السومرية نيوز/بيروت
نقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء عن مصدر بحري قوله الثلاثاء، إن
روسيا
أرسلت سفنا حربية للبحر المتوسط تحسبا لاحتمال اضطرارها لإجلاء رعاياها من
سوريا لافتا الى ان استعدادات نشرها جرت "بشكل عاجل وبالغ
السرية".
وقال المصدر إن "مجموعة من خمس سفن من بينها سفينتان هجوميتان وسفينة صهريج
وسفينة مرافقة غادرت ميناء في
بحر البلطيق أمس الاثنين"، فيما قالت "انترفاكس" إن السفن في طريقها للبحر المتوسط وقد تبقى هناك لفترة غير
محددة.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "إن السفن تتجه إلى الساحل السوري للمساعدة
في أي عملية إجلاء للمواطنين الروس"، مشيرا الى ان "استعدادات نشرها جرت بشكل عاجل وبالغ
السرية".
ونشرت "انترفاكس" تقريرها بعد أيام من تأكيد
وزارة الخارجية الروسية نبأ خطف
مواطنين روسيين يعملان في سوريا إلى جانب مواطن إيطالي.
وتابع المصدر ان "أي شخص سيتم إجلاؤه من سوريا سينقل إلى موانئ على البحر
الأسود".
وكان نائب وزير الخارجية الروسية
ميخائيل بوغدانوف قال في 13 كانون الاول الجاري (2012) ان بلاده تنظر
حاليا في خطة اجلاء محتملة لرعاياها، ولديها خطط تعبئة وتحاول تحديد اماكن تواجدهم،
موضحا ان غالبية الروس
المقيمين في سوريا هم نساء روسيات متزوجات من رجال سوريين
واولادهن بحسب قوله.
وظلت روسيا وهي أكبر مورد للسلاح لسوريا حليفا قويا للأسد خلال الانتفاضة
المستمرة منذ 21 شهرا ووفرت له حماية من ثلاث قرارات متعاقبة لمجلس الأمن التابع
للأمم المتحدة استهدفت ممارسة الضغوط عليه.
وتواصل روسيا الدعوة الى الحوار بين الاطراف السورية
تمهيدا للوصول الى حل سلمي للنزاع، على الرغم من انها اكبر مورد للسلاح لسوريا وتنفي ان
تكون تدافع عن نظام بشار
الاسد على ما ذكر الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين خلال زيارة
الى
تركيا في 3 كانون الاول الجاري (2012)، كما عرقلت
موسكو حتى الان صدور كل
مشاريع القرارات التي تندد بنظام بشار الاسد في مجلس الامن الدولي وعددها
ثلاثة.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف دموي من قبل قوات
النظام و"الشبيحة"، أسفر بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق الانسان في شهر
كانون أول 2012 عن مقتل اكثر من 43 الف شخص مع الاشارة الى ان هذا الرقم
لا يشمل آلاف المفقودين في المعتقلات الذين لا يعرف مصيرهم.
يذكر أن نظام
دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط
على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار
يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي تقدمه
ايران تقنيا ولوجستيا وعسكريا أدى
إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار، فيما
يتهم النظام السوري "مجموعات إرهابية" بارتكاب اعمال العنف.