السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت شركة
نفط الجنوب، السبت، أنها بصدد وضع اللمسات الأخيرة على عقد
لتطوير حقل السندباد النفطي الذي يقع في البصرة، فيما أبدت
لجنة النفط والغاز في مجلس
المحافظة ترحيبها بتوجه الشركة، ودعتها إلى استصلاح المزيد من الحقول غير المنتجة.
وقال مدير عام شركة نفط الجنوب ضياء جعفر
الموسوي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "الشركة في طور وضع اللمسات الأخيرة على عقد تطوير حقل السندباد
النفطي الذي يقع ضمن قضاء
شط العرب في البصرة"، مبيناً أن "الحقل سيتم تأهيله
من الصفر لأنه من الحقول غير المنتجة ولا يضم آباراً ولا منشآت سطحية".
ولفت الموسوي إلى أن "حقل السندباد ليس الحقل الوحيد الملوث بالألغام
في المحافظة، لكنه أكثر الحقول تلوثاً"، مضيفاً أن "أول خطوة باتجاه تطوير
الحقل تقضي بإجراء المسح غير القني، ومن ثم المسح القني، وبعدها تطهير الحقل من الألغام"،
معتبراً أن "نفط الجنوب تعول على
وزارة البيئة في تخليص الحقل من الألغام، وفي
حال عدم قدرتها سوف نتعامل مع شركات أجنبية أو محلية".
وباشرت شركة الحفر العراقية التابعة لوزارة النفط قبل أشهر قليلة بحفر
أول بئر استكشافية في حقل السندباد باستخدام جهاز الحفر الوطني (أويل ويل 2000)، ومن
المقرر أن يتم الحفر لغاية عمق 4300 متر.
من جانبه، قال رئيس لجنة النفط والغاز في
مجلس محافظة البصرة فريد خالد
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة المحلية ترحب بتوجه
وزارة النفط
نحو استصلاح الحقول المكتشفة وغير المنتجة، ومنها حقل السندباد"، مضيفاً أن
"تشغيل تلك الحقول يعني زيادة الأموال التي تحصل عليها البصرة من تخصيصات (البتردولار)،
كما ان تلك المشاريع تؤمن استمرار الإنتاج بكميات كبيرة في المستقبل عندما يتناقص إنتاج
الحقول النفطية القديمة المنتجة حالياً".
وأكد خالد أن "جولة التراخيص الرابعة التي أجرتها وزارة النفط تضمنت
حقلاً نفطياً واحداً يقع في البصرة، هو حقل كشك البصري الذي فازت بعقد تطويره شركة
كويت انرجي، ويمتد بمحاذاة الحدود البرية مع
إيران بطول 30 كم".
يشار إلى أن
محافظة البصرة، نحو 590 كم
جنوب بغداد، تعد مركز صناعة النفط
في
العراق، ومن أهم المدن النفطية في العالم، إذ أنها تنتج نحو مليونين و260 ألف برميل
يومياً، ومن خلال مستودعاتها الساحلية وموانئها البحرية يتم تصدر معظم كميات النفط
العراقي بمعدل مليونين و200 ألف برميل يومياً، كما تمتلك ما نسبته 59% من إجمالي احتياطات
العراق النفطية، أي ما يقارب 67.9 مليار برميل، إذ أنها تضم أضخم خمسة حقول نفطية في
البلاد هي الرميلة الشمالية والرميلة الجنوبية ومجنون وغرب القرنة والزبير، وتزيد إيرادات
المحافظة من (البترودولار) على 60 مليون دولار شهرياً.
وقد وقع العراق عقوداً مع شركات أجنبية لتطوير بعض حقوله النفطية ضمن جولات
التراخيص، وتركزت غالبية تلك العقود على تطوير
حقول نفطية كبيرة حقول تقع جنوب البلاد، ومنها حقول الرميلة وغرب القرنة ومجنون.
يذكر أن العراق ينتج حالياً ما لايقل عن ثلاثة ملايين برميل من النفط الخام
يومياً، ومعظم تلك الكميات تصدر بواسطة ناقلات بحرية من خلال مينائي العمية والبصرة
(البكر العميق سابقاً)، فضلاً عن منصتين أحاديتين عائمين، ويضخ النفط للمنصتين والمينائين
عبر شبكة أنابيب تمتد تحت الماء وتتصل بمستودعات خزن ساحلية تقع قرب مركز قضاء
الفاو،
نحو(100 كم
جنوب مدينة البصرة)، في حين تصدر الكميات المنتجة من الحقول الشمالية إلى
ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط عبر أنبوب ناقل، والكميات المتبقية تصدر
إلى
الأردن باستخدام ناقلات حوضية، فيما أخذت حكومة
إقليم كردستان مؤخراً تصدير النفط
الخام باستخدام ناقلات حوضية إلى
تركيا في ظل اعتراض
الحكومة الاتحادية التي اتهمت
الإقليم بتهريب النفط.