أبدى
البنك المركزي العراقي، الاحد، استعداده للتعاون مع
الجهات الرقابية لتشخيص مواقع الخلل بتعاملاته في سوق العملة الأجنبية، وفيما دافع
عن أعماله في مجال سوق الصرف ومحاربته لتضخم الاسعار، اعتبر أن كافة المفاهيم التي
قام عليها مزاد العملة مستندة إلى أحكام الدستور.
وقال البنك في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، إن "رئيس
مجلس النواب ذكر عند استقباله محافظ البنك
المركزي وجود حاجة للتحقيق في تعاملات البنك في سوق العملة الأجنبية وعرض الموضوع
على هيئة النزاهة"، مبديا "استعداده للتعاون مع الجهات الرقابية لتشخيص
مواقع الخلل".
وأكد البنك المركزي على "تركيزه في الدفاع عن
أعماله وإنجازاته خاصة في مجال سوق الصرف واستقرار هذا السوق ومحاربته لتضخم
الاسعار مع شرح كافة المفاهيم التي قام عليها مزاد العملة الأجنبية"، معتبرا
أن "تلك المفاهيم من أدوات سياسته النقدية والمستندة إلى أحكام الدستور
وقانون البنك المركزي النافذ".
ودعا البنك المركزي إلى "نشر كافة نتائج اللجنة المشكلة
من قبل مجلس النواب والمكلفة بمتابعة عمل البنك"، مؤكدا على أن "اللجنة
قد اجرت تحقيقاتها وتوصلت إلى نتائجها مع غياب كامل لرأي البنك وجهله بالمواضيع
التي تم التحقيق بشأنها".
وكان رئيس مجلس النواب
اسامة النجيفي كشف، اليوم الاحد (7 تشرين الاول الحالي)، عن وجود شبهة فساد في عمل
البنك المركزي العراقي، وفي حين أشار إلى أن المجلس بأشر بتحقيق "معمق" في
سياسة البنك المركزي منذ العام 2003، تعهد بمتابعة التحقيق "شخصيا" لأهمية
القضية.
وأكد النجيفي في، (26 أيلول 2012)، على أهمية
استقلالية البنك المركزي وأولوية متابعته المزاد اليومي للعملات الأجنبية، فيما أشار
رئيس
ديوان الرقابة المالية عبد الباسط تركي الحديثي إلى قرب عرض نتائج تقرير اللجنة
التحقيقية بشأن المزاد اليومي الذي ينظمه البنك لبيع الدولار على المجلس.
وكشف النائب عن ائتلاف دولة القانون
هيثم الجبوري
في (12 آب 2012) عن تشكيل لجنة تحقيقية ستعمل على زيارة البنك المركزي وتطلع على السجلات
وعلى الأرقام والمبيعات والأشخاص الذين يحصلون على العملة الصعبة، مبينا أن
عمل اللجنة
التحقيقية مختلف عن عمل اللجنة الرقابية التي اقر المجلس تشكيلها والتي تضم رؤساء اللجنتين
المالية والاقتصادية وديوان الرقابة المالية.
وكان البنك المركزي العراقي أعلن، في (11 آب
2012)، عن ارتفاع احتياطياته من العملة الصعبة إلى 67 مليار دولار، مؤكداً أن هذه الاحتياطيات
هي الأكبر في تاريخ
العراق، مشيرا إلى أن هذه الاحتياطيات هي إحدى السياسات النقدية
لخفض التضخم في العراق.
ويعقد البنك المركزي العراقي جلسات يومية لبيع
وشراء العملات الأجنبية بمشاركة المصارف العراقية، باستثناء أيام العطل الرسمية التي
يتوقف فيها البنك عن هذه المزادات، وتكون المبيعات إما بشكل نقدي، أو على شكل حوالات
مباعة إلى الخارج مقابل عمولة معينة.
يذكر أن وتيرة الاتهامات تصاعدت بشأن عمليات
تهريب العملة التي ألقت بظلالها على أسعار بيع الدولار في الأسواق المحلية وأدت إلى
زيادة سعر صرفه قبل اشهر، ففي حين طالب نواب بضرورة أن تبادر الحكومة إلى إيقاف عمليات
بيع العملة في مزادات البنك المركزي، أكد آخرون أن العراق يخسر أموالاً كبيرة جراء
تهريبها يومياً إلى خارج الحدود، رغم إشادة العديد من المختصين بالشأن الاقتصادي على
ايجابيات المزاد في خفض نسب التضخم والسيطرة على قيمة الدينار العراقي.