السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي، الخميس،
عن زيادة إنتاجية التمور العراقية للعام الماضي 2011 بنسبة 9.2 بالمائة مقارنة بالعام
الذي سبقه 2010، مؤكدة أن
محافظة بابل احتلت المركز الأول في الانتاجية بين المحافظات
العراقية، فيما عزت
وزارة الزراعة هذه الزيادة إلى المبادرة الزراعية التي شجعت الفلاح
على الاهتمام ببساتين النخيل.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة
عبد الزهرة
الهنداوي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "
الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا
المعلومات التابع للوزارة أعلن عن ارتفاع إنتاجية التمور بنسبة 9.2 بالمائة العام الماضي
2011مقارنة بالعام السابق 2010"، مبينا أن "كمية التمور زادت من 566.8 إلى
619.2 ألف طن عام 2011".
وأشار الهنداوي إلى أن "الجهاز أجرى إحصاءً
للتمور الرئيسة في
العراق، شمل الزهدي، الخستاوي، الساير، الحلاوي، الخضراوي والديري"،
لافتا إلى أن "التمور من النوع الزهدي حققت أعلى إنتاجية مقارنة بالأنواع الأخرى
وبنسبة 60.1 بالمائة، بواقع 372.1 إلف طن لعام 2011 مقارنة بـ372.1 ألف طن عام 2010، أي بزيادة بلغت نسبتها
5.1 بالمائة".
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة التخطيط،
أن "محافظة بابل احتلت المركز الأول بين المحافظات العراقية من حيث الإنتاج الذي
بلغ 97.8 إلف طن، تليها
محافظة بغداد بإنتاج 86.9 ألف طن، في حين احتلت
محافظة ديالى
المركز الثالث بإنتاج بلغ 77.3 ألف طن"، مشيراً إلى أن "متوسط إنتاجية النخلة
بلغت 71.1 كغم، في حين كانت أعلى إنتاجية للنخلة تحققت في
محافظة صلاح الدين وبواقع
91.3 كغم، وأقل متوسط إنتاجية في
محافظة ميسان بواقع 63.4 كغم".
من جهته قال وكيل وزارة الزراعة مهدي ضمد القيسي،
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المبادرة الزراعية التي أعلنت عنها
الحكومة العراقية سابقاً كان لها أثر كبير على توجه الفلاح للاهتمام ببساتين النخيل
وتجديدها بنحو انعكس إيجاباً على زيادة إنتاجية النخيل من التمور"، مضيفاً أن
"
الهيئة العامة للنخيل شجعت الفلاحين على تبديل أشجار النخيل القديمة بأخرى جديدة
مجاناً".
وذكر القيسي، أن "المبادرة الزراعية عملت
على شراء التمور من الفلاحين بأسعار جيدة وبمبلغ 450 الف دينار للطن الواحد من الدرجة
الأولى و350 إلف دينار للدرجة الثانية مقارنة بالأسعار التي كانت تباع قبلها البالغة
190 إلف دينار".
وتابع وكيل وزارة الزراعة، أن "المبادرة
الزراعية شجعت أيضاً على قيام القطاع الخاص بتصدير التمور العراقية، فضلاً عن تشجيع
الصناعات التحويلية بدعم حكومي يبلغ 100 ألف دينار".
وكان
وزير الزراعة العراقي،
عز الدين الدولة،
قد ذكر في أيلول 2011 الماضي، أن هناك إشاعات بشأن إصابة التمور بالإشعاعات لتقليل
أسعارها في السوق العالمية، متهماً عدداً من تجار التمور بالتآمر ضد المنتج الوطني.
وتسلمت وزارة الزراعة في التاسع من تشرين الأول
2011 الماضي مروحيتين زراعيتين لإشراكهما في حملة مكافحة أمراض النخيل التي تنفذها
الوزارة، مؤكدة أن عدد الطائرات التي تسلمها العراق من هذا النوع أصبح الآن أربع من
أصل سبع طائرات زراعية تعاقدت عليها الوزارة مع شركة فرنسية بكلفة 17 مليون يورو.
وكانت وزارة الزراعة العراقية أعلنت، في أيلول
من العام 2010، عن خطة إستراتيجية تمتد للسنوات العشر المقبلة لزراعة 30 مليون نخلة
في أنحاء البلاد، موضحة أن الخطة تتضمن زيادة أعداد أمهات النخيل وفسائلها عن طريق
الزراعة النسيجية لأصناف التمور من الدرجة الأولى، فضلاً عن دعم أصحاب البساتين عن
طريق الإقراض.
وكانت الحكومة العراقية أطلقت في آب 2008 مبادرة
شاملة للنهوض بالواقع الزراعي في البلاد، وحددت سقفاً زمنياً مدته عشر سنوات لبلوغ
العراق مرحلة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الإستراتيجية.
وتشمل المبادرة دعم الفلاحين بالبذور والأسمدة
والمبيدات الزراعية، واستصلاح الأراضي وضمان شراء الإنتاج من المحاصيل الإستراتيجية
بأسعار السوق، إضافة إلى تخصيص صناديق إقراض متنوعة منها
صندوق تنمية النخيل القائم
منها والجديد، وصندوق تقنيات الري الحديثة، وصندوق الثروة الحيوانية، وصندوق لدعم المشاريع
الإستراتيجية، فضلا عن صندوق إقراض صغار الفلاحين.
وكان
العراق، وحتى نهاية ستينيات
القرن الماضي، يصدر نحو 75 بالمئة من تمور العالم ويحتل
المكانة الأولى في هذا المضمار، لكنه تراجع خلال العقود الأربعة الماضية إلى المركز
التاسع، بسبب قلة الحصص المائية والأمراض وهجرة الفلاحين وتركهم بساتينهم، والحروب
التي فتكت بملايين الأشجار منذ عام 1980.
يذكر أن القطاع الزراعي في العراق لم يحظ باهتمام
الحكومات العراقية المتعاقبة، على الرغم من وجود عوامل مشجعة بشرية ومناخية ومالية
وفنية، وقد أدى هذا الإهمال إلى تدهور مستوى الإنتاج الزراعي المحلي، وتحول العراق
من بلد زراعي منتج ومصدر إلى مستهلك ومستورد للمنتجات الزراعية على اختلافها من بلدان
الجوار.