السومرية
نيوز/
الانبار
قررت محافظة الانبار، اليوم الخميس، رفع دعوى قضائية
ضد صحيفة محلية ونائب في
البرلمان العراقي بتهمة التشهير بالمحافظة، فيما طالبت لجنة
النزاهة البرلمانية باتخاذ إجراءات سريعة للوقوف على حقيقة الخبر المنشور في الصحيفة.
وقال المتحدث باسم المحافظة محمد فتحي حنتوش في حديث
لـ"السومرية نيوز" إن "المحافظة رفعت دعوى قضائية ضد كل من صحيفة المستقبل
العراقية المتمثلة برئيس تحريرها فؤاد غازي والصحافي محمد مؤيد، والنائب في البرلمان
احمد عبد الله موسى
الجبوري لنشر الصحيفة خبرا عن الجبوري أتهم فيه المحافظ
قاسم الفهداوي
بتحويل 52 مليون دولار الى مدينة دبي الاماراتية تم احتجازها فيما بعد".
وأضاف حنتوش أن "السلطات الامنية
في دبي نفت هذا
الخبر جملة وتفصيلا"، مؤكدا أن "مثل هذه الاخبار تهدف للنيل من النجاح العظيم
الذي حققته المحافظة خلال العاميين الماضيين في الاعمار والسلم الاجتماعي بشكل يفوق
ما حققته اي محافظة في البلاد".
وأشار المتحدث باسم محافظة الانبار الى أن "المحافظة
تطالب
لجنة النزاهة في مجلس النواب باتخاذ موقف حازم إزاء تلك الأخبار الملفقة ومحاسبة
من يقف خلفها".
وتعد الدعوة القضائية التي ترفعها المحافظة ضد صحفي
في الانبار هي الثانية بعد سقوط نظام
صدام حسين اذا قامت المحافظة برفع دعوى قضائية
في عام 2009 على رئيس تحرير صحيفة الجزيرة احمد الراشد بعد انتقاده في مقالات للوضع
الخدمي الذي تعيشه مدن
الأنبار.
وكانت
وزارة الخارجية البريطانية اعتبرت، أمس الأربعاء (الثاني من أيار 2012)،
العراق
"واحداً من أسوأ دول العالم" في مجال حرية التعبير عن الرأي، وفيما أشارت
إلى وجود بعض الفقرات المبهمة في
قانون حماية الصحافيين، أكدت أن القوانين الصادرة
مؤخراً في مجال الحريات والإعلام تتضمن أحكاماً غير متوافقة مع بعضها.
وأعلن مرصد الحريات الصحفية، أمس الأربعاء، (2 أيار
2012) عن تسجيل 272 انتهاكاً ضد الصحفيين منذ أيار 2011، وفيما اتهم الحكومة بالسعي
للضغط على البرلمان لإصدار مزيد من القوانين التي تهدف إلى تقييد حرية التعبير، لفت
إلى أنها تتعامل مع
كاميرات الإعلاميين وكأنها "سيارات مفخخة".
وحذرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش في
تقريرها السنوي في (22 كانون الثاني 2012)، من احتمال تحول العراق إلى دولة استبدادية
من جديد بالرغم من التحولات الديمقراطية التي تشهدها المنطقة منذ مطلع العام 2011،
وفيما انتقدت واشنطن لتركها "نظاماً يقمع الحريات" بعد انسحاب قواتها، أكدت
أن العراق ما يزال من أكثر الأماكن خطورة في العالم على الصحافيين.
وسبق وأن أكدت
الأمم المتحدة، في (11 كانون الأول
2011)، وجود تحديات كبيرة مازالت تواجه العراقيين وتحرمهم حقوقهم لاسيما فيما يتعلق
بالرأي والحريات العامة، فيما دعت
لجنة حقوق الإنسان في
مجلس النواب العراقي إلى محاسبة
المتورطين في انتهاكات تلك الحقوق.
وينتقد العديد من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان
وتلك المهتمة بحرية الصحافة سجل العراق في مجال التعامل مع الصحفيين، حيث يسجل العراق
معدلات مرتفعة لعمليات استهداف الصحفيين.
وكان
مجلس النواب العراقي أقر، في التاسع من آب
2011، قانون حماية الصحافيين بعد جدال بين الصحافيين العراقيين استمر لسنوات عدة تمثل
برفض المؤسسات الدولية المدافعة عن حقوق الصحافيين لهذا القانون، باعتبار أنه يحد من
حرية العمل الصحفي في العراق.
ويعد العراق واحداً من أخطر البلدان في ممارسة العمل
الصحافي على مستوى العالم حيث شهد مقتل ما يزيد على 360 صحفياً وإعلامياً منذ سقوط
النظام السابق في العام 2003.