السومرية نيوز/النجف
أعلن
مجلس محافظة النجف، الثلاثاء، عن استعداد المحافظة لاستقبال اللاجئين السوريين "وفاء" لما قدمته سوريا للعراقيين، معتبراً أن التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي السوري يشكل انتهاكاً للمواثيق والأعراف.
وقال رئيس
مجلس النجف الشيخ فائد كاظم نون في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "التدخلات الخارجية في الشأن السوري ومحاولة بعض الأطراف الإقليمية إملاء إرادتها على سوريا قيادةً وشعباً لن تزيد الأمور إلا سوءاً وتعقيداً".
واستنكر نون تلك التدخلات، معتبراً أنها "تشكل سابقة خطيرة في العلاقات العربية والدولية وانتهاكاً سافراً لكل الاعراف والمواثيق".
وأضاف نون أن "أعداداً كبيرة من المواطنين خرجوا من سوريا هرباً من الأعمال الإرهابية التي تشهدها في الوقت الحاضر"، مؤكداً أن "المحافظة مستعدة لاستقبال المواطنين السوريين للإقامة فيها وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي للتخفيف من معاناتهم".
وشدد رئيس مجلس
النجف على أن "هذا الموقف يأتي في إطار الوفاء لسوريا لما قدمتهُ للعراق والعراقيين إبان حكم النظام الصدامي البائد".
وفي تطور لافت، وجه رئيس الحكومة
نوري المالكي أمس الاثنين باستقبال اللاجئين السوريين على الأراضي العراقية وتقديم المساعدة لهم، بعد ساعات قليلة على مطالبة
لجنة العلاقات الخارجية النيابية الحكومة بإعادة النظر بقرار عدم استقبال اللاجئين السوريين، الذي اتخذته الأسبوع الماضي حين أكدت أنها غير قادرة على استقبالهم لعدم امتلاكها خدمات لوجستية على الحدود بين البلدين، معتبرة أن النزوح باتجاه
العراق يكاد يكون معدوماً بسبب بعد مدنه عن بعضها البعض ووجود
الصحراء التي تشكل خطراً عليهم.
وكانت مديرية الهجرة والمهجرين في
محافظة دهوك أعلنت، في (21 تموز 2012)، عن وصول تسعة آلاف لاجئ سوري إلى
إقليم كردستان، فيما أكدت استمرار تدفق السوريين بنحو 50 لاجئاً يومياً.
ودعا رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي، في (20 تموز الحالي)، جميع العراقيين في سوريا للعودة إلى العراق، مؤكدا الصفح عن جميع الذين اتخذوا مواقف سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء الأبرياء.
وكانت الحكومة العراقية قد دعت في (17 من تموز الحالي)، رعاياها
المقيمين في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا في أحداث سوريا.
وتشهد سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من الجمعة 20 تموز الجاري.