السومرية نيوز/
كربلاء
حذر معتمد المرجع الديني
علي السيستاني في كربلاء، الجمعة، من تعرض الأموال العراقية في الخارج إلى الضياع في حال لم يستعد العراق سلطته عليها، فيما دعا الكتل السياسية إلى اعتماد الدستور مرجعية عليا ووحيدة لحل الخلافات.
وقال احمد الصافي خلال خطبة صلاة الجمعة، "ندعو إلى إيجاد حلول جذرية لحماية أموال العراق في الخارج ووضعها تحت تصرف البلد"، مطالباً السلطات العراقية بـ"تحريك القوانين التي من شأنها دفع الحيف الذي وقع على العراق نتيجة الوضع السابق وجعل أمواله توضع تحت الوصاية الدولية".
وحذر الصافي من أن "الأموال العراقية في الخارج تتعرض للخطر لاسيما وسط مطالبات بالتعويض تصدر من وقت لآخر من هذا الطرف أو ذاك"، معتبراً تلك المطالبات بـ"غير الواقعية في أغلب الأحيان".
وعلى صعيد آخر دعا الصافي إلى "الإسراع بعقد اللقاء الوطني لتقريب وجهات النظر بين الكتل السياسية"، مشيراً إلى أن "الاختلاف في وجهات النظر بين السياسيين يعد خطراً على البلاد في حال لم تراع فيه الثوابت ولم يعتمد الدستور كمرجعية عليا ووحيدة لحل هذه الخلافات".
وأضاف الصافي أنه "لابد أن تراعي الاختلافات بين السياسيين حدود وثوابت لا تتعداها وتعود إلى مرجعية وحيدة هي مرجعية الدستور لحل هذه الخلافات"، محذراً من "إخضاع فقرات الدستور إلى تفسيرات السياسيين".
واعتبر الصافي أن "الخلافات بدت مؤثرة على مزاج المواطنين وعلى حقوقهم التي يجب أن تكفلها الدولة"، مشدداً على أن "مد جسور الثقة بين الأطراف السياسية من الخطوات المهمة التي تبدأ بها عملية إنهاء الخلافات".
وكان
مجلس الوزراء اقر بجلسته، في (28 شباط 2012) توصيات اللجنة الوزارية الخاصة بموضوع الأموال العراقية في الخارج وتكليف
وزارة الخارجية بمفاتحة الجانب الأميركي عبر القنوات الدبلوماسية من أجل إصدار أمر تنفيذي من جانب الرئيس الأميركي لاستمرار حماية أموال العراق لسنة إضافية أخرى اعتباراً من 22 أيار 2012.
واعتبرت
اللجنة المالية البرلمانية في (27 تشرين الأول 2011)، أن الأموال التي سحبت من صندوق التنمية من قبل العراق واختفت فساداً والتي فقدت في واشنطن سرقة، وفي حين طالبت اللجنة البرلمانية المشكلة للتحقيق بمصير الأموال بمتابعة عملها بشكل مثمر، دعت إلى الاتفاق مع شركات مالية محاسبية عالمية رصينة لضمان استردادها قانونياً.
وتم إنشاء صندوق تنمية العراق DFI في أيار 2003 من قبل مدير سلطة الائتلاف المؤقتة وتم الاعتراف به، بموجب قرار
مجلس الأمن التابع للأمم المتحد رقم 1483 وبعد حل سلطة الائتلاف المؤقتة في حزيران 2004، تم تفويض الحكومة الأميركية من قبل حكومة العراق، لإدارة أموال صندوق تنمية العراق، التي أتيحت لمشاريع إعادة الإعمار، وقامت
وزارة الدفاع الأميركية بإدارة أموال الصندوق المذكور نيابة عن الحكومة الأميركية، وقد تم سحب التفويض اعتباراً من 31 كانون الأول 2007.
ويخضع العراق منذ العام 1990 للبند السابع من ميثاق
الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق
صدام حسين لدولة الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء غزوه الكويت.
يشار إلى أن الكتل السياسية فشلت بعقد المؤتمر الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، في الخامس من نيسان الحالي، بعد الخلافات التي شهدها اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر بشأن مناقشة اتفاقات اربيل خلال المؤتمر، فيما دعا الطالباني اللجنة التحضيرية إلى تكثيف الجهود والتوصل إلى تفاهمات لتحديد موعد جديد للمؤتمر مطالبا القوى السياسية بعدم فرض شروط مسبقة، كما وصف مواقف بعض الأطراف بـ"السلبية" التي أدت إلى إرجاء الاجتماع.
واشترطت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، في (31 آذار 2012)، مشاركتها بالمؤتمر الوطني المقبل بحضور "قادة الصف الأول" وتنفيذ اتفاقية اربيل، فيما طالبت بإيقاف الإجراءات الخاصة بحق نائب
رئيس الوزراء صالح المطلك وإنهاء "البعد السياسي" لقضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي.
ورفض
المالكي الشروط التي وضعتها القائمة العراقية للمشاركة بالمؤتمر الوطني، مؤكداً أن شروطاً ستكون قاسية على بعض السلوكيات إذا وضعة العراقية شروطها، فيما طالب بطرح جميع المشاكل في المؤتمر الوطني الذي سيعقد في الخامس من نيسان الحالي.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق
الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء
نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، فيما أعلنت في (6 شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.