السومرية نيوز/
بغداد
أكد
مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون
الطاقة
حسين الشهرستاني، الثلاثاء، استمرار
وزارة النفط بتجهيز
إقليم كردستان بأكثر
من حصتها المقررة من المنتجات النفطية، مشيرا إلى أن "ادعاء" مسؤولي
إقليم
كردستان بعدم تزويدها بالمنتجات النفطية هدفه التستر على تهريبه خارج
العراق.
وقال مدير المكتب فيصل عبد الله في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "وزارة النفط مستمرة بتجهيز المحافظات الثلاث في إقليم
كردستان بالمنتجات النفطية وبأكثر من حصتها المقررة، وحسب النسبة السكانية البالغة
13 %"، مشيرا إلى أن "الكميات المجهزة من مادة البنزين للمحافظات الثلاث
بلغت حوالي 16 - 20 % من الكمية الكلية التي توزعها وزارة النفط على المحافظات".
وأضاف عبد الله أن "الكميات
المجهزة من مادة النفط الأبيض بلغت حوالي 18 إلى 20 %، ومن الغاز السائل من 15 -
20 %، ومن زيت الغاز (الكاز) من 12 - 13 %، من الكمية الكلية التي توزعها وزارة النفط على المحافظات".
وأشار عبد الله إلى أن "الوزارة
مستمرة بتجهيز الإقليم بالمنتجات النفطية من عام 2008 وحتى الآن، وبنفس الأسعار
التي تباع للمحافظات العراقية الأخرى" ، لافتا إلى أن "إي ادعاء من قبل
أي مسؤول في إقليم كردستان بشان قطع إمدادات المنتجات النفطية عن الإقليم يراد
منها التستر على عمليات تهريب النفط المنتج في الإقليم".
وأكد رئيس حكومة إقليم كردستان
نيجيرفان
البارزاني في (9 تموز 2012)، أن حكومته ستتخذ جميع الإجراءات لتوفير
الوقود لمواطني كردستان إذا امتنعت
الحكومة المركزية عن إيصال حصة الإقليم إلى كردستان،
في حين أشار إلى أن الحكومة خفضت حصة الإقليم إلى النصف خلال شهر نيسان الماضي،
طالب الحكومة المركزي بمنح الإقليم 140 ألف برميل يوميا.
و اعتبرت حكومة إقليم
كردستان العراق
في (3 تموز 2012)، مسألة النفط "قضية وطنية"، مؤكدة عزمها توقيع المزيد
من العقود مع شركات كبيرة بمستوى إكسون موبيل الاميركية.
وأعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز،
في (13 تموز الحالي) أن
تركيا بدأت استيراد ما بين 5 -10 شاحنات من النفط الخام
يومياً من شمال العراق، مبينا أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 -200 شاحنة
يومياً، فيما أشار إلى أن تركيا تجري محادثات كذلك مع حكومة إقليم كردستان في شمال
العراق بشأن مبيعات مباشرة للغاز الطبيعي لتركيا.
وكان
مكتب نائب رئيس الوزراء
لشؤون الطاقة حسين
الشهرستاني أكد، في (14 تموز الحالي)، أن موافقة تركيا على
استيراد النفط الخام من كردستان ستضر بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدا أن
عدم تسليم الإقليم النفط الخام للحكومة الاتحادية تسبب بخسارة العراق
ثمانية
مليارات و500 مليون دولار.
وتهاجم
الحكومة العراقية منذ فترة
سياسة إقليم كردستان في مواضيع عدة بينها النفط، في وقت يعتبر الإقليم انتقادات
بغداد غير مبررة، وبهذا الصدد، اعتبر المتحدث الرسمي باسم
حزب الاتحاد الوطني
الكردستاني آزاد اجندياني، في (22 حزيران الماضي) الهجمات الإعلامية للحكومة
العراقية على إقليم كردستان "ورقة ضغط" تهدف إلى مساومته على تطبيق
المادة 140 ومن الدستور الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، فيما دعا رئيس الحكومة
العراقية إلى عدم السماح لمستشاريه "إشهار سيوف الحرب "على
كردستان".
ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين
حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد
غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية
مع
الحكومة الاتحادية.
ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على
خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول من نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب
خلافات مع بغداد على المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة فيه.
يذكر أن وزارة النفط العراقية قد وقعت
في أيلول 2010 اتفاقية مع وزارة الطاقة التركية حول عدم السماح بتصدير النفط الخام
أو الغاز الطبيعي إلى أوربا عبر خط أنبوب نابوكو من دون موافقة الحكومة المركزية
في بغداد، ونصت الاتفاقية بأن أي تصدير للنفط والغاز العراقي الذي يتم نقله وتصديره
عبر الأراضي التركية لا بد أن يكون بموافقة الحكومة المركزية وأن أي اتفاق خارج
هذا الإطار لا يعلن به ولا يعتد به.