حُكم عليه بالاعدام و امنيته الاخيرة كانت قلما ًوورقة. بعد دقائق من الكتابة، طلب من حارس السجن و أصر عليه ان تصل تلك الرسالة الى يدي والدته.
مضمون الرسالة تضمن التالي:
"أمي، لو كان العالم عادلاً، كنا لنحاكم و نعدم معاً. أنت مذنبةُ بقدري على الحياة التي نلتها...
أتذكرين عندما سرقت دراجة رفيقي؟
أنت هي من ساعدتني على تخبئتها خلسة عن أبي.. و بالنسبة للمال الذي سرقته من محفظة جارنا؟
أنت هي التي رافقتني الى المركز التجاري لانفاقه... أتذكرين عندما تشاجرت مع والدي وغادر حينها؟
كان يريد توبيخي و ذلك بسبب سرقتي لنتائج المباراة الاخيرة و التي طردت جرّاءها.
أمي، أنا كنت مجرد طفل قبل ان اصبح مراهقا طائشاً و رجلا ناقصا اليوم!
أمي، كنت مجرد طفل بحاجة الى التوجيه و ليس الى
القبول والتأييد. و لكنني أسامحك!
أريد ان تصل هذه الرسالة الى أكبر عدد من الاهالي حوال العالم و ذلك ليعلم الجميع ان ما يجعل الانسان سيئا ام جيدا...هو التربية
أشكرك يا والدتي على منحي الحياة و على مساعدتي على خسارتها أيضا.
إبنك الجاني"
البعض يعرّف التربية بانها مجموع المعرفة و التطوير الناتجين عن العملية التربوية.
تبدأ التربية من المنزل مع الاهل عبر نقل معرفتهم الى ابنائهم وتوجيههم لتخطي مطبات الحياة مع تقديم الكثير من الدعم والتشجيع. ويستمر في المدرسة حيث يتعلم الاولاد كيفية القراءة والكتابة مما يوفر لهم المهارات التي يحتاجون اليها لتكوين آرائهم بشأن قضايا مختلفة وبالتالي اكتشاف الطرق التي تساعدهم على تطوير انفسهم.
كما ذكر نابوليون بونابارت:" مستقبل الولد صنع امه". على الرغم من ان تربية الاطفال تعتبر مسؤولية مشتركة بين الام والاب الا ان الام تبقى المدرسة الاولى في حياة الطفل. وتبدأ مسؤوليتها قبل ولادة الطفل، في مرحلة الجنين حيث أثبتت الدراسات أن الحالة الصحية والنفسية للام لها تأثير كبير على صحة جنينها.
ثم تأتي مرحلة ما بعد الولادة فيترتب عليها مسؤولية إشباع حاجات طفلها من غذاء ونظافة وحنان بالاضافة الى توفير الامان. ثم، تليها مسؤولية تهيئة طفلها لدخول المدرسة بهدف التعلم كتعليمه
قراءة و كتابة أحرف اللغة والاعداد. إضافة الى ذلك، تلعب ثقافة المرأة دورا هاما في تربية أطفالها ومتابعتهم في مختلف مراحل حياتهم من الطفولة الاولى (سنة-3 سنوات) الى الطفولة الثانية (3-8 سنوات) ومرحلة المراهقة.
بين الحنان والدفء من جهة والصرامة والحدية من جهة أخرى، على الأهل وخاصة المرأة أن تحدد هذا الهامش كي تربح ابنها وترى أمامها مراهقا طموحا ورجلا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.