السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت
وزارة النفط العراقية، الاثنين، أنها تلقت رسالة من شركة اكسون موبيل تؤكد فيها تجميد عقودها
الاستكشافية مع إقليم
كردستان العراق بشأن استخراج النفط، فيما أكدت أنها تدرس
امكانية السماح للشركة بالتنافس في جولة التراخيص الرابعة التي ستنطلق نهاية أيار
المقبل.
وقال
وزير النفط عبد الكريم لعيبي ردا على سؤال لمراسل "السومرية نيوز"، خلال
مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني في
بغداد، إن "شركة اكسون موبيل الأميركية أكدت في رسالة بعثتها للوزارة، أمس الأحد،
تجميد عقودها الاستكشافية التي وقعتها مع حكومة
إقليم كردستان بشان استخراج النفط
من حقولها".
وأضاف
لعيبي أن "الوزارة تدرس حاليا إمكانية السماح للشركة بالتنافس في جولة
التراخيص الرابعة للحقول النفطية التي ستنطلق نهاية شهر أيار المقبل".
ووقعت وزارة النفط العراقية في 29 تشرين الأول من عام 2010 عقدا مع شركة اكسون
موبيل الأميركية ومجموعة شل البريطانية الهولندية بتطوير حقل غرب القرنة، كما وقعت
في 2 من تشرين الثاني الماضي عقدا نفطيا مع تحالف شركات دولية تقوده شركة أيني
الإيطالية لتطوير حقل
الزبير، كما وقعت عقدا في 3 تشرين الثاني الماضي مع ائتلاف
شركتي بي بي البريطانية والوطنية الصينية لتطوير حقل الرميلة النفطي.
وأعلنت وزارة النفط العراقية في آذار من عام 2011عن جولة التراخيص الرابعة
لتطوير عدد من الرقع الاستكشافية وتشمل 12 موقعا موزعة على محافظات
نينوى، والانبار
والنجف والقادسية وبابل والمثنى وديالى وواسط والبصرة وذي قار، فيما أكد المتحدث
الرسمي باسم وزارة النفط عاصم جهاد في شهر اذار من العام الماضي أن 46 شركة من 24
دولة تأهلت للمنافسة على جولة التراخيص الرابعة لـ12 رقعة استكشافية للنفط والغاز.
وكانت وزارة النفط
العراقية اعلنت، في الـ17 من آذار الماضي، أن شركة أكسون موبيل جمدت اتفاقها مع
كردستان
بشأن عقودها الاستكشافية في الإقليم، فيما أكدت أنه لم يتم قرار استبعاد الشركة من
الجولة القادمة لتراخيص النفط التي ستقيمها نهاية أيار المقبل
فيما اعتبر رئيس حكومة
كردستان المكلف نيجيرفان
البارزاني، أن عدم مباشرة شركة اكسون موبيل بعملها في
الإقليم لا يعني تراجعها عن ذلك، مؤكدا أن الشركة مستمرة بالتزامها ضمن عقدها
المبرم مع كردستان.
وكانت وزارة النفط
العراقية أعلنت، في تشرين الثاني 2011 عن توقيع شركة اكسون موبيل ستة عقود
استكشافية مع إقليم كردستان بشكل سري من دون علمها، فيما حذرتها بفسخ العقد التي
وقعته في 29 تشرين الأول 2010 لتطوير حقل غرب القرنة.
فيما أكد مدير العقود والتراخيص النفطية في وزارة النفط
عبد المهدي العميدي،
لـ"السومرية نيوز" في 4 شباط 2012، أن شركة اكسون موبيل لا تزال تتجاهل
تساؤلات
مجلس الوزراء والوزارة بشأن عقدها مع إقليم كردستان
العراق، ولفت إلى أن
الوزارة عازمة على البت بأسرع وقت بعقود الشركة مع الإقليم، فيما حذر من أن أي
تساهل في هذا الموضوع سيشجع شركات أخرى عاملة في العراق على التعاقد مع الإقليم من
دون الرجوع إلى
الحكومة المركزية.
إلا أن الشركة أكدت، في
28 شباط 2012، أنها وقعت عقداً مع حكومة كردستان للتنقيب عن النفط ضمن حقولها بعد
أكثر من ثلاثة أشهر من تجاهل تساؤلات وزارة النفط المركزية، في خطوة ستهدد حتماً
استثمار الشركة في حقل غرب القرنة، بعد سلسلة التحذيرات التي وجهتها الحكومة المركزية
في حال تأكد توقيع العقد.
ويدور نزاع منذ فترة
طويلة بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة المنطقة الكردية شبه المستقلة بشأن
حقول النفط في الشمال، حيث تعتبر بغداد العقود الموقعة بين حكومة الإقليم وشركات
النفط العالمية غير قانونية.