السومرية نيوز/
كركوك
رفض عرب وتركمان
محافظة كركوك، الثلاثاء، قرار
المحكمة الاتحادية بإلغاء المادة 23 من قانون 36 لسنة 2008 المعدل الخاصة بتقاسم السلطة الإدارية بالتساوي بين المكونات الرئيسة في المحافظة، عادين المادة الملغاة الضامن الوحيد لحقوق المكونات المسلوبة منذ عام 2003 ولغاية الآن.
وقال منسق اللقاء العربي في كركوك أحمد حميد
العبيدي، في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "الأحزاب والقوى السياسية العربية تعلن رفضها لهذا القرار وتعده إنهاء للهوية الوطنية العراقية المميزة لمحافظة كركوك".
وطالب النواب وأعضاء المجموعة العربية في مجلس المحافظة بـ"الحفاظ على مصالح العرب واتخاذ القرار المناسب بما يضمن حقوق العرب في كركوك".
وأضاف العبيدي "نطالب بتقديم الطعن القانوني للمحكمة الاتحادية بإيقاف عمل لجنة المادة 140 في كركوك لانتهاء توقيتاتها الدستورية في 31/12/2007، وشطب كل الإجراءات التي اتخذت بعد 1/1/2008 لعدم دستوريتها وقانونيتها".
ودعا إلى "شطب كل الوافدين بعد هذا التاريخ من سجلات كركوك وإعادتهم إلى محافظاتهم".
وأشار العبيدي أن "على
مجلس النواب تشريع القانون الخاص لانتخابات
مجلس محافظة كركوك، متضمناً الضمانات القانونية التي توفر الحقوق للعرب بتقاسم السلطة وتدقيق سجل الناخبين وإزالة التجاوزات وإلغاء إجراءات التغيير الديموغرافي في كركوك الذي حدث بعد الاحتلال في 2003"، مؤكداً أن "القانون يسمح بوجود تلك الضمانات في القانون الخاص للانتخابات".
وحمل "الكتل البرلمانية العراقية الوطنية مسؤولية الحفاظ على وجود المكون العربي في كركوك، والحفاظ على الهوية العراقية الوطنية لكركوك والتي هي بوابة الحفاظ على وحدة
العراق شعباً وأرضاً".
من جهته، قال رئيس مجلس محافظة كركوك
حسن توران بهاء الدين، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قرار المحكمة الاتحادية مجحف بحق مكونات كركوك"، لافتاً إلى أن "المادة 23 جاءت بعد اتفاق جميع مكونات كركوك عليها، وقرار إلغائها يعني إلغاء تلك الجهود".
ولفت
بهاء الدين وهو قيادي في
الجبهة التركمانية، إلى أن "محافظة كركوك لها وضع خاص ولا يمكن تمرير أي قانون دون موافقة جميع مكوناتها"، مبيناً أن "قرار المحكمة الاتحادية غير منصف لكركوك مع وجود الحقوق التي ما زالت مسلوبة".
وشدد على أن "رئاسة الجمهورية لم تنقض القانون عند صدوره"، معتبراً أن "القانون لم يأت من فراغ وإلغاؤه سيكرس واقعاً غير عادل في توزيع المناصب الإدارية وكذلك في الملف الأمني".
وأعلنت المحكمة الاتحادية، أمس الاثنين (26 آب 2013)، إلغاء المادة 23 من
قانون الانتخابات بعد تقديم الطعن به من قبل النائب عن
التحالف الكردستاني خالد شواني، ورحب التحالف الكردي بقرار المحكمة الاتحادية المتضمن عدم دستورية المادة 23 من
قانون انتخابات مجالس المحافظات الخاص بمحافظة كركوك، مطالباً مفوضية الانتخابات بالإسراع بإجراء انتخابات
مجلس كركوك في أقرب وقت ممكن.
ولم تشهد كركوك إجراء انتخابات مجالس المحافظات التي جرت خلال عامي 2009 و2013 بسبب الخلافات بين مكوناتها، وتم تشكيل مجلس المحافظة عقب سقوط النظام السابق في نيسان من العام 2003 من ممثلي القوميات الرئيسة الثلاث فيها مع مراعاة حالة التوافق لتنظيم شؤون المحافظة وملء الفراغ الإداري والتشريعي فيها.
وتنص المادة 23 من
قانون انتخابات مجالس المحافظات على أن "تجري انتخابات محافظة كركوك والأقضية والنواحي التابعة لها بعد تنفيذ عملية تقاسم السلطة الإدارية والأمنية والوظائف العامة، بما فيها منصب رئيس مجلس المحافظة والمحافظ ونائب المحافظ بين مكونات محافظة كركوك بنسب متساوية بين المكونات الرئيسة، ويخير المكون ذو الأغلبية في مجلس المحافظة باختيار أحد أعلى ثلاثة مناصب التي هي المحافظ أو نائب المحافظ أو رئيس مجلس المحافظة".