السومرية نيوز/
بغداد
نفى النائب
الثاني لرئيس
مجلس النواب عارف طيفور، الاثنين، ما نقله موقع إخباري تابع لمنظمة مجاهدي
خلق من تصريحات منسوبة إليه بشأن المنظمة، وفيما طالب الجهات المعنية باتخاذ
إجراءات قانونية بهذا الشأن، أكد أنه يعتزم رفع دعوى قضائية ضد الموقع بتهمة
"تلفيق" الخبر.
وقال
عارف طيفور في بيان صدر عن مكتبه، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة
منه، إنه "ينفي ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن تصريحات منسوبة اليه حول
منظمة مجاهدي خلق والتي نشرت في موقع أشرف نيوز على شبكة الانترنيت"، مؤكدا
"كل ما ذكر هو عار عن
الصحة ولم اجري أي مقابلة صحفية أو اتصال مع الموقع
المذكور".
ودعا
طيفور كافة وسائل الإعلام والصحفيين إلى "الالتزام بالمصداقية والأمانة
الصحفية في نقل الأخبار والتصريحات"، مطالباً الجهات المعنية بـ"اتخاذ
إجراءات قانونية إزاء مثل هذه الحالات".
وأكد
طيفور أنه "يعتزم رفع دعوى قضائية ضد هذا الموقع لضمان عدم تكرار مثل هذه
التصرفات غير المسؤولة".
وكان موقع
"أشرف نيوز" التابع لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة نقل حديثاً عن
النائب الثاني لرئيس
مجلس النواب العراقي عارف طيفور قوله، إن "منظمة خلق الإرهابية
قامت بمذابح مروعة ضد المواطنين الأكراد خلال مشاركتهم في قمع الانتفاضة الجماهيرية
في الشمال، مضيفاً أنهم "كانوا ضحية لتلك المنظمة
وكان
الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في
العراق مارتن كوبلر دعا، في (12
حزيران 2012)،
الحكومة العراقية إلى تجنب أي نقل قسري لعناصر منظمة خلق، معرباً عن
قلقه من وقوع أعمال عنف، فيما وجه نداء إلى الدول بإعادة توطين من تنطبق عليهم صفة
اللجوء.
وأعلنت
ممثلية الأمم في العراق، السبت، أن 70 موظفاً تابعين لها يراقبون عمليات نقل عناصر
مجاهدي خلق من معسكر أشرف في
ديالى إلى مخيم الحرية في بغداد، كما يتولون رصد
أوضاع حقوق الإنسان في المخيم، فيما طالب الحكومة العراقية بضرورة إخلاء المعسكر.
وكان
القضاء الفرنسي احتجز، في (21 حزيران 2012)، المسؤول العراقي صادق كاظم والذي يدير
معسكر (ليبرتي) الذي انشأ في أطراف العاصمة العراقية بغداد كموقع بديل لعناصر
منظمة مجاهدي خلق، بتهمة "جرائم حرب" ارتكبها خلال العام 2009 ضد عناصر
المنظمة في المعسكر السابق المسمى (معسكر أشرف)، فيما أعلنت
وزارة الخارجية
العراقية عن إخلاء سبيله وإسقاط التهم كافة ضده.
وسبق
وأن دعت
الولايات المتحدة الأميركية، في (19 حزيران الحالي)، منظمة مجاهدي خلق
الإيرانية المعارضة إلى إغلاق معسكر أشرف في ديالى شمال العراق، مطالبة إياها بنقل
جميع أعضاء المعسكر إلى مخيم الحرية الذي كانت تتخذه قواتها قاعدة لها غرب بغداد.
يشار
إلى أن محكمة استئناف أميركية أمرت، خلال الشهر الحالي، وزيرة الخارجية الأميركية
هيلاري كلينتون باتخاذ قرار في غضون أربعة شهور بشأن رفع اسم جماعة مجاهدي خلق من
قائمة المنظمات الإرهابية، فيما ذكر مسؤولون أميركيون أن مجموعة من كبار المسؤولين
العراقيين الضالعين في عملية نقل أعضاء المعسكر ستسافر إلى أوروبا، خلال هذا
الأسبوع، لحث الحكومات الأوروبية على قبول المزيد من السكان السابقين في معسكر
أشرف كلاجئين.
وتتولى
حكومة العراق بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في (25 كانون الأول 2011)، مسؤولية
سلامة وأمن السكان أثناء انتقالهم وطوال فترة إقامتهم في مخيم الحرية، وتوقفت
عملية الانتقال إلى مخيم الحرية بعد وصول المجموعة الخامسة من السكان في 5 أيار
2012.
وباشرت
الحكومة بالتنسيق مع
الأمم المتحدة في (17 شباط 2012) بنقل سكان معسكر أشرف (مخيم
العراق الجديد) الذين يبلغ عددهم نحو 3400 شخص إلى مخيم الحرية قرب
مطار بغداد غرب
العاصمة على دفعات، في أول عملية نقل لعناصر مجاهدي خلق خارج
محافظة ديالى منذ
نيسان عام 2003، بعد أن أكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) نهاية
كانون الثاني 2012 أن البنية التحتية للمنشآت في المخيم تتوافق مع المعايير
الإنسانية الدولية التي تنص عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية
والأمم المتحدة، لكن المنظمة اشتكت من أن المخيم يفتقر لأبسط الخدمات.
يذكر
أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة (الشعب) أسست في 1965 بهدف الإطاحة بنظام
شاه
إيران، وبعد
الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ العديد
من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين البلدين (1980- 1988)،
وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران ومقره فرنسا، إلا
أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران 2001.