السومرية نيوز/ واسط
طالبت الجمعيات الفلاحية في واسط، السبت، الحكومة بتوفير مياه السقي للمشاريع الكبيرة وإنقاذ الاف الدونمات
التي فقدت مصادر مياه الري منذ زمن طويل والتي زحف إليها التصحر، فيما دعا مجلس المحافظة البرلمان إلى تخصيص ميزانية للقطاع الزراعي أسوة بقطاعات الكهرباء
والتجارة والنفط والدفاع والداخلية.
وقال رئيس اتحاد فرع واسط صباح
التميمي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، على هامش المؤتمر التداولي الأول للجمعيات الفلاحية في
العراق باستثناء
إقليم كردستان، إن "المؤتمر بحث المشاكل والمعوقات التي يواجهها
الفلاح العراقي"، مشيرا إلى أن "أبرز تلك المشاكل شحة مياه الري وقلة حصة
الأسمدة المجهزة من قبل
وزارة الزراعة وأسعار المحاصيل الاستراتيجية".
وأضاف التميمي أن "رؤساء الجمعيات
الفلاحية المشاركين في المؤتمر طالبوا الجهات ذات العلاقة في الحكومة بتوفير مياه السقي
للمشاريع الكبيرة وإنقاذ آلاف الدونمات التي فقدت مصادر مياه الري منذ زمن طويل"،
مبينا أن "فقدان تلك المصادر أدت إلى زحف التصحر إليها وإبادة بساتينها المعروفة
بتمورها الجيدة".
من جهته قال أمين سر الاتحاد العام للجمعيات
الفلاحية في العراق ضياء عيدان
الربيعي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"المسوقين يعانون من الانتظار لعدة أيام أمام المراكز التسويقية لتسليم محاصيلهم
بسبب آليات التسويق المتبعة"، مطالبا "بضرورة زيادة المنافذ التسويقية في
العراق لاستلام محصولي الحنطة والشعير".
وأوضح الربيعي أن "المؤتمرين طالبوا بضرورة
رفع حصة الفلاحين من زيت الغاز"، مؤكدا "على أهمية أن تكون عملية توزيع الأسمدة
الكيماوية من مهمة الاتحاد نتيجة لما يواجهه الفلاح من عقبة في تسلم حصته من السماد".
وأضاف الربيعي أن "الفلاح يضطر في اغلب
الأحيان إلى ترك حصته وشراء ما يحتاجه من السوق السوداء بسب آلية التسليم"، مطالبا
البرلمان بـ"ضرورة التصويت لرفع أسعار المحاصيل الزراعية وحماية المحصول المحلي".
وأوضح الربيعي أن "التسعيرة الأخيرة التي
أقرتها اللجنة الاقتصادية في
الحكومة المركزية مؤخرا والتي تضمنت 720 ألف دينار للطن
الواحد من الحنطة ذات الدرجة الاولى و620 الف دينار للطن الواحد ذات الدرجة الثانية
لا تلبي الطموح".
من جهته أكد رئيس اللجنة الزراعية في مجلس واسط
كريم الكناني في حديث لـ"السومرية نيوز"، على "ضرورة تخصيص ميزانية
خاصة للقطاع الزراعي ضمن ميزانية 2012"، مطالبا "اللجنة الزراعية في مجلس
النواب بتخصيص ميزانية خاصة للقطاع الزراعي ضمن الموازنة المالية للعام 2012، أسوة
بالقطاعات الأخرى في الكهرباء والتجارة والنفط والدفاع والداخلية".
وشدد الكناني على ضرورة أن "تأخذ هذا المطلب
على محمل الجد وتخصيص موازنة للقطاع الزراعي ضمن الموازنة العامة"، مؤكدا أن
"الواقع الاقتصادي في البلاد يمر بحالة
حرجة منها بعض المواجهات المتمثلة بميناء
مبارك والتهديد باغلاق مضيق هرمز من قبل الجانب
الايراني فضلا عن انخفاض منسوب مياه نهري دجلة والفرات".
وتابع الكناني أن "القطاع الزراعي بحاجة
إلى التفاتة من قبل الحكومة المركزية في البلاد من خلال تخصيص الموازنة الزراعية للنهوض
بهذا القطاع المهم وبالتالي فانه سيسهم في انتعاش الاقتصاد العراقي".
من ناحيته قال عضو
المكتب التنفيذي للاتحاد حيدر
بهلول جبر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الاتحاد
طالب وزارة الزراعة بضرورة توفير
البذور والمبيدات الزراعية لإنجاح برامج العمل الزراعي سيما البيوت البلاستيكية التي
أثبتت نجاحا كبيرا كونها تسقى بطريقة التنقيط الأوتوماتيكي"، مبينا أن "الرقعة
الجغرافية لمدينة
الكوت فقط تضم 103 بيتا بلاستيكيا عاملا ومنتجا".
ودعا جبر وزارتي الزراعة والموارد المائية إلى
"التعاون لإنجاح تجربة القطاع الزراعي في المناطق التي هجرها فلاحيها بسبب شحة
مياه الري وعدم توفر المستلزمات الزراعية لهم وإيجاد الحلول الناجعة لهذين القطاعين"،
مطالبا "الوزارتين بإعادة النظر بتسعيرة محصولي الحنطة والشعير لهذا لموسم".
وأوضح أن "التكاليف التي لحقت بالفلاح أثناء
زراعته لهذين المحصولين كانت باهضة جدا"، مشيرا إلى أنها "لا تسد ما قدمه
لأرضه من مصاريف خلال موسم الزراعة الشتوي".
وتأتي
محافظة واسط في مقدمة محافظات البلاد التي
تشهد غزارة ووفرة في التسويق لمحصولي الحنطة والشعير فيما تأتي بعدها
محافظات بغداد
وكركوك والسليمانية ونينوى ودهوك واربيل وصلاح الدين، وفقا لتقارير
وزارة التجارة
العراقية.
وتعد محافظة واسط من المحافظات ذات الطابع الزراعي
المميز لخصوبة أراضيها ومرور نهر دجلة في وسط المحافظة من شمالها الى الجنوب فيها،
وتبلغ مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في محافظة واسط بنحو ( 2556626 ) دونما، منها
( 478487 ) دونما أراض مستصلحة كليا و( 151550 ) دونما شبه مستصلحة، في حين تقدر مساحة
الأراضي غير الصالحة للزراعة بنحو ( 2035489 ) دونما.