السومرية
نيوز/بغداد
أعلنت وزارة
النفط العراقية، الاثنين، أن
شركة غاز البصرة ستباشر أعمالها باستثمار 700 مليون
قدم مكعب قياسي يوميا من الغاز المصاحب في شهر آذار المقبل، فيما أشارت إلى أن
الفائض من الغاز سيصدر إلى الخارج بعد تلبية الحاجة المحلية منه.
وقال المتحدث
الرسمي باسم
الوزارة عاصم جهاد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"
شركة غاز البصرة ستباشر إعمالها بالتعاون مع شركتي شل وميتسوبيشي باستثمار
الغاز المصاحب في آذار المقبل، بعد أن تم الانتهاء من تسجيل الشركة لدى وزارة
التجارة"، مشيرا إلى أن "الشركة تعتبر من الشركات الوطنية التي تهدف إلى
الاستثمار الأمثل من بعض الحقول النفطية الجنوبية".
وأضاف جهاد
أن "الشركة ستسعى في بداية عملها الى استثمار 700 مليون قدم مكعب قياسي (مقمق) باليوم الواحد من الغاز المصاحب من بعض الحقول النفطية، التي تشمل
الرميلة
والزبير وغرب القرنة"، مبينا أن "هذا الانتاج سيرتفع بعدها خلال السنوات
المقبلة مع ارتفاع الإنتاج النفطي في هذه الحقول ليصل إلى 2000 مليون قدم مكعب
قياسي باليوم من الغاز".
وأشار جهاد
إلى أن "هذه الكميات من الغاز المصاحب بالإضافة إلى الكميات الأخرى من الغاز
الحر الذي يتم استثماره في بعض الحقول الغازية ضمن جولات التراخيص الغازية سيتم
الاستفادة منه في تغذية المحطات الكهربائية التي تعمل بالغاز الطبيعي، إضافة إلى
تخصيص المتبقي منه للصناعات الأخرى كالبتروكيمياويات والأسمدة والاسمنت، وتصدير
الفائض منه الى باقي دول العالم لتحقيق إيرادات إضافية بجانب الإيرادات النفطية".
وتشير
التقديرات الأولية إلى أن
العراق يمتلك مخزوناً يقدر بـ112 ترليون قدم مكعب من
الغاز، إلا أن 700 مليون قدم مكعب منه يحترق يومياً ويهدر بسبب عدم وجود البنية
التحتية.
ويحل العراق
في المرتبة العاشرة بين دول العالم الغنية بالغاز الطبيعي بعد كل من
روسيا وايران
وقطر والسعودية والامارات وأميركا ونيجريا وفنزويلا والجزائر، وتبلغ الاحتياطيات
نحو 112، ويحرق العراق 700 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز المصاحب ويهدر بسبب عدم
وجود البنية التحتية.
وكانت وزارة
النفط قد وقعت عقداً، في (23 تشرين الثاني 2011)، مع شركة شل لمعالجة الغاز
المصاحب للنفط في الحقول النفطية الجنوبية بعد موافقة
مجلس الوزراء في (15 من
تشرين الثاني 2011)، على تأسيس شركة غاز البصرة التي ستتولى معالجة الغاز المصاحب
للنفط من حقول الرميلة والزبير وغرب القرنة بالمشاركة بينها وشركة غاز الجنوب
المملوكة لوزارة النفط بنسبة 51% وشركتي رويال دتش شل 44% وميتسوبيشي اليابانية
بنسبة 5%.
ووافقت رئاسة
الوزراء خلال حزيران من العام الماضي 2010، على تأسيس شركة غاز البصرة، بحسب
النموذج الاقتصادي الذي طورته
وزارة النفط على أساس اتفاق المبادئ الموقع بينها
وشركة شل لمعاملة الغاز المصاحب المنتج من حقول الرميلة والزبير وغرب القرنة ، في
حين وقع الاتفاق المبدئي لتأسيس الشركة بين وزارة النفط وشركة شل في أيلول من
العام 2008.
وعرضت وزارة
النفط في أيار من العام 2010، ثلاثة حقول غازية للاستثمار الأجنبي وهي حقول
المنصورية والسيبة وعكاز، فيما ستكون الشركات التي ستقوم بتطوير الحقول النفطية
ملزمة بمنع حرق أي كمية من الغاز المصاحب للنفط، كما ستلزم ببناء منشآت لتصنيع
الغاز المصاحب، وتسليمه للعراق من دون مقابل.