السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
وزارة البيئة
العراقية، الأربعاء، عن اتفاقها مع
إيران على تبادل الخبرات بشأن مكافحة التصحر
والعمل على التعاون البيئي، فيما أبدت الأخيرة استعدادها لدعم
العراق بشكل كامل في
معالجة العواصف الترابية والتصحر، مؤكدة أنها تعمل جاهدة لإنهاء موضوع المياه بين
البلدين.
وقال وزير البيئة سركون
صليوا خلال مؤتمر صحافي مشترك اليوم مع نائب الرئيس الإيراني
محمد جواد محمدي
زادة
في مبنى الوزارة، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "العراق اتفق مع
إيران على تبادل الخبرات بشأن مكافحة التصحر والعمل على التعاون البيئي والاستفادة
من الخبرات الإيرانية في هذا المجال"، مبيناً أن "هناك توجهاً لدراسة آثارها
وتقديم المطلوب لمعالجتها".
من جانبه، أكد نائب
الرئيس الإيراني محمد
جواد محمدي زادة إن "إيران ترأس واحد من أربعة عشر
مكتباً في العالم لمنظمة بازل"، مشيرا إلى أن "انضمام العراق إلى هذه
المنظمة يحتاج إلى جملة من الشروط منها تهيئة ورش عمل متعددة بهذا الخصوص".
وأضاف زادة أن
"إيران مستعدة لدعم العراق بشكل كلي في جانب البيئة وبما فيها مسألة العواصف
الرملية ومعالجة التصحر من خلال تثبيت الرمال"، لافتا إلى أن بلاده "ستقدم كافة المساعدات
المطلوبة، وخاصة تدريب الكوادر وإعطاء الأجهزة وتقديم مواد تثبيت الرمال".
وفي سياق متصل، أكد زادة
أن "الحكومة الإيرانية تعمل جاهدة وبجدية لإنهاء موضوع المياه المشتركة بين
البلدين"، موضحاً أنه "تم تشكيل لجان مشتركة بهذا الخصوص، كما أن نسبة
المياه في نهر الوند ارتفعت خلال المدة الأخيرة وقلت نسب الملوحة فيه".
وكانت وزارة البيئة
أعلنت، في الثاني من تشرين الأول 2012، عن تنفيذ العديد من المشاريع لمكافحة ظاهرة
التصحر وزحف
الكثبان الرملية، فيما كشفت عن وضع خطط مستقبلية.
ويؤكد خبراء في مجال
البيئة أن حجم المساحات
الخضراء يتراجع بشكل كبير مقارنة مع اتساع مساحة المناطق
المتصحرة، فيما تحاول الجهات الحكومية المختصة زيادة نسبة زراعة الشتلات والأشجار
في عموم مناطق العراق لتحجيم ظاهرة التصحر المتصاعدة في العراق وسط قلة مناسيب
نهري دجلة والفرات.
ويعاني العراق منذ سنوات
من العواصف الغبارية التي تهب عليه من جهة الجنوب والجنوب الغربي لشبه الجزيرة
العربية مما سبب بحدوث حالات اختناق كثيرة لدى المواطنين وخاصة الأشخاص الذين
يعانون من مرض الربو، مما دفع ببعض المحافظات إلى
اللجوء لإنشاء الحزام الأخضر حول
حدودها للحد أو تقليل دخول الغبار إليها.
ويبلغ عدد روافد نهر
دجلة التي تنبع من إيران سواء الموسمية منها أو الدائمة 30 رافداً، قامت إيران
بتحويل مسارات معظمها إلى داخل إيران وبنت سدود عدة عليها من بينها خمسة سدود على
نهر الكارون.
ويعاني نهر الوند من
انخفاض مناسيبه، خصوصاً في فصل الصيف بسبب تحكم الجانب الإيراني به، الأمر الذي
يهدد الواقع الزراعي والاقتصادي والاجتماعي في قضاء
خانقين بالخطر، وفي حين كانت
مناسيب النهر في ثمانينيات
القرن الماضي عالية، وتصل في موسم الفيضان إلى 10 أمتار
مكعبة في الثانية، تراجعت حالياً إلى أقل من متر مكعب في الثانية قبل أن تنقطع.
يذكر أن أزمة الجفاف
تفاقمت في جميع المحافظات العراقية خلال العامين 2007 و2008 وما تلاها بسبب قلة
سقوط الأمطار وسوء استعمال مياه السقي وانخفاض مناسيب مياه دجلة والفرات اللذين
يعانيان أصلاً من انخفاض حصصهما في العراق بنسبة بلغت الثلثين على مدى الأعوام الـ25
الماضية.