"بضع ساعات حددت مسبقاً"، هي عمر زيارة الرئيس الفرنسي ايمانيول
ماكرون الذي حط رحاله في العاصمة
بغداد منتصف النهار قادماً من
بيروت في زيارة هي الاولى لعراق منذ توليه منصبه عام 2٠١7 شرعها بلقاء رئيس الجمهوري
برهم صالح ورئيس الوزراء
مصطفى الكاظمي.
"السيادة" التي صُدرت للمجتمع الدولي على انها اولى الازمات وآخرها في
العراق، فسحت المجال أمام ماكرون على أن يدخل كطرف حل لتكون الزيارة تحت عنوان البحث في تعزيز سيادة العراق وان تطرقت لقضايا آخرى فهي ثانوية أمام الغاية الام..
ماكرون خلال المؤتمر الصحفي الذي جمعه بنظيره العراقي صالح أكد : أن التحدي الأكبر الذي يواجه العراق هو التدخلات الخارجية، مطالبا المسؤولين العراقيين بـ"بناء سيادة".
لياتي الرد من الرئيس العراقي :" لا نريد أن تتحول بلادنا لساحة لصراعات الآخرين".
ثم اختتم ماكرون حديثه عن التحديات الامنية في المنطقة بالقول : إن المعركة مع داعش لم تنته بعد ! "..
فرنسا التي اعتادت على مغازلة
أربيل ابان الحرب على داعش بزيارات ودعم لجوستي فسرها المراقبون على انه زخم يغذي الحلم الكردي بسرعة الانفصال عن جسد العراق، تتصرف اليوم بنحو مغاير إذ ان ماكرون طلب مقابلة ممثلي الاقليم في العاصمة بغداد !
ربما مصطلح " السيادة " الذي حولته القوى السياسية الى مفردة مطاطة يحتاج الى اعادة نظر شاملة في مجمل الممارسات العسكرية والاعراف السياسية التي تتكئ على الدستور تارة وتضربه عرض الحائط تارة، لكن الواضح إن رؤية
واشنطن التي نقلتها
باريس بشكل غير مباشر إن بغداد
مركز القرار وما من
بعدها خيار، واي شيء سوى ذلك هو مساس بالسيادة العراقية.