السومرية نيوز/
بغداد
كشفت صحيفة "ويلت" الألمانية، عن لجوء فتيات يعشن في
ألمانيا من أصول عربية وتركية وكردية إلى رتق البكارة قبل الزواج لأسباب تتعدى الالتزام بالأعراف والتقاليد.
قد يبدو الحديث عن عمليات رتق وترميم غشاء البكارة غريباً في ألمانيا، إذ أن هذه الأمور عادةً ما تنتشر في المجتمعات الشرقية المحافظة.
وتشير الصحيفة إلى أن عدم تواجد دماء على الشرشف في ليلة العرس، قد يسبب مشاكل للفتيات ويعرضهن للعقاب باسم "شرف العائلة"، ما أدى إلى نشوء قطاع أعمال قائم على تلبية احتياجاتهن في ألمانيا، سواءً عبر التدخل الجراحي، أو توفير بديل صناعي يمكن شراؤه من متجر الكتروني.
ويقف الأطباء أمام معضلة أخلاقية عندما يُطلب منهم إجراء عمل جراحي من هذا النوع، فمن ناحية يساعدون الفتيات على اصطناع احتفاظهن ببكارتهن، لكنهم في نفس الوقت يدعمون نظاماً يضع النساء في مثل هذا الموقف.
وتنقل الصحيفة رسائل شكر بعثتها سيدات يحملن أسماء كـ "
سميرة" أو "نورجان" لمتجر الكتروني يدعى "
فيرجينيا كير"، يقع مقره في ركلنغنهاوسن بولاية شمال
الراين فستفاليا، بعد ليلة عرسهن، لأن منتجه "أنقذ حياتهن".
ويرسل المتجر غشاء البكارة الاصطناعي (المزيف)، المصنع من السليولوز والذي يضم دم البقر في عبوة لا تحمل اسم المنتج إلى زبائنه بسعر لا يتجاوز 53.50 يورو.
وكانت فانيسا سريكانوسيان قد أسست الشركة قبل 10 أعوام، وتبيع شهرياً 200 غشاء، على وجه الخصوص للنساء في ألمانيا والنمسا وسويسرا، وتقول إن الأمر يتعلق بوجود الدم في "اللحظة الحاسمة"، الدم الذي من المفترض أن يثبت بكارتها، ويحمي الفتاة من عقاب أهلها.
وإلى الجانب الخيار الصناعي، تلجأ بعض الفتيات إلى عمليات إعادة تكوين الغشاء، لدى عيادات عمليات التجميل.
وتقول إحدى العيادات الموجودة في مدينة
ميونخ، إن الأمر يتعلق بالنسبة للفتيات بعدم "إلحاق العار" بعائلاتهن في ليلة العرس، عبر عمل جراحي تجميلي يكلفهن ما بين 2400 و4000 يورو.
وتشير العيادة إلى أن العرض موجّه للفتيات من "البلدان المسلمة وجنوب أوروبا".
وتشير الصحيفة إلى أن الأطباء المختصين بالأمراض النسائية يحصلون على مبلغ يتراوح ما بين 100 و700 يورو.
ميريا بومكه من منظمة "
تيري ديس فيمس" النسائية، تقول بدورها إن شركات الضمان الصحي لا تدفع تكاليف هذه العمليات لأنها لا تعتبر ضرورية طبياً.
وتقول الصحيفة، إن هذا الغشاء المرن، لا ينزف دائماً عند ممارسة
الجنس للمرة الأولى، موضحةً أن ذلك يعدّ منطقياً تشريحياً، لأن الغشاء ليس مكوناً من قطعة واحدة، بل يتخذ شكلاً أكليلياً، وأحياناً بالكاد يكون موجوداً.
وتقول د. بومكه إن اعتبار الدم دليلاً على البكارة يعد أسطورة، فهناك بعض الأنواع لهذا الغشاء التي لا تنقطع بسهولة وتكون مطاطية، وبالتالي لا يحدث نزول للدم في أول ممارسة للجنس.
وأشارت إلى أنه على الأطباء على الرغم من ذلك مساعدة النساء اللواتي في حاجة لذلك، وإن كان عبر محاكاة العذرية، موضحة أن كون هذا الأمر خرافة، يضع النساء أكثر في خطر.