"احملي جنينك في قلادة حول عنقك"... فهل هذا تشجيع على القتل؟ أم حلّ للأجنة المخبرية الاضافية؟
"احملي جنينك في قلادة حول عنقك"... فهل هذا تشجيع على القتل؟ أم حلّ للأجنة المخبرية الاضافية؟
وفي هذا السياق، كتب موقع للأمهات الاستراليات "كيدسبوت"، عن تحويل الاجنة الى حليّ من قلادات وخواتم، كحلّ للأجنة "الاضافية" التي تم تلقيحها في عملية الاخصاب المخبري.
وروى الموقع قصة زوجين لهما 3 أطفال منهم توأم ولدوا نتيجة الاخصاب الصناعي. وقد واجه الزوجان صعوبة بتأمين المال لدفع رسوم التخزين السنوي للأجنة السبعة المتبقية في
المختبر. ولم يريدا أيضا التخلص منها من خلال توقف الشركة لتجميدها وإلقاءها بالقمامة أو التبرع بها لأزواج عقيمة أخرى. فتوجّها الى شركة "الطائر الطنان الصغير"، في استراليا، فصاغت لهما من السبعة أجنة بعد أن أحرقتها، قلادة على شكل قلب.
من هذا المنطلق، قالت ايمي ماكغليد، مؤسسة الشركة لموقع كيدسبوت: "أنا لا أعتقد أن هناك أي شركة أخرى في العالم تصنع المجوهرات من الأجنة البشرية غيرنا. وأؤمن ايمانا راسخا أننا الرائدين في هذا الفن. فنحن نتيح الفرص للأسر في جميع أنحاء العالم للتنعم بهذه الخدمة. على كل عائلة تريد اقتناء خدماتنا، ارسال لنا وعاء مخبري يحتوي على الاجنة، والتي سيتمّ حرقها الى رماد ليتمّ دمجها بعد ذلك في حلية."
منذ عام 2014، صنعت الشركة 50 قلادة من رماد الأجنة. وحوالي 4000 من مجوهراتها الأخرى استخدمت فيها حليب الأم أو المشيمة أو الشعر أو الرماد أو أعقاب الحبل
السري. وتتراوح ثمن القطعة من 80 الى 600 دولار.
في سياق متّصل، تدّعي مؤسسة الشركة أن هذا العمل يقدّم للأهل "طريقة جميلة وذات مغزى لإنهاء مرحلة الأجنة المخزّنة والمجمّدة."
أمّا
جنيفر لهل، مؤسسة ورئيسة مركز الأخلاقيات والثقافة البيولوجية في
كاليفورنيا، فهي من أشد المعارضين على "خلق الحياة وتسميته الفائض، ومن ثم البحث عن طريق للتخلص منه. إنها نظرة حقيرة ومخجلة للحياة البشرية المبكرة والناشئة". هذه الطريقة لا تعطي الحلّ لفائض الأجنة المخزّنة. ولا يوقف تجميد الأجنة البشرية. والوالدان لا يزالان يواجهان المعضلة الاخلاقية الصعبة: ماذا يجب أن يفعل الاهل بالأجنة المجمدة عندما يقرران أنهما لا يريدان المزيد من الاطفال؟"
العلم يشجع الزوجين بواسطة هذا الاختراع اللاأخلاقي على ملاحقة وتحقيق "حقهما" بالأطفال مهما كان الثمن وبأي طريق كانت. فموضوع الاجنة الاضافية ومصيرها حساس للغاية، علما أن التبرع بها لأزواج حرموا من هذه النعمة سيكون أفضل خيار.
واحدة من النساء اللواتي قررن ارتداء قلادة تحمل رماد أجنتها، اختارت قلادة بشكل قلب. وتقول بأن قلبها لم يطاوعها على تدمير أجنتها، فهي اختارت هذه الطريقة لأنها تجعلها تشعر بأنها تحمل أطفالها قريبا منها.