السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر النائب عن كتلة الأحرار رياض
الزيدي، السبت، أن الموقف الأميركي تجاه
سوريا خاطئ ومبني على مجاملات إقليمية ومضللاً للشعب الأميركي، داعياً
الدول العربية والإسلامية إلى عدم السماح باستخدام أراضيها ومياهها وأجوائها لضرب الشعب السوري.
وقال الزيدي خلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم، بمبنى البرلمان وحضرته "
السومرية نيوز"، إن "موقف
الولايات المتحدة الأميركية لم يلتفت لما سيتحمله الشعب السوري وشعوب المنطقة من ويلات الحرب والدمار".
وأشار إلى أن "العراقيين وحدهم من يدرك خطورة الحرب لما فيها من استخدام للأسلحة المحرمة دولياً وقذائف اليورانيوم المنضب".
ولفت الزيدي إلى أن "الإحصائيات التي أجريت بعد استخدام الجيش الأميركي للأسلحة المحرمة في حربه على
العراق أكدت ارتفاع معدل التشوه من 3.2 حالة لكل ألف ولادة عام 1990، إلى 22.2 حالة لكل ألف ولادة عام 2000"، مضيفاً أن "الولادات المعاقة في عموم العراق عدا
إقليم كردستان، ارتفعت إلى 3287 من المجموع الكلي للولادات الحية والتي بلغت مليون و114 ألف و60 ولادة".
وأوضح أن "
محافظة الأنبار سجلت أعلى نسبة بهذه الإصابات إذ بلغت 0.65%، ثم
نينوى 0.43%، ثم
النجف 0.40%، ثم
كربلاء 0.35%، ثم بغداد 0.29%"، لافتاً إلى أن "حالات
السرطان ازدادت بين عامي 1991-2009، حيث كانت الإصابات 5720 وبمعدل 31.05% عام 1991، فيما ارتفعت إلى 15 ألف و251 وبمعدل 48.16% عام 2009 لكل 100 ألف".
وأكد الزيدي أن "تأثير هذه الأسلحة أمتد إلى دول الجوار التي لم تفصح عنها لتورطها في دعم الحرب على العراق واستخدام أراضيها منطلقاً للطائرات والصواريخ"، داعياً الرئيس الأميركي ووزير خارجيته والكونغرس والشعب الأميركي إلى "وضع تجربة دخولهم العراق نصب أعينهم".
وتساءل الزيدي "إذا كان هاجسكم السلاح الكيمياوي، فإلى من ستؤول ملكية هذا السلاح بعد الإطاحة بالنظام، وما هو تأثيره على دول الجوار السوري، ألا تخشون استخدامها من قبل الجماعات المسلحة
المتطرفة وهذا ما أثبتته التجارب التي أجراها الروس".
ودعا الزيدي الدول العربية والإسلامية إلى "عدم السماح باستخدام أراضيها ومياهها وأجوائها في ضرب الشعب العربي السوري الشقيق".
يذكر أن الولايات المتحدة الأميركية تحضر لضربة عسكرية ضد سوريا على خلفية هجمة كيمياوية تتهم النظام السوري بتنفيذها، لكن
مجلس الأمن ينتظر تقريراً من فريق التفتيش الدولي الذي غادر دمشق بعد إجراء تحقيق بهذا الشأن، لكن الرئيس الأميركي باراك أوباما قرر، مساء الجمعة الماضي، تأجيل التدخل العسكري في سوريا حتى سماح
الكونغرس رسميا بالتدخل، حيث ذكرت وكالة "رويترز" أن
الإدارة الأميركية تقدمت للكونغرس بمشروع قانون يتيح له التدخل العسكري في سوريا عند الضرورة.