السومرية نيوز/
بغداد
تعهد رئيس الحكومة
نوري المالكي، الاثنين، بمنع دخول المحاصيل الزراعية الموسمية الأجنبية من
المنافذ الحدودية باعتباره وزيراً للداخلية ومشرفاً على تلك المنافذ، فيما أكدت
وزارة الزراعة أن هذا الإجراء يأتي في إطار حماية المنتج المحلي
ودعم الفلاح والمزارع العراقي.
وقال
وزير الزراعة عز الدين الدولة في بيان
صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إنه "بحث في اتصال مع
رئيس الوزراء نوري
المالكي سبل دعم المنتج الزراعي المحلي والتأكيد على منع دخول المحاصيل
الأجنبية المتوفرة حالياً في الأسواق المحلية وإلزام المنافذ الحدودية بتطبيق التوجيهات
والتعليمات الصادرة بهذا الخصوص".
وأضاف الدولة أن "رئيس الوزراء باعتباره وزيراً للداخلية
ومشرفاً على المنافذ الحدودية وعد بإلزام الجهات والسلطات المعنية بتطبيق قرارات مجلس
الوزراء الخاصة بمنع دخول المحاصيل الموسمية الأجنبية وفقاً لذلك"، مشيرا إلى
أن "المالكي أبدى ارتياحه للمساعي والمتابعة لتنفيذ هذه التوجيهات
والتعليمات التي تصب في دعم الفلاحين والمزارعين العراقيين".
وأوضح وزير الزراعة أن "هذا الإجراء يأتي في إطار حماية المنتج المحلي
ودعم الفلاح والمزارع العراقي"، مشدداً على "أهمية تطبيق سياسة الوزارة في
منع استيراد المحاصيل الأجنبية بالتنسيق مع اللجنة الإقتصادية في
الأمانة العامة لمجلس
الوزراء من أجل دعم المحاصيل الزراعية المنتجة محلياً في مواسم إنتاجها، والسماح بدخول
المحصول الذي لا ينتج محلياً في أضيق الحدود".
وأشار الدولة إلى أن "وزارة الزراعة تحرص
وتسعى لتطبيق هذا القرار على أكمل وجه من خلال تواصلها مع المحافظات التي لديها فائض
في الإنتاج"، لافتا إلى أنه "يتابع
شخصيا حالة السوق وعمل المنافذ الحدودية، ومدى تطبيقها لتعليمات هذا القرار الوطني
الهادف لحماية المنتج المحلي ودعم الفلاحين والمزارعين، وصولاً إلى تطوير وزيادة وتحسين
الزراعة في
العراق كماً ونوعاً".
وكان وزير الزراعة العراقي
عز الدين الدولة
دعا، في (20 نيسان 2012)، المواطنين إلى الاستغناء عن الطماطم لمدة شهر واحد حتى توفر
المنتج المحلي، فيما عزا أسباب ارتفاع أسعار الخضار والفواكه في الآونة الأخيرة إلى
ارتفاع سعر صرف الدولار والوضع الإقليمي في المنطقة.
وكان
مجلس الوزراء العراقي أصدر، (مطلع تشرين
الثاني 2011)، قراراً بمنع استيراد المحاصيل
والمنتجات الزراعية الأجنبية كافة، وتخويل
اللجنة الاقتصادية في المجلس بالتنسيق مع
وزارة الزراعة، بشأن السماح بتقنين استيراد بعض المحاصيل التي لا يتم إنتاجها في العراق
وبأضيق حد.
وأعلنت وزارة الزراعة، في (26 شباط
2012)، عن منع استيراد الخضروات من دول الجوار كافة دعماً للإنتاج الوطني، مبينة أن المحاصيل
العراقية أكثر أماناً وسلامة من تلك المستوردة، فضلا عن قدرتها على سد الحاجة المحلية.
فيما وافقت لجنة
الشؤون الاقتصادية في
مجلس الوزراء، في (كانون الثاني 2012)، على استيراد
الفواكه التي لا تنتج في العراق مثل الموز، والتفاح، والكيوي، والسفرجل والأناناس.
وكانت الحكومة
العراقية أطلقت، في (آب 2008) مبادرة شاملة للنهوض بالواقع الزراعي في البلاد، وحددت
سقفاً زمنياً مدته عشر سنوات لبلوغ العراق مرحلة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.
وتشمل المبادرة
دعم الفلاحين بالبذور والأسمدة والمبيدات الزراعية، واستصلاح الأراضي وضمان شراء الإنتاج
من المحاصيل الاستراتيجية بأسعار السوق، إضافة إلى تخصيص صناديق إقراض متنوعة منها
صندوق تنمية النخيل القائم منها والجديد، وصندوق تقنيات الري الحديثة، وصندوق الثروة
الحيوانية، وصندوق لدعم المشاريع الاستراتيجية، فضلاً عن صندوق إقراض صغار الفلاحين.
يذكر أن وزارة
الزراعة كانت أصدرت قراراً، في (نيسان من العام 2010)، بحظر استيراد الخضروات، إلا
أنها عادت وفتحت باب استيراد بعض أنواعها في (12 آب 2011) بسبب عدم قدرة الإنتاج
المحلي على تلبية حاجة السوق العراقية بشكل كامل.