السومرية نيوز/
السليمانية
أعلن مثقفون وأكاديميون في السليمانية،
الجمعة، عن شروعهم بالقيام بحملة للحفاظ على الآثار في اقليم
كردستان العراق، وفيما
حذروا من أن الآثار والاماكن التاريخية والاحياء القديمة وحتى مقابر الصحابة في
اقليم كردستان مهددة بسبب ضعف الوعي واهمال حكومة الاقليم، اعتبروا أن
محافظة السليمانية هي الأكثر الاخطر في هدم آثارها
وأحيائها القديمة.
وقال الآثاري عبدالرقيب يوسف في حديث لـ"السومرية
نيوز"، "أعلنا اليوم الجمعة حملة للحفاظ على الاثار والاماكن التايخية
والاحياء القديمة من اجل رفع الوعي لدى المواطنين ولفت انظار الراي العام لما تتعرض
له الآثار في الاقليم والمطالبة بالحفاظ عليها".
وأضاف أن "وادي الصحابة في منطقة
سماقولي التابع لقضاء كويسنجق يتعرض منذ فترة للهدم بسبب قيام الحكومة بفتح طريق
في عمق المقبرة"، مبينا أن "الوادي يحوي المئات من رفات الصحابة وحتى
الكرد الذين دافعوا عن مناطقهم".
وأكد يوسف أن "المناطق الاثرية في
جميع مناطق الاقليم تتعرض للدمار والهدم من قبل سكان القرى والمواطنين، حيث إن آلات
الحفر "الشفلات" تواصل العمل والحفر في اي مكان ترغب به دون التفكير في
آثار تلك المناطق"، مشددا على أن "هذا الأمر يعد
كارثة فالمقابر في جميع
مدن العالم محفوظة إلا في اقليم كردستان"، حسب قوله.
وأشار إلى أن "
مدينة السليمانية هي الأكثر
تعرضا في مدن الاقليم للعبث في تاريخها وآثارها واماكنها التاريخية، فقد توسعت
المدينة وتطور العمران فيها بشكل غابت فيه الاحياء القديمة والتي يجب حسب المعايير
الدولية الحفاظ عليها"، واصفا من يقوم بذلك بأنهم "ينفذون سياسة
صدام
حسين عندما قرر تدمير الاحياء القديمة في مدينة السليمانية، رغم أن صدام لم يستطع
تنفيذ تلك السياسة إلا الاهمال وضعف الوعي نفذ ما كان يرغب به صدام"، وفقا
لقوله.
وكانت عقيلة رئيس الجمهورية
هيرو إبراهيم
أحمد، قد انتقدت في تصريح له في تشرين الاول من عام 2010 الأربعاء إدارة مدينة السليمانية
لإجازتها هدم بعض المباني العامة القديمة لتشييد مشاريع استثمارية عليها وبينها
مبنى اعدادية تقع وسط المدينة، واصفة ذلك بالجريمة بحق المدينة.
وأشارت إلى أن تدخلها بشكل شخصي وأحد الآثاريين
أدى لمنع تحويل أرض مبنى
السراي وهو أقدم المباني الرسمية في المدينة لمشروع
استثماري، داعية المواطنين "لعدم السكوت على مسح ذاكرتهم، لأن السراي هي من
اقدم المباني وشاهد على التاريخ السياسي للمدينة".
وأضافت سيدة
العراق الاولى "عندما
انظر الى المدينة في بعض الاحيان يبدو لي وكأنني لاأعرفها"، مشيرة الى ان
"هذا لا يعني رفضي للتجديد وعمليات البناء والاعمار، بل يجب أن تكون على اساس
خطط مدروسة من قبل البلدية، وبخاصة اثناء عمل واجهات المبان".
واقترحت عقيلة رئيس الجمهورية على حكومة
الاقليم شراء المباني القديمة والتاريخية بالمدينة كي تحميها من زحف حركة
الاستثمار والبناء في المدينة"، مضيفة "اقترحت على الحكومة في السابق أن
تحمي تلك المباني والمنازل وحتى بعض الاحياء".
وكانت بلدية السليمانية قد ملكت ارض مبنى
ثانوية فريشتة للبنات لشركة محلية لتحويلها الى مأرب للسيارات، وقبل ذلك كانت حولت
ارض مدرسة حبسة خان النقيب التي بنيت قبل نحو 80 عاماً الى سوق استثمارية لشركة
صينية.