السومرية نيوز/
بغداد
نفى
التحالف الكردستاني، الأحد، أن
يكون
إقليم كردستان قد رفض تسليم النفط الخام المستخرج من حقوله إلى بغداد، مؤكداً
أن الشركات النفطية أوقفت استخراج النفط لعدم حصولها على مستحقاتها المالية من
حكومة المركز.
وقال النائب عن التحالف وعضو لجنة
النفط والغاز النيابية
قاسم محمد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"الشركات النفطية في إقليم
كردستان قد أوقفت استخراج النفط من حقول كردستان
منذ نيسان الماضي لعدم إيفاء
الحكومة المركزية بتعهداتها بإعطائها مستحقاتها المالية"،
نافياً أن "يكون الإقليم رفض تسليم النفط الخام المستخرج من حقوله إلى
بغداد".
وكانت
وزارة النفط العراقية أعلنت،
اليوم الأحد (1 تموز الحالي)، أن حكومة إقليم كردستان رفضت تسليم النفط الخام
المستخرج من حقولها لبغداد، نافية إيقاف أو تقليل إمدادات المشتقات النفطية إلى
الإقليم، فيما دعت الجميع إلى الالتزام بالدستور والقوانين.
وأضاف محمد أن "حكومة الإقليم
والحكومة المركزية توصلتا إلى اتفاق نهاية العام الماضي تدفع بموجبه الحكومة
الاتحادية مستحقات الشركات العاملة في الإقليم إلا أنها تنصلت وتهربت عن
دفعها"، مشيراً إلى أن "الشركات النفطية العاملة في الإقليم نفذت
تهديدها بوقف استخراج النفط إذا لم تصلها المستحقات المالية في نيسان الماضي وليس
لحكومة الإقليم دخل في المسألة".
وأكد محمد أن "الشركات النفطية
متوقفة عن العمل ولا يوجد نفط مستخرج"، موضحاً أنه "لا يوجد هناك تهريب
للنفط أو بيع الإقليم النفط بأسعار بخسه".
وتابع محمد أن "رئيس الإقليم
مسعود البارزاني طالب عندما زادت وتيرة الاتهامات بشأن النفط المستخرج بتشكيل لجنة
من
السلطة الاتحادية والإقليم للتحقيق بالموضوع إلا أن السلطة الاتحادية لم تستجب
لهذا المطلب".
وكانت وزارة النفط العراقية حذرت، في
(13 آذار الماضي)، من خسائر كبيرة في
الخزينة العامة للدولة بسبب تقليص إقليم
كردستان صادراته النفطية، ولفتت إلى أن حكومة الإقليم تصدر حالياً 65 ألف برميل
يومياً، مطالبة إياها بالوفاء بالتزاماتها التي قطعها بشأن تصدير 175 ألف برميل
يومياً والتي وضعت على أساسها الموازنة العامة للبلاد لعام 2012.
وبدأت حكومة إقليم
كردستان العراق في
منتصف العام 2009 بضخ النفط إلى الأنبوب الاستراتيجي الواصل إلى ميناء جيهان
التركي بواقع نحو 100 ألف برميل يومياً، ثم رفع الكمية إلى 175 ألف برميل في اليوم
في منتصف 2011.
ونشبت أزمة حادة نشبت بين بغداد
وأربيل على خلفية إيقاف الإقليم في (الأول من نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر،
بسبب خلافات مع بغداد و"عدم التزامها" بدفع المستحقات المالية للشركات
النفطية العالمية العاملة فيه، في حين أكد نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين
الشهرستاني، في (الثاني من نيسان 2012)، أن حكومة كردستان حرمت العراقيين من ستة
مليارات و650 مليون دولار خلال العامين الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن
تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات أعلى خلال العام الحالي.
وردت حكومة الإقليم في (3 نيسان
2012)، على الشهرستاني بوصفها اتهاماته لها بـ"الباطلة"، معتبرة أنها
تهدف إلى التغطية على "عجز" الحكومة المركزية في توفير الخدمات
للمواطنين، فيما اتهمت جهات عراقية لم تسمها بـ"الشوفينية"، ثم عادت
وأكدت على لسان وزير الموارد الطبيعية اشتي هورامي أنها لن تستأنف صادرات الإقليم
قبل التوصل إلى اتفاق "شامل" مع حكومة المركز بشأن مستحقاته المالية.
وأبرم إقليم كردستان العديد من العقود
النفطية مع شركات أجنبية لتطوير حقوله لكن بغداد "لا تعترف" بها وتؤكد
أنها "غير قانونية"، في حين تضغط باتجاه أن تكون تلك العقود كافة موقعة
من قبلها عن طريق وزارة النفط، لكن الإقليم لا يزال مصراً على المطالبة بصلاحيات
أكبر وحق توقيع العقود من دون الرجوع إلى بغداد.
يذكر أن الخلافات بين بغداد وأربيل
بشأن عقود الإقليم مع الشركات الأجنبية العاملة في استخراج النفط وقانون النفط
والغاز ما تزال عالقة، وقد بدأ الإقليم في (الأول من حزيران 2010) بتصدير النفط
المستخرج من حقوله بشكل رسمي، لكنه سرعان ما توقف من جراء تلك الخلافات، ولم يستمر
التصدير سوى نحو 90 يوماً، إلا أنه استؤنف مطلع شباط من العام 2011، على إثر اتفاق
جديد بين الإقليم وبغداد على أن يصدر الأول مائة ألف برميل يومياً.