية خصوصاً أن الدستور لم يحدد أن يكون المرشح من مكون معين وانما شدد على ان يكون عراقياً".
وفيما لفت إلى أن "المحاصصة الحزبية مكرسة وموزعة على الطوائف وهذا لم ينص عليه الدستور، بل أن التحالفات هي من كرست المحاصصة"، رأى أن "حل الأزمة السياسية يكون عبر تقديم مرشحين مستقلين غير جدلين للمناصب السيادية".
وتابع، أن "سبب معارضة المستقلين لبعض الشخصيات المرشحة للرئاسات هي القوالب الجاهزة أي فرض شخصية معينة على مجلس النواب"، مضيفاً أن "الاحزاب السياسية بمختلف مكوناتها لديها اجنحة عسكرية تستقوي بها".
ونوه إلى أن "النواب المستقلين قريبون من تصميم وإشراقة كانون ويصل العدد الإجمالي إلى نحو 30 نائباً، ولدينا رؤى متقاربة ومشاريع ممكن أن تقدم إلى الحكومة التنفيذية أو رئيس مجلس النواب".
ودعا النائب المستقل، إلى "مغادرة
الأعراف السياسية الحالية أي الخروج من شيء أسمه رئيس الجمهورية كردياً، ورئيس الوزراء شيعياً، ورئيس البرلمان سنياً".
وفيما نفى "تعرض أي من النواب المستقلين إلى تهديدات لحضور جلسات البرلمان"، أشار إلى أنه "وصلت رسالة الى النواب المستقلين انه من لم يحضر الى جلسة البرلمان سوف يستبعد من عضوية اللجان النيابية، لكن جميع الاطراف بحاجة الى المستقلين من اجل تمرير القرارات داخل قبة مجلس النواب"، كاشفاً عن استبعاد نائب مستقل من
اللجنة المالية النيابية بسبب عدم حضور المستقلين الى جلسة اختيار رئيس الجمهورية، معتبراً هذا التصرف مؤشرا خطرا على العملية السياسية بسبب محاولة اقصاء المستقلين.
وأوضح الجابري، أن "الاغلبية الوطنية يجب ان تشكل قبل الانتخابات وليس
بعدها وان تأتي ضمن برنامج انتخابي واضح"، مستدركاً أن "الاغلبية الوطنية التي قدمها التيار الصدري من حيث المبدأ هي فكرة جيدة ولكن يجب تحقيقها على ارض الواقع من اجل الحكم عليها".
وبشأن حل مجلس النواب، أكد أنه "لا يحل الا بموافقة اعضاء المجلس وهذا الامر غير مطروح حاليا وبالنسبة للانتخابات المبكرة ايضا لا تقر الا بموافقة البرلمان"، معتقداً أن "بقاء الحكومة الحالية والمشكلة من قبل الكتل السياسية التقليدية يصب في مصلحة هذه الكتل".
أما فيما يتعلق بقانون الأمن الغذائي، لفت إلى أن "القانون انتقد لان حكومة تصريف الاعمال ليس لها حق إرسال قوانين فيها جنبة مالية واذا كانت تريد ارسال قانون فلماذا لا ترسل قانون الموازنة الاتحادية؟"، مشدداً على أهمية "تضمين قانون البترو دولار ضمن الموازنة الاتحادية".
وأضاف، أن "
محافظة البصرة هي اكبر منتج للنفط واكثر محافظة تتعرض للتلوث البيئي وليس لديها اراضي سكنية او زراعية ويجب حل هذه الازمات في المحافظات المنتجة للنفط"، منوهاً إلى أن "موازنة 2021 حرمت
البصرة والمحافظات المنتجة للنفط من مستحقاتها من البترو دولار".
وعن ترشيح
جعفر الصدر لرئاسة الوزراء، رأى الجابري، أنه "جاء للضغط على جميع القوى الشيعية ولاحراجهم للموافقة عليه لانه ابن مؤسس الاسلام السياسي والمرجع لجميع الاحزاب السياسية"، مردفاً "موقفنا منه لم يحدد لحد الان واذا كان برنامجه وطني ومستقل فبكل تأكيد سنكون من الداعمين له".