السومرية نيوز/
كربلاء
حذرت
اللجنة الاقتصادية في مجلس
محافظة كربلاء، الثلاثاء، التجار من رفع أسعار المواد الغذائية قبل شهر رمضان،
مؤكدة أنها لن تسمح للتجار باستغلال المواطنين تحت أي ذريعة، فيما طالبت لجنة
الصحة بفرض إجراءات صارمة على التجار ممن ينقلون ويبيعون المواد الغذائية خارج
شروط السلامة.
وقال رئيس اللجنة
طارق الخيكاني في
حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "المحافظة اعتادت أن يقوم التجار برفع
الأسعار قبل أسابيع من حلول شهر رمضان وهي ظاهرة لا تليق بالتجار ولا بالمتبضعين
ولا تتلاءم وقدسية الشهر"، مبيناً أن "طبيعة رمضان الدينية تحتم على
التجار إبقاء الأسعار على طبيعتها أو تخفيضها ليتسن لذوي الدخل المحدود تسوق ما
يحتاجونه بأقل التكاليف".
وأضاف الخيكاني أن لجنته "ستشكل
مفارز لمتابعة الأسعار خلال شهر رمضان ولن تسمح للتجار باستغلال المواطنين تحت أي
ذريعة"، محذراً التجار من "رفع الأسعار".
وفي سياق آخر، اعتبر الخيكاني أن
"ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى تلف بعض أنواع المواد الغذائية بشكل
سريع"، موضحاً أن "المعلبات والمشروبات الغازية والعصائر والألبان تتلف
بسرعة أكبر إذا ما تم نقلها أو خزنها في درجات حرارة مرتفعة".
ودعا الخيكاني المواطنين إلى "الحذر
في التعامل مع هذه المواد"، مطالباً بـ"توفير سيارات مبردة لنقل هذه
المواد وتوفير مخازن مناسبة لخزنها".
بدوره طالب رئيس
لجنة الصحة بمجلس
كربلاء حسين شدهان في حديث لـ"السومرية نيوز"،
الحكومة الاتحادية
بـ"فرض إجراءات صارمة على من ينقلون المواد الغذائية ويبيعونها خارج شروط
السلامة"، معتبراً أن "القضية تتعلق بالصحة والسلامة العامتين".
وأضاف شدهان أن "الإجراءات
الحالية تتوقف عند حدود إتلاف المواد الفاسدة حين ضبطها في المحال التجارية أو في
المخازن"، معتبراً أن "هذا لا يكفي ويجب أن يعرف التجار أن تعريضهم لصحة
المواطنين للخطر تترتب عليه عقوبات جسيمة".
من جانبهم، أعرب عدد من تجار المواد
الغذائية عن استغرابهم من مطالبات اللجنة الاقتصادية، وقال
عبد الكريم محمد الصفار
وهو تجار للمواد الغذائية في حديث لـ"السومرية نيوز، "نحن لا نتحكم
بالأسعار بشكل مؤثر بل هناك تجار جملة هم من يفرضون على التجار الصغار سعراً
محدداً".
ولفت الصفار إلى أن "شهر رمضان
يعد مناسبة لتجار الجملة لرفع الأسعار بذريعة كثرة الطلب على المواد الغذائية في
مختلف البلدان الإسلامية ومنها ما يعتبر منشأ للعديد من المواد التي يستوردها تجار
العراق"، مؤكداً أن "رفع الأسعار في أسواق الجملة يؤدي إلى ارتفاعها في
أسواق مختلف المدن ومنها كربلاء".
فيما قال صاحب محل لبيع المواد
الغذائية في وسط كربلاء ويدعى حسين وحيد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه
"بودنا أن تبقى الأسعار منخفضة ليتمكن الناس على اختلاف شرائحهم من تبضع ما
يحتاجون إليه لاسيما خلال شهر رمضان"، مضيفا أن "أصحاب المحال التجارية
يعتبرون من صغار التجار ولا يمكنهم التحكم بأسعار السوق".
وتشهد اغلب الأسواق المحلية في المدن
العراقية سنوياً قبل حلول شهر رمضان زيادة ملموسة في أسعار المواد الغذائية بنسب
متفاوتة مما يشكل عبئاً مادياً لاسيما على الأسر محدودة الدخل، في حين تتباين
مبررات التجار بشأن أسباب رفع الأسعار برغم اتفاقهم على تحميل التجار الكبار
مسؤولية ذلك واستغلالهم زيادة الطلب على المواد الغذائية خلال رمضان لجني المزيد
من الأموال.
يذكر أن السوق المحلية تشهد منذ سنة
2003 دخول عدد كبير من السلع الرديئة التي لم تخضع للسيطرة النوعية مما تسبب
بانتشار الأمراض وحصول حالات تسمم، فضلاً عن تلوث البيئة وغيرها.