السومرية
نيوز/
البصرة
تظاهر العشرات من اللاجئين العراقيين سابقاً بالسعودية قرب
مقر الحكومة المحلية في البصرة، السبت، مطالبين بتوفير فرص عمل لهم، وشمولهم بالمادة 140 من الدستور، ومعاملتهم كسجناء سياسيين سابقين، فيما اتهموا بعض الاحزاب السياسية بمصادرة دورهم.
وقال أحد
منظمي التظاهرة سلمان بناي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العشرات
من اللاجئين العراقيين السابقين في مخيم رفحاء السعودي تظاهروا قرب مقر الحكومة
المحلية في البصرة للمطالبة بحقوقهم"، مبيناً أن "المطالب تتضمن توفير
فرص عمل لهم، إضافة إلى شمولهم بالمادة 140 من الدستور من دون شروط، وأيضاً بقانون
مؤسسة السجناء السياسيين لانهم احتجزوا في المخيم لسنوات بإرادة دولية".
وأضاف بناي
أن "الكثير من اللاجئين العائدين من المخيم يعانون من الفقر المتقع، وحتى
الموظفون السابقون أغلبهم لم يسمح لهم بالعودة لوظائفهم".
من جانبه قال
متظاهر آخر يدعى علي محسن مجبل في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"المتظاهرين لا يطالبون بأكثر من حقوقهم التي كفلها لهم الدستور بصفتهم
عراقيين"، مضيفاً أنهم "يعيشون في ظل ظروف اقتصادية قاسية، خاصة وان
الكثير منهم تقدموا في السن ولم يعد بإمكانهم العمل".
واوضح مجبل
أن "اللاجئين السابقين في
السعودية هم الذين شاركوا بالانتفاضة ضد نظام الحكم
السابق خلال العام 1991، إلا أن بعض الأحزاب السياسية صادرت دورهم علناً، ولما
جاءت إلى
العراق بعد العام 2003، وصلت إلى السلطة على أساس انها وحدها التي رفعت
السلاح بوجه النظام".
وأكد مجبل أن
"بعض اللاجئين العائدين بحاجة إلى تأهيلهم نفسياً واجتماعياً حتى يتمكنوا من الاندماج
في المجتمع بعد سنوات طويلة من الإقامة الإجبارية في مخيم صحراوي"، مضيفاً أن
"هذه الفئة من العائدين لم تحصل على أية رعاية".
وكان الآلاف من أبناء المحافظات
الجنوبية نقلوا منتصف العام 1990، إلى
المملكة العربية السعودية بعد فشل الانتفاضة التي عمت أغلب
المحافظات في أثناء انسحاب القوات العراقية من
دولة الكويت التي احتلتها في آب
1990، وقد تمكن الثائرون آنذاك من فرض سيطرتهم على بعض المحافظات لأيام متتالية،
عدا
بغداد التي تمكنت القوات الأمنية من إخماد
الانتفاضة فيها بشكل فوري، ثم تحركت قوات
الحرس الجمهوري
واستطاعت القضاء على الانتفاضة في بقية المحافظات، وتم إعدام واعتقال
المئات من المشاركين في الانتفاضة، فيما هرب آخرون إلى خارج البلاد، وقامت الحكومة
السعودية في حينها بافتتاح مخيم رفحاء في منطقة صحراوية حدودية لإيواء النازحين،
والذين غادر الكثير منهم المخيم خلال التسعينيات لحصولهم على
اللجوء السياسي في
الولايات المتحدة ودول أوربية، بينما ظل الآخرون في المخيم لحين سقوط نظام الحكم
السابق عام 2003، حيث عاد أغلبهم إلى العراق.
يذكر أن مخيم رفحاء كان يقيم فيه
نحو 38 ألف مواطن عراقي، وكانوا يحصلون على الرعاية تحت إشراف مفوضية الأمم
المتحدة لشؤون اللاجئين، ويحتوي المخيم على مركز للتموين وآخر طبي إضافة الى مدارس
ابتدائية ومتوسطة وإعدادية للبنات والبنين، وقد أغلق المخيم عام 2008 بعد مغادرة
آخر دفعة مؤلفة 77 لاجئاً عراقياً.