السومرية نيوز/
بغداد
اكد
ديوان الرقابة المالية، الاربعاء، ان تقرير الشفافية الدولية لم تجرِ مسحا داخل
العراق وتقريرها غير صحيح، وفي الوقت الذي بين
مجلس الوزراء سعي الهيئات الرقابية لتطوير مؤشر قياس الفساد في العراق، اشار
مجلس محافظة بغداد الى ان عدم توسع الاجهزة الرقابية مع توسع الايرادات العراق النفطية وراء ازدياد الفساد.
وقال رئيس
ديوان الرقابة المالية
عبد الباسط تركي في حديث لـ"
السومرية نيوز"، على هامش
المؤتمر العلمي الثاني تحت شعار العمل الرقابي المشترك يساهم في الاصلاح الاداري ان "تقرير
منظمة الشفافية الدولية الاخير الذي وضع العراق في مراتب الاولى من حيث الفساد هو تقرير غير صحيح"، مشيرا الى ان "العراق على الرغم من عدم انكاره لوجود الفساد في مؤسساته الا ان المنظمة لم تجرِ اي مسحا داخل العراق سواء حاليا او خلال السنوات الماضية، في حين تقتضي مثل هذه التقارير اجراء ثلاثة الى اربعة مسوحات داخل البلد".
وأضاف تركي ان "العراق طالب
منظمة الشفافية الدولية في اكثر من مرة ان تجري مسوحاتها داخل العراق وان ديوان الرقابة مستعد في تقديم كل ما يؤهلها لابداء الراي بشكل شفاف وصحيح"، مشيرا الى ان "قرارات واحصاءات المنظمة عن الفساد في العراق تكونت خارج النطاق الطبيعي لها".
وأكد تركي ان "هناك طلبا الى المنظمة ان تحضر الى داخل العراق لإجراء الدراسات حول كافة المواضيع المتعلقة بالتقييم الموضوعي لظاهرة الفساد في العراق"، لافتا الى ان "التقارير المقبلة ستشهد شيئا اخر ليس فقط في التسلسل وتصنيف العراق بشان الفساد وإنما حتى في ادراك المنظمة لجهود الاجهزة الرقابية في العراق ".
من جانبه قال الامين العام لمجلس الوزراء علي العلاق لـ"السومرية نيوز"، ان "العراق يسعى من خلال ديوان الرقابة المالية وبالتنسيق مع الاجهزة الرقابية الاخرى الى تطوير مؤشر لقياس الفساد في العراق ومدى تاثير الجهود المبذولة للاجهزة الرقابية في التخفيض من مستويات الفساد"، مؤكدا ان "ديوان الرقابة والمنظمات المهنية لديها تحفظات على تقارير والمؤشرات التي تصدرها منظمة الشفافية الدولية".
ولفت العلاق ان "العراق يحتاج الى ثورة ادارية لتغيير الانظمة الادارية وادخال كل الوسائل والطرق الحديثة والتقنيات من اجل اعادة العمل الاداري بالطريقة التي تغلق منافذ الفساد وهو الجهد الحقيقي وليس الجهود التي تلاحق وتتابع الفساد".
وفي سياق متصل قال رئيس مجلس
محافظة بغداد رياض العضاض في حديث لـ"السومرية نيوز"، ان "عدم توسع الاجهزة الرقابية مع توسع الايرادات العراق النفطية وراء ازدياد حالات الفساد"، مشيرا الى ان "هناك مشاريع كبيرة بحاجة الى مراقبة ومتابعة".
وأشار العضاض الى ان "العراق كان ينقصه جهات رقابية محايدة وعادلة ومهنية"، مؤكدا ان "ديوان الرقابة المالية بوضعه الحالي قد حقق هذه الصفات على الرغم من الضغوط السياسية والتغييرات التي حصلت في تغيير الحكومات".
واعلنت منظمة الشفافية الدولية، امس الثلاثاء، (3 كانون الاول) في تقريرها السنوي لعام 2013 عن مجيء خمسة دول عربية من بينها العراق الاكثر فسادا في العالم، فيما اعتبرت
الدنمارك ونيوزيلندا الدولتين الاقل فسادا.
وتحدد منظمة الشفافية مؤشرها بناء على اراء خبراء في مسائل الفساد ضمن منظمات مثل
البنك الدولي والبنك الافريقي للتنمية ومؤسسة برتلسمان الالمانية وغيرها.