السومرية نيوز/
بغداد
حملت وزارة الكهرباء،
الثلاثاء،
وزارة النفط مسؤولية فقدان أكثر من 900 ميغاواط من الطاقة بسبب تلكؤها
بتجهيز المحطات الكهربائية بالوقود، مبينة أنها بحاجة لثمانية ملايين لتر يوميا من
مادة الكازاويل، إضافة كميات من الغاز الطبيعي والنفط الثقيل، فيما أكدت أن لديها
20 مشروعا لإنشاء محطات ستزود البلاد بـ20 ألف ميغاواط نهاية عام 2013.
وقال المتحدث الرسمي باسم
الوزارة
مصعب المدرس في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وزارة النفط
تعهدت بتزويد المحطات الكهربائية بالوقود اللازم لتشغيلها سواء من خلال إنتاجها أو
عن طريق الاستيراد بعد أن ألغت وزارة الكهرباء كافة عقودها الاستيرادية من الوقود
بالاتفاق معها"، محملا النفط "مسؤولية فقدان أكثر من 900 ميغاواط من
الطاقة بسبب تلكؤها بتجهيز المحطات بالوقود".
وأضاف المدرس أن "وزارة
الكهرباء كانت تستورد ما يقرب من نحو أربعة ملايين لتر يوميا من الوقود من
إيران
والكويت، فيما تقوم النفط بتزويد المحطات الكهربائية بأربعة ملايين لتر أخرى
يوميا"، مشيرا إلى أن "وزارة النفط لم تستطع أن تزود تلك المحطات بأكثر
من 80% من الوقود".
وأكد المدرس أن
"الوزارة استطاعت خلال الأسبوع الماضي من الوصول بإنتاجها من الطاقة
الكهربائية إلى
ثمانية آلاف و850 ميغاواط"، لافتا إلى أن "شح الوقود
وانخفاض ضغط الغاز، فضلا عن توقف الخط الإستراتيجي المغذي لمناطق الوسط والشمال
والفرات الأوسط، أدى بدوره إلى توقف
وحدات محطات
الموصل والتاجي والمسيب الغازية،
والذي أدى إلى فقدان 700 ميغاواط ، فضلاً عن فقدان 225 ميغاواط في
الوسط والجنوب، الأمر الذي أدى إلى انخفاض إنتاج الطاقة لنحو ثمانية آلاف
ميغاواط".
وتابع المدرس بالقول أن
"وزارة الكهرباء تحتاج إلى ثمانية ملايين لتر يوميا من الكازاويل، إضافة
كميات من الغاز الطبيعي والنفط الثقيل"، معتبرا أن "انخفاض ضغط الغاز في
الأنابيب المزودة للمحطات الكهربائية وتوقف تصدير النفط الخام يؤدي إلى توقف عدد
من الوحدات التوليدية".
وأشار المدرس إلى أن
"وزارة الكهرباء لديها 20 مشروعا لإنشاء محطات كهربائية في معظم المحافظات
العراقية والتي بانتهائها سوف تزود
العراق بـ20 ألف ميغاواط نهاية العام المقبل
2013".
وشهدت الفترة الماضية
تظاهرات عديدة جابت معظم أنحاء البلاد، حيث حملت الحكومة ووزير الكهرباء السابق
كريم وحيد المسؤولية عن انقطاع التيار لساعات طويلة، مما أدى إلى استقالة كريم من
منصبه دون حل إيجاد أي حل للازمة، في وقت تسجل فيه حرارة الطقس ارتفاعا ملحوظا
وصلت إلى أكثر من 50 درجة مئوية.
ويستورد العراق حاليا
الطاقة الكهربائية من إيران بواقع 1000 ميغاواط عبر ثلاث خطوط هي خط كرمنشاه -
ديالى وخط سربيل زهاب -
خانقين وخط عبدان -
البصرة، وخط كرخة - عمارة، وتغذى هذه
المحافظات عبر خطوط كهرباء الضغط العالي، فضلا عن 100 ميغاواط من
تركيا.
وأعلنت وزارة الكهرباء
مطلع شباط 2012، أن أزمة الكهرباء ستحل بشكل كبير خلال العامين المقبلين، فيما
أكدت أن واقع الطاقة سيشهد تحسناً ملموساً الصيف المقبل، فيما أشارت إلى إنجاز
الربط النهائي لخط (قائم ـ تيم 400 كي في) الذي تم بموجبه ربط منظومة الكهرباء
الوطنية العراقية بمنظومة الكهرباء السورية، تمهيداً لاستيراد الطاقة عبر الربط
الثماني.
يذكر أن العراق يعاني من
نقص في الطاقة الكهربائية منذ بداية عام 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار
الكهربائي بعد عام 2003 في بغداد والمحافظات، بسبب قدم الكثير من المحطات بالإضافة
إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال السنوات الخمس الماضية، حيث
ازدادت ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين إلى نحو عشرين ساعة في اليوم الواحد،
ما زاد من اعتماد الأهالي على مولدات الطاقة الصغيرة والأهلية.