السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت
وزارة التجارة العراقية، الخميس، أن قرار
مجلس الوزراء القاضي بإلغاء البطاقة التموينية "منفعة للمواطن"، متعهدة
أنها ستضخ المواد الغذائية في الاسواق بسعر مدعوم بعد الغاء البطاقة، فيما أكدت وضع
مجلس الوزراء لخطة جيدة تمنع حدوث اي حالة تضخم أو ارتفاع في اسعار المواد الغذائية
داخل السوق العراقية.
وقال
وزير التجارة خير
الله حسن بابكر في بيان
صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "
قرار مجلس الوزراء
القاضي بالغاء البطاقة التموينية يعتبر منفعة للمواطن وهو قرار جري وصريح وواضح"،
مؤكدا "عدم وجود أي مخاوف سواء في وزارة التجارة أو في لجنة
الشؤون الاقتصادية
في مجلس الوزراء من هذا القرار".
وأضاف بابكر أن "المرحلة التي يعيشها
العراق
حالياً تختلف عن مرحلة النظام السابق الذي يتصف بالشمولية"، مشيرا إلى أن "هذه
المرحلة تعتمد على نظام السوق المفتوح واغلب منافذنا الحدودية مفتوحة لجميع التجار
والشركات العالمية وكذلك القطاع الخاص العراقي وهو بطبيعة الحال يؤدي الى التسريع في
تطوير الاقتصاد والمشاريع الاقتصادية وتشجيع الاستثمار".
وأكد بابكر أن "الوزارة تمتلك احتياطيات
جيدة وخطط مدروسة لدعم السوق العراقي وفق خطوات علمية وعملية تضمن الحد من ارتفاع اسعار
المواد الغذائية داخل السوق المحلية"، مبينا أن "قرار مجلس الوزراء الخاص
بالغاء البطاقة التموينية، اضافة الى اقراره منح المواطن مبلغ 15 ألف دينار يتضمن ايجاد
سوق مناسب وملائم من أجل ايصال المواد الى المواطن بطريقة صحيحة".
واوضح بابكر أن "اللجنة التي شكلت من قبل
مجلس الوزراء والتي تضم وزارات التخطيط والمالية والتجارة وضعت آليات لمنع ارتفاع اسعار
المواد العذائية مما يحقق خزين إستراتيجي من المواد الغذائية لدى وزارة التجارة"
، متعهدا أن "الوزارة ستقوم بضخ ما لديها من مواد غذائية الى السوق لإحداث حالة
توازن في الاسعار في حال حدوث ارتفاع اسعار المواد الغذائية في السوق" .
وتابع بابكر أن "المواد الموجودة في السوق
غير مواد البطاقة التموينية متوفرة ومحافظة على اسعارها فكيف حال المواد التموينية
اذا ما كانت مدعومة من قبل الحكومة بصورة علمية وعملية"، مطمئنا المواطنين بأن
"
اللجنة المختصة وضعت خطة جيدة لمنع حدوث اي حالة تضخم أو ارتفاع في اسعار المواد
الغذائية داخل السوق العراقية".
وكان مجلس الوزراء قرر في جلسته الثامنة والأربعين
التي عقدت، أمس الاول (6 تشرين الثاني 2012)، استبدال البطاقة التموينية المطبقة حالياً
بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بالنظام المذكور بواقع (15) ألف دينار لكل فرد.
اعتبر
رئيس الوزراء نوري المالكي، الخميس، أن نظام البطاقة التموينية بحاجة إلى الإصلاح،
مؤكدا أن مجلس الوزراء قرر توفير المواد الغذائية في الأسواق بالإضافة الى المبلغ
المقرر.
فيما اعتبر المتحدث باسم الحكومة
علي الدباغ
أمس الأربعاء (7 تشرين الثاني 2012)، أن قرار إلغاء البطاقة التموينية جاء للقضاء على
حالات الفساد المرافقة لتوزيعها، مشيراً إلى إن الحكومة أضافت مبلغ 3 آلاف دينار لكل
فرد على سعر المواد التموينية والمقدر بنحو 12 ألف دينار.
ولاقى القرار ردود فعل لافتة، أبرزها ما أعلنته
كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، عن رفضها للقرار في حال عدم توفير البدائل المناسبة
لحصة المواطن الغذائية، مؤكدة في الوقت نفسه أن التطبيق الصحيح لهذا القرار سيوفر الكثير
من الأموال المهدورة على شراء مواد غذائية فاسدة.
كما اعتبر نائب عن
القائمة العراقية في
كركوك،
أمس الأربعاء (7 تشرين الثاني 2012)، قرار إلغاء البطاقة التموينية مستعجل وغير صائب
وأزمة جديدة تضاف إلى أزمات البلاد، مرجحاً وجود "لوبي ضاغط" من التجار المنتفعين
وراء قرار إلغاءها، فيما اعتبرها "آخر القلاع الآمنة للمواطن".
فيما اعلن المرجع الديني بشير النجفي، أمس الأربعاء،
رفضه لقرار مجلس الوزراء الخاص بإلغاء البطاقة التموينية، محذراً في الوقت نفسه من
نتائج سلبية كبيرة من تطبيق القرار.
كما أكد
التحالف الكردستاني، أمس الأربعاء، أن
إدارة الحكومة لملف البطاقة التموينية لم تكن موفقة، داعيا إياها إلى وضع ضوابط على
أسعار السلع الغذائية وزيادة مبلغ تعويض البطاقة التموينية حماية لمصالح المواطنين.
وكانت وزارة التجارة العراقية أكدت، في (29 أيار
2011) أن البطاقة التموينية سيتم إلغائها عام 2014 وتركيزها بين الأسر الفقيرة فقط.
وقلصت الوزارة في 2010، مفردات البطاقة إلى خمس
مواد أساسية هي مادة الطحين، والرز، والسكر، والزيت، وحليب الأطفال، وأكدت أن باقي
مفردات البطاقة التموينية التي يمكن شراؤها من الأسواق المحلية كالبقوليات والشاي ومسحوق
الغسيل وحليب الكبار سيتم إلغاؤها.
يذكر أن غالبية العراقيين يعتمدون على ما تزوده
بهم البطاقة التموينية في حياتهم اليومية منذ بدء الحصار الدولي على العراق في العام
1991 بعد حرب
الكويت، وتشمل مفردات الحصة التموينية للفرد الواحد الرز، والطحين، والزيت
النباتي، والسكر، والشاي، ومسحوق الغسيل، والصابون، والحليب المجفف(للكبار)، والحليب
المجفف (للصغار)، والبقوليات كالعدس و الفاصوليا و الحمص، وتقدر قيمة هذه المواد بالنسبة
للفرد الواحد في السوق المحلية بنحو عشرة دولارات من دون احتساب حليب الأطفال، في حين
يتم الحصول عليها عن طريق البطاقة التموينية بمبلغ 500 دينار فقط.