هذه الظاهرة الغريبة، والتي باتت تُعرف بـ "لعنة البطل"، لم تعد مجرّد صدفة عابرة، بل تحوّلت إلى كابوسٍ حقيقيّ طارد عمالقة اللّعبة، حيث شهدت 4 من آخر 6 نسخ للمونديال خروج حامل اللّقب من دور المجموعات بنحو صادم.
تاريخيًا، ومنذ انطلاق البطولة عام 1930، تجرّعت هذا الكأس المرّ 6 منتخبات خلال 22 نسخة.
وفيما يلي نستعرض السجل التاريخي لضحايا "اللّعنة المونديالية":
إيطاليا (نسخة 1950) - أوّل السقوط
حتّى الجيل الذهبي للبرازيل المتوج بلقبي 1958 و1962 لم يَسلم من اللّعنة. في مونديال إنجلترا ، ورغم وجود
الأسطورة بيليه، بدأ "السامبا" بالفوز على بلغاريا، لكن السقوط المدوي أمام المجر ثم
البرتغال بالنتيجة ذاتها (1-3) أطاح بحامل اللّقب من الدور الأوّل في واحدة من أكبر مفاجآت الستينيات.
فرنسا (نسخة 2002) - زلزال السنغال
دخل جيل فرنسا الذهبي بطل 1998 مونديال
كوريا واليابان بثقة عمياء، ليتلقى صفعة مدوية في الافتتاح بالخسارة أمام السنغال (0-1). تلا ذلك، تعادل سلبي مع أوروجواي وخسارة أمام
الدنمارك، ليتذيل "الديوك" مجموعتهم بنقطة وحيدة وبدون تسجيل أي هدف!
ومع ذلك، تظل فرنسا هي الاستثناء الوحيد في الألفية الجديدة، فرغم تتويجها بلقب 2018، إلّا أنّها تمكّنت في مونديال قطر 2022 من ترويض اللّعنة ووصلت إلى المباراة النهائية قبل أن تخسر التاج بركلات الترجيح أمام
الأرجنتين.
ايطاليا (نسخة 2010) - تكرار التاريخ النحس
عادت إيطاليا لتذوق من الكأس نفسه، فبعد معجزة التتويج بلقب 2006، ظهرت نسخة باهتة تمامًا في جنوب إفريقيا. تعادلان مخيبان أمام باراجواي ونيوزيلندا، ثم خسارة درامية أمام سلوفاكيا (2-3) رمت بأبطال العالم إلى خارج البطولة من الباب الضيق.
إسبانيا (نسخة 2014) - نهاية عصر "التيكي تاكا"
هيمن المنتخب الإسباني على العالم وتوج بلقب 2010، لكن كبرياء "الماتادور" تحطم تمامًا في البرازيل. البداية كانت انتقامًا هولنديًا قاسيًا بنتيجة (1-5)، ثم من تشيلي (0-2)، ليتأكد خروج البطل قبل حتى أن يلعب مباراته الأخيرة ضد
أستراليا.
ألمانيا (نسخة 2018) - الماكينات تتعطّل في روسيا
كانت ألمانيا الضحية الأحدث لهذه المتلازمة. دخلت "الماكينات" مونديال روسيا وهي حاملة لقب نسخة 2014، لكنها بدت بلا روح؛ خسارة افتتاحية أمام
المكسيك، وفوز قيصري في الأنفاس الأخيرة على السويد، ثم انهيار تام وصادم أمام
كوريا الجنوبية (0-2) في الوقت بدل الضائع، ليتذيل الألمان مجموعتهم.
ومع بدء العدّ العكسي لانطلاق
بطولة كأس العالم 2026 في
الولايات المتحدة الامريكية، تتّجه الانظارعلى منتخب الارجنتين، بطل نسخة قطر 2022، لمعرفة ما إذا كان سيتمكّن
ليونيل ميسي ورفاقه من كسر "لعنة البطل" التاريخية أم سينضموا إلى قائمة الضحايا؟