السومرية
نيوز/
بغداد
أعلن
النائب الأول لرئيس
مجلس النواب قصي السهيل، الأربعاء، أن إجراءات اللجنة المكلفة
بمراقبة مزاد البنك المركزي ساهمت بشكل كبير برفع قيمة الدينار العراقي أمام
الدولار، معتبرا أن رفع قيمة الدينار سينعكس بشكل إيجابي على حياة المواطن.
وقال قصي
السهيل في بيان صدر عن مكتبه، اليوم، وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة
منه، إن "اللجنة المكلفة بمراقبة مزاد البنك المركزي ومدى الشفافية المطبقة
فيها ساهمت بشكل كبير في رفع قيمة الدينار العراقي أمام الدولار من خلال التوصيات
والإجراءات التي اتخذتها"، مبينا أن "ذلك جاء بعد المقترحات
التي قدمتها كوني رئيسها خلال اللقاءات المتكررة مع المسؤولين في البنك
وديوان الرقابة المالية بشأن المزاد للسيطرة على هدر المال العام وبيع العملة
الأجنبية وغسيل الأموال".
وأضاف
السهيل أن "هذا الأمر سينعكس بشكل ايجابي على حياة المواطن باعتبار أن رفع
قيمة الدينار العراقي له مردودات ايجابية على معيشته"، مشيرا إلى أنه سيستمر "بعقد
الاجتماعات مع اللجنة لوضع الضوابط والإجراءات الكفيلة لعدم استغلال أصحاب النفوس
الضعيفة والمتاجرين بأموال الشعب العراقي في مزاد البنك المركزي".
وكان رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي أكد، في 26 أيلول 2012، على أهمية استقلالية البنك
المركزي وأولوية متابعته المزاد اليومي للعملات الأجنبية، فيما أشار رئيس
ديوان
الرقابة المالية إلى قرب عرض نتائج تقرير اللجنة التحقيقية بشأن المزاد اليومي
الذي ينظمه البنك لبيع الدولار على المجلس.
وأكد
النجيفي، في (10 أيلول 2012)، على ضرورة اعتماد السياسة الحالية التي يتبناها
البنك المركزي العراقي في ظل الوضع الإقليمي المضطرب سياسيا واقتصاديا واجتماعيا
فضلا عن وجود قناعة بان الدولار يتسرب خارج البلد بطرق غير مشروعة، فيما دعا
إلى ضرورة تسهيل إجراءات حصول المواطنين على العملة من البنك في الحالات الحرجة.
وكشف
النائب عن ائتلاف دولة القانون
هيثم الجبوري في (12 آب 2012) عن تشكيل لجنة
تحقيقية ستعمل على زيارة البنك المركزي وتطلع على السجلات وعلى الأرقام والمبيعات
والأشخاص الذين يحصلون على العملة الصعبة، مبينا أن
عمل اللجنة التحقيقية مختلف عن
عمل اللجنة الرقابية التي اقر المجلس تشكيلها والتي تضم رؤساء اللجنتين المالية
والاقتصادية وديوان الرقابة المالية.
وكان البنك
المركزي العراقي أعلن، في (11 آب 2012)، عن ارتفاع احتياطياته من العملة الصعبة
إلى 67 مليار دولار، مؤكدا أن هذه الاحتياطيات هي الأكبر في تاريخ
العراق، مشيرا
إلى أن هذه الاحتياطيات هي إحدى السياسات النقدية لخفض التضخم في العراق.
كما أعلن،
في 27 من كانون الثاني 2012، عن ارتفاع احتياطياته من العملة الأجنبية إلى 63
مليار دولار، بعد أن سجلت في السادس من كانون الثاني 2012 احتياطيات البنك 60
مليار دولار، بعد أن كانت 50 مليار دولار نهاية العام 2010.
ويعقد
البنك المركزي العراقي جلسات يومية لبيع وشراء العملات الأجنبية بمشاركة المصارف
العراقية، باستثناء أيام العطل الرسمية التي يتوقف فيها البنك عن هذه المزادات،
وتكون المبيعات إما بشكل نقدي، أو على شكل حوالات مباعة إلى الخارج مقابل عمولة
معينة.
وتصاعدت
وتيرة الاتهامات بشأن عمليات تهريب العملة التي ألقت بظلالها على أسعار بيع
الدولار في الأسواق المحلية وأدت إلى زيادة سعر صرفه خلال الشهر الماضي، ففي حين
طالب نواب بضرورة أن تبادر الحكومة إلى إيقاف عمليات بيع العملة في مزادات البنك
المركزي، أكد آخرون أن العراق يخسر أموالا كبيرة جراء تهريبها يوميا إلى خارج
الحدود، رغم إشادة العديد من المختصين بالشأن الاقتصادي على ايجابيات المزاد في
خفض نسب التضخم والسيطرة على قيمة الدينار العراقي.