السومرية نيوز/ بغداد
أعلن المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم
المتحدة السفير منصور عياد العتيبي، السبت، أن
المنظمة الدولية ترى أن مشروع صيانة
العلامات الحدودية بين الكويت والعراق يحتاج إلى
ثمانية أشهر لإنجازه، مؤكداً أنها
الأمم المتحدة تشترط إزالة "التجاوزات" التي تحجب الرؤية لبدء أعمال الصيانة.
وقال العتيبي في حديث لوكالة الأنباء
الكويتية
(كونا) عقب اجتماع ونظيره العراقي حامد
البياتي مع مساعد السكرتير العام للأمم المتحدة
للشؤون السياسية لين باسكو، إن "الاجتماع كان إيجابياً للغاية، والطرفان
مستعدان لحث الأمم المتحدة على البدء بالمشروع"، لافتاً إلى أن "المنظمة
الدولية تعتقد أن تنفيذ المشروع قبل نهاية شهر تشرين الأول المقبل لن يكون أمراً سهلاً".
وأوضح العتيبي أن "توقعات المسؤولين الأمميين
تشير إلى أنهم بحاجة لثمانية أشهر تقريباً لإنجاز المشروع"، وبين أن هناك
"إجراءات يجب اتخاذها منها طرح مناقصة للمقاول الذي سينفذه"، مشيراً إلى أن
"الإنجاز الفعلي يحتاج إلى شهرين على أقل تقدير مع أخذ العوامل المناخية في
عين الاعتبار".
وأضاف السفير
الكويتي أن "الأمم المتحدة
تشترط أموراً عدة لبدء المشروع، أهمها إزالة التجاوزات بين العلامات الحدودية التي
تحجب الرؤية كشرط أساس".
وذكر العتيبي أن "الجانبين استمعا خلال
الاجتماع إلى إحاطة مفصلة عن مشروع الصيانة من فريق الأمم المتحدة المختص، في حضور
مسؤولين من قسم الإدارة السياسية وإدارة الخرائط وإدارة الأمن"، مشدداً على
"ضرورة أن يقوم فريق أممي فني بزيارة ميدانية أولية للحدود لتقييم حالة العلامات
الحدودية، خصوصاً أن الأمم المتحدة أرسلت آخر فريق فني لمعاينة العلامات عام 2006".
أما في ما يتعلق بتمويل المشروع، فقد لفت
العتيبي إلى أن "الأمم المتحدة تخشى أن تتجاوز كلفته التوقعات الأصلية خاصة بعد
انقضاء ست سنوات على التقييم الأولي، مما قد يجعلها مضطرة لزيادة ميزانيته".
من جانبه، وصف السفير العراقي حامد البياتي
الاجتماع الثلاثي بـ"التاريخي"، مؤكداً أنه "لأول مرة في تاريخ الأمم
المتحدة يجتمع السفير العراقي ونظيره الكويتي بمسؤولي الأمم المتحدة لمتابعة موضوع
صيانة العلامات الحدودية".
وأضاف البياتي "أرسلنا رسالة واقعية وعملية
ومباشرة تفيد بأن بغداد والكويت اتفقتا على حل الإشكالات كافة التي وقعت بعد غزو صدام
حسين الكويت بهدف السعي إلى إخراج خروج
العراق من طائلة الفصل السابع نهائياً".
من جهته، أعرب مساعد السكرتير العام للأمم المتحدة
للشؤون السياسية عن "اهتمام المنظمة الدولية بموضوع تحسين العلاقات بين الكويت
والعراق بسرعة"، مثنياً على "الاجتماع الوزاري بين الجانبين الذي عقد الأسبوع
الماضي وتقررت خلاله تسوية القضايا العالقة ومنها الحدود والفصل السابع".
لكن المسؤول الأممي استدرك قائلاً إن
"لا يمكن حل الأمور كافة على الفور، فهي تتطلب قدراً كبيراً من العمل".
وأكدت
وزارة الخارجية
الكويتية، في الأول من أيار 2012، أن الاجتماعات التي أجرتها قبل أيام في
بغداد مع
الحكومة العراقية أسفرت عن الاتفاق على صيانة العلامات الحدودية بشكل نهائي،
بالإضافة الى إنشاء لجنة مشتركة بين البلدين للإشراف على تنفيذ الاتفاق.
وجرت اجتماعات اللجنة
العراقية الكويتية المشتركة في بغداد، في الـ29 من نيسان 2012، وأعلن وزير الخارجية
العراقي
هوشيار زيباري عقب انتهائها عن توقيع بروتوكول مع الكويت لتنظيم الملاحة في
خور عبدالله، مؤكداً أنه سيتم توقيع المزيد من البرتوكولات خلال زيارة
رئيس الوزراء
الكويتي جابر المبارك الحمد الصباح إلى العراق في الربع الأخير من العام الحالي.
وتشكلت اللجنة الوزارية
العراقية الكويتية المشتركة في الـ12 من كانون الثاني 2011، لحسم القضايا العالقة بين
العراق والكويت وفق القرارات الدولية، بعد أن عقدت أولى اجتماعاتها في الـ27 من آذار
2011، مباحثاتها في الكويت لحل القضايا العالقة بين الطرفين.
وكان وفد إعلامي
كويتي إلى العراق ضم وزراء ونواباً دعا، في 27 نيسان 2012، إلى ضرورة انضمام العراق
لمجلس التعاون الخليجي، وتفعيل العمل في طريق الحرير لخدمة المصالح المشتركة والتنمية
الاقتصادية في المنطقة، لكن الحكومة
أكدت على لسان المتحدث باسمها بعد يومين أن هذه الخطوة غير واردة في الوقت الحالي
بسبب التباين في القدرات الاقتصادية، معتبرة أن هذا الأمر لا يرجح كفة العراق، فيما
حذرت من أنه حينها قد يذوب العراق في ظل الوجود الكبير المالي والاقتصادي لدول
المجلس.
وأكد رئيس الحكومة
العراقية
نوري المالكي، في 27 نيسان 2012، أهمية تطوير العلاقات بين العراق والكويت
في جميع المجالات وخاصة الاقتصادية، جدد دعوة الشركات الكويتية للاستثمار في العراق.
وأتت دعوة الكويت لانضمام العراق إلى
مجلس التعاون الخليجي بعد نحو أسبوع على زيارة نجل أمير الكويت ووزير شؤون
الديوان
الأميري ناصر صباح الأحمد إلى
السليمانية في (19 نيسان 2012)، حيث كشف عن وجود
توجه كويتي للشراكة مع العراق ضمن منظومة إقليمية لدول شمال
الخليج، في خطوة تهدف
إلى تنويع اقتصادها بحيث لا يعتمد على النفط بشكل كامل.
يذكر أن العراق يخضع
منذ العام 1990 للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس
السابق
صدام حسين دولة الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة
ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من
أرصدته المالية في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.