السومرية نيوز/بيروت
أسدل محقق أسترالي الستار على لغز اختفاء رضيعة في مناطق
أستراليا النائية منذ أكثر
من ثلاثين عاماً، باتهام كلب الدنغو بقتل الرضيعة أزاريا
تشامبرلين، في الجريمة
التي اتهمت الأم بارتكابها وشغلت الرأي العام الداخلي.
وكانت تشامبرلين في الشهر الثاني من عمرها عندما اختفت من خيمة أثناء قضاء
أسرتها
عطلة تخييم في منطقة أولورو، المعروفة بـ"آيرز روك" السياحية، عام 1980.
وتمسك والدا الرضيعة، التي لم يعثر على جثتها قط، برواية أنها اختطفت من قبل كلب
الدنغو، وهي
فصيلة من الكلاب البرية المتوحشة بأستراليا.
وقالت المحققة الجنائية للإقليم الشمالي بأستراليا اليزابيث موريس الثلاثاء (12 حزيران 2012)، ان
"سبب الوفاة ناجم عن اختطافها ومهاجمتها من قبل كلب الدنغو"، مضيفة انها "قادرة على إيذاء
البشر".
واكدت موريس انه "ليس بوسع أستراليا الآن الزعم بأن الدنغو ليس بحيوان خطير ولا يهاجم
إلا عند إستفزازه".
ويشار إلى أنه التحقيق الرابع الذي تجريه السلطات
الأسترالية لحل لغز اختفاء
الرضيعة، التي أثارت حملة محمومة للبحث عنها في وسط أستراليا، وشغلت قضيتها وسائل
الإعلام المحلية الدولية.
وخلص التحقيق الأول عام 1981 باتهام الدنغو بخطف الرضيعة، قبل أن تنقض المحكمة
العليا للإقليم الشمالي النتيجة وتفتح تحقيقا ثانياً بشأنه، اتهمت فيه الأم بقتل
طفلتها التي لم يعثر لها على اثر، باستثناء بعض ملابسها الملطخة بالدماء.
واتهم الادعاء الأم بقتل ابنتها بمقص وإخفاء جثتها في مكان ما بمنطقة التخييم،
وأثار الحكم جدلاً واسعاً في أستراليا.
وأطلق سراحها بعد قضاء أربع سنوات في السجن عام 1986 بعد العثور على أدلة جديدة
وهي عبارة عن ملابس يعتقد أنها تعود للرضيعة قرب عرين لكلاب الدنغو.
وطلبت المفوضية الملكية عام 1988 إجراء تحقيق جديد على ضوء الأدلة التي برأت
ساحة
الوالدين، ونقض تحقيق ثالث هذا القرار، الذي طعن فيه والدا أزاريا ليفتح
تحقيقاً رابعا انتهى باتهام الدنغو.
وجرى تناول قضية اختفاء أزاريا في فيلم "صرخة في الظلام" "A Cry in the Dark"
بطولة النجمة
ميريل ستريب، التي حازت على
جائزة الأوسكار بعد تجسيد دور الأم ليندي
تشامبرلين.
يذكر ان كلاب الدنغو تعيش في جميع المناطق الاسترالية تقريبا سواء
كانت جبالا أو صحاري أو غابات ويتردد معظمها بالقرب من القرى لتقتات من مخلفات الغذاء التي يتركها السكان.
ويسود الاعتقاد أن ذلك النوع من الكلاب وجد في استراليا منذ
3500 - 4000 سنة مع السكان الآسيوين الذين قدموا على متن المراكب القادمة من آسيا، فيما يعتقد البعض أن هذا النوع من الكلاب الاسترالية هي من أحفاد الذئب
الرمادي الهندي.