السومرية نيوز/
البصرة
دعا باحثون خلال حفل
أقامته
وزارة البيئة بالتعاون مع
جامعة البصرة، الاثنين، بمناسبة اليوم العالمي
للطيور المهاجرة الى إنشاء محميات طبيعية في الأهوار للحفاظ على الطيور، وفيما
حذروا من أن بعضها مهدد بالإنقراض، أكدت الوزارة أن
العراق يستعد للتوقيع على
معاهدة دولية لحماية الطيور والأسماك المهاجرة.
وقال عضو الإرتباط بين
العراق وسكرتارية معاهدة بون الدولية، سامر عدنان هاني في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "وزارة البيئة احتفلت في جامعة البصرة بمناسبة اليوم العالمي
للطيور المهاجرة، والذي يتزامن مع قرب وصول الطيور المهاجرة الى مواطنها
الأصلية"، مبيناً أن "مئات آلاف الطيور التي غادرت أهوار العراق في آذار
الماضي ستصل في غضون أيام قليلة الى محمياتها في الدول الاسكندنافية وكازاخستان
وروسيا".
وأضاف هاني أن "أول
سرب من الطيور المهاجرة العائدة من العراق هبط، نحو الساعة الحادية عشرة من نهار
اليوم، في محمية طبيعية بجمهورية كازاخستان بحسب تقرير لشبكة الرصد التابعة
للمنظمة المعنية بمتابعة تنفيذ الإتفاقية".
ولفت هاني الى أن
"العراق يحوي 435 نوعاً من الطيور المقيمة والمهاجرة، فيما تعد الأهوار في
الجنوب من أبرز المناطق الجاذبة للطيور المهاجرة على مستوى العالم"، مضيفاً
أن "بعض أنواع الطيور المهاجرة المهددة بالإنقراض عالمياً لم تعد تقصد
الأهوار أو انها تصلها بأعداد قليلة، ومنها الوزة الغراء والزقزاق الاجتماعي".
وأكد هاني أن "من
أبرز أسباب تناقص أعداد الطيور المهاجرة التي تقصد جنوب العراق هي تقلص المساحات
المغمورة بالمياه والتغيرات المناخية والصناعة النفطية والصيد الجائر"،
معتبراً أن "العراق بحاجة الى تشريعات صارمة لحماية التنوع الأحيائي".
وأشار هاني الى أن
"العراق على وشك التوقيع على إتفاقية بون التي صادقت عليها أكثر من 165 دولة
منذ تشريعها في العام 1979"، موضحاً أن "
مجلس الوزراء وافق رسمياً على
إنضمام العراق للمنظمة المعنية بمتابعة تنفيذ الاتفاقية، وعلى
مجلس النواب
المصادقة على طلب الإنضمام كون "الاتفاقية تلزم الدول الموقعة عليها بالسعي للحفاظ على الطيور
والأسماك المهاجرة".
من جانبه، قال الاستاذ في
قسم علوم الحياة بكلية العلوم في جامعة البصرة الدكتور نجاح عبود حسين في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "60% من الطيور التي تتواجد في أهوار العراق
تعتبر نادرة عالمياً، وبعضها تستوطن الأهوار من دون أي مكان آخر في العالم، ومن
أشهرها غراب البحر الأقزم ومالك الحزين العظيم".
وأكد حسين أن
"الطيور المهاجرة التي تقصد الأهوار كانت أعدادها بالملايين، لكنها في
السنوات الأخيرة تقدر بالآلاف"، معتبراً أن "الحفاظ على الطيور المهاجرة
وغير المهاجرة يتطلب انشاء محميات طبيعية في مناطق الأهوار".
وبحسب الاستاذ المساعد في
كلية الزراعة الدكتور جاسم
محسن عبد فإن "بعض أنواع الطيور التي كانت تستوطن
الأهوار لم تعد تعيش فيها"، لافتا في حديث لـ"السومرية نيوز" أن
"حماية الطيور النادرة في العراق يتطلب إنشاء محمية طبيعية في هور
الحمار،
لان التنوع الأحيائي فيه ووضعه البيئي أفضل من الأهوار الأخرى".
يذكر أن الأهوار تغطي
مساحات واسعة من محافظات البصرة وميسان وذي قار تقدر بنحو 8635 كم2، وهي تزخر
بالأسماك النهرية والكثير من الأحياء المائية الأخرى مثل الروبيان (الجمبري)،
إضافة الى أنواع مختلفة من النباتات أهمها القصب والبردى، ونتيجة لاعتدال
مناخها تقصدها أعداد كبيرة من الطيور المهاجرة التي تستقر وتتكاثر فيها
خلال فصل
الشتاء ومع بداية فصل الصيف تعود الى مواطنها الأصلية ضمن هجرات كبرى تمتد عبر القارات،
وكانت أسراب تلك الطيور خلال السبعينات تحجب الشمس مع بداية كل فصل شتاء لدى تحليقها نهاراً
فوق أطراف مدينة البصرة قبل ان تحط في مناطق الأهوار.