فرح المراهق الأميركي من أصل
سوداني أحمد محمد كثيرا بتشجيع أستاذ الهندسة له حين أطلعه على الساعة الصغيرة التي صنعها في منزله بولاية
تكساس جنوبي
الولايات المتحدة الأميركية.
لكن هذه الساعة تسبّبت بمشاكل لمحمد بعد أن وجد نفسه مع عناصر الأمن.
فقد استجوبه خمسة من عناصر الأمن، ويقول إنه شعر "بأنه لم يعد إنسانا".
"أحسست بأني أصبحت مجرما"، يضيف أحمد في شريط فيديو يتحدث فيه عن حادثة توقيفه.
وفي تفاصيل الحادثة، أن الطفل أحمد جلس كما كان يجلس في سائر الأيام مع تلاميذ قسمه، وفجأة رنّ جرس الساعة التي كان يخبئها في حقيبته المدرسية.
رنين الجرس المفاجئ جعل أستاذة اللغة الإنكليزية تطلب منه تسليم الساعة. ولما نظر إليها قالت له "إنها تبدو مثل قنبلة"، ليرد عليها الطفل سريعا "لكنها لا تبدو لي كذلك".
لم يقنع كلام المراهق البالغ من العمر 14 عاما أستاذة اللغة الإنكليزية التي استدعت إدارة المدرسة لإخراج محمد من القسم.
ويروي الطفل لموقع "دالاس مورنينغ نيوز" أن إدارة المدرسة أحضرته إلى "
غرفة يوجد فيها خمسة ضباط استجوبوني وفتشوا أغراضي وتفحصوا حاسوبي اللوحي".
وبعدها سألوه: "إذن حاولت صنع قنبلة؟"، فأجاب أحمد: "لا، أردت فقط صنع ساعة رقمية".
ومرة أخرى، لم يكن جواب الطفل مقنعا، إذ نقله الأمن إلى مقر الشرطة مصفد اليدين وأجري له فحص البصمات.
وتقول عائلة التلميذ إنه فصل من المدرسة لثلاثة أيام بعد الحادثة.
طفل مخترع
قبل أن يصنع ساعته الرقمية، كان أحمد ضمن فريق المدرسة المكلف بدراسة الروبوتات.
وسبق له أن قام بصنع أجهزة مذياع وبعض الأدوات الأخرى سواء في إطار العمل المدرسي أو بشكل منفرد.
وقرر أن يصنع ساعة رقمية صغيرة، فلم يأخذ الأمر منه سوى 20 دقيقة.
وقد أطلع استاذ الهندسة على ساعته الرقمية، وقال له: "إنها فعلا جميلة لكن أود أن أنصحك بأن لا تريها لأي أستاذ آخر".
تضامن واسع
وكتب الرئيس أوباما على حسابه على تويتر : " أحمد، هل تريد أن تجلب ساعتك إلى
البيت الأبيض؟ يجب أن نستلهم أكثر من الأطفال مثلك لنحب العلم. ذلك ما يجعل أميركا عظيمة."
على مواقع التواصل الاجتماعي، تداول الآلاف هاشتاغ يندد بحادثة توقيف الطفل أحمد، وكتبت صحيفة"
واشنطن بوست" في مقدمة مقال لها حول الموضوع، إن الحادث "أثار مزاعم حول العنصرية وفجر غضبا على الإنترنت".
وانتقد والد الطفل "الإسلاموفوبيا"، مشددا على أن ولده أوقف فقط لأن "اسمه أحمد". ووالد الطفل هو
محمد الحسن الصوفي
رئيس حزب الإصلاح
السوداني ومرشح رئاسي سابق.