السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
وزارة التخطيط
العراقية، السبت، أنها تعاقدت مع شركة ألمانية لفحص البضائع المستوردة إلى
العراق
في دول المنشأ، وفيما بينت أن الهدف من ذلك هو الحد من استيراد بضائع متدنية،
توقعت أن يتم التعاقد مع شركة سويدية قريبا ليرتفع عدد الشركات الفاحصة إلى أربعة.
وقالت الوزارة في بيان
صدر عنها، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "الجهاز
المركزي للتقييس والسيطرة النوعية التابع للوزارة وقع عقدا مع شركة tuv الالمانية لفحص المواد
والسلع المستوردة الداخلة إلى العراق في دول المنشأ"، مبينا أن "الهدف
من ذلك هو حماية المستهلكين والمنتجين والبيئة والاقتصاد الوطني والحد من استيراد
بضائع متدنية الجودة".
وأضافت الوزارة أن
"العقد ألزم الشركة بإيداع نسبة 15 % من الأجور المثبتة التي تتقاضاها كل
ثلاثة أشهر في حساب
وزارة المالية العراقية، بالإضافة إلى دعم
الجهاز المركزي
للتقييس بنسبة 15% أخرى من أجورها التي تتقاضاها لتزويده بأجهزة ومعدات مختبرية
حديثة من مناشئ عالمية رصينة، فضلا عن تأهيل مختبراته وتطوير قدرات
المنتسبين".
وأكدت الوزارة أن
"العقد ألزم أيضا الشركة الفاحصة بتجهيز الجهاز المركزي بأجهزة ومعدات لمختبر
فحص الإطارات وفق المواصفات المعتمدة، إضافة إلى تجهيز العراق بأجهزة ومعدات محطة
لفحص المركبات المستوردة سواء كانت المستعملة والجديدة"، مشيرا إلى أن
"الشركة ستقوم باستيفاء أجور التفتيش في المنافذ الحدودية العراقية وفقا لعدد
الحاويات أو الشاحنات أو الشحنات الجوية الذي تدونه في شهادة المطابقة، فيما يقوم
المستورد بدفع أجور إصدار شهادات المطابقة والتفتيش في المنافذ الحدودية
الرسمية".
ولفتت الوزارة إلى أن
"العقد الذي تم توقيعه مع هذه الشركة اشترط بتقديمها خطاب ضمان بمبلغ خمسة
ملايين دولار يودع لدى مصرف عراقي لصالح الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية
لضمان التزامها بحسن التنفيذ"، موضحا أن "مدة تنفيذ العقد بلغت ثلاث
سنوات".
وتابعت الوزارة بالقول أن
"الجهاز قد وقع عقدا مشابها مع شركة دنماركية خلال الأسبوع الماضي ومع شركة BV الفرنسية مطلع العام الماضي"، متوقعة أن "يتم
التوقيع مع شركة سويدية خلال الأيام القريبة المقبلة، ليرتفع عدد الشركات الفاحصة
التي تعاقد عليها الجهاز المركزي إلى أربع شركات".
وكانت وزارة التخطيط
أعلنت، في آب 2012، أنها في المراحل الأخيرة لتدقيق العقود لثلاث شركات عالمية
بشكل نهائي لفحص البضائع الداخلة إلى العراق في دول المنشأ ، مبينة أن هذه الشركات
ستعمل على فحص البضائع مع الشركة الفرنسية التي سبق وان تعاقدت الوزارة معها في
فحص البضائع.
ووقعت الوزارة، في نهاية
شهر كانون الثاني من عام 2010، عقودا مع شركة بريو فيرتاس الفرنسية و(اس جي اس)
السويسرية في
الأردن بهدف فحص البضائع والسلع المستوردة إلى العراق ومعرفة مدى
مطابقتها للمواصفات العالمية، إلا أنها قررت في الـ20 من شباط 2012، إنهاء التعاقد
لفشلها في ذلك.
وأعلنت الوزارة، في الـ30
من حزيران عام 2011، أن البضائع لن تدخل إلى العراق بعد الأول من تموز 2011، من
دون فحصها في بلد المنشأ من قبل الشركات الفاحصة التي تمتلك شهادة مطابقة"،
مبينة أن الشركات الفاحصة ملزمة بفحص هذه البضائع وفقا للمواصفات العراقية.
ووقع العراق مذكرة تفاهم
خلال السنوات الماضية، مع دول الجوار من أجل تبادل شهادات المطابقة، من بينها
مذكرة تفاهم مع جهاز التقييس الإيراني، ومذكرة أخرى مع المواصفات
الأردني، لمنع
دخول أي سلعة غير مطابقة للمواصفات العراقية.
وتدخل العراق كميات كبيرة
من المواد الغذائية المعلبة والمشروبات الغازية واللحوم والزيوت النباتية
والأجبان، إضافة إلى المواد المنزلية والأجهزة الكهربائية، من دول عربية وأجنبية
كسوريا ومصر وإيران والصين، عبر منافذ العراق الحدودية، ولا تخضع هذه المواد في
معظم الأحيان إلى فحص يؤكد صلاحيتها للاستخدام.
ويرتبط العراق مع الدول
المجاورة من خلال 13 منفذ حدودي، إضافة إلى خمسة منافذ جوية وخمسة منافذ بحرية
ويعتبر منفذا
الوليد وربيعة مع
سوريا، ومنفذ طريبيل مع الأردن، ومنفذ عرعر مع
السعودية، ومنفذا الشلامجة والمنذرية مع
إيران، ومنفذ إبراهيم
الخليل الذي يربط
العراق بتركيا من ابرز المنافذ الحدودية.
يذكر أن الجهاز المركزي
للتقييس والسيطرة النوعية هو أحد دوائر وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي في بغداد،
تأسس سنة 1979 بموجب القانون رقم 54 بهدف إيجاد مراجع عراقية معتمدة لمعايير
القياس لمختلف المنتجات الوطنية، إضافة إلى فحص السلع المستوردة ومراقبة نوعية
السلع والمنتجات المحلية، ووسم الذهب.