السومرية نيوز/
دهوك
أفاد مصدر أمني في
إقليم كردستان،
الأربعاء، أن القرى الكردية المحاذية للحدود السورية بناحية زمار شهدت تدفق المئات
من النازحين السوريين، وفي حين أكد لاجيء سوري دخل المنطقة بأن آلاف المواطنين
السوريين يستعدون للتوجه إلى الإقليم.
وقال المصدر في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "المنطقة المحاذية للحدود السورية شمال ناحية زمار شهدت تدفق
المئات من النازحين السوريين"، مبيناً أن "عدد الأشخاص الذين دخلوا إلى
الحدود العراقية تجاوز الـ1000 شخص سوري خلال الـ24 ساعة الماضية".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن
اسمه أن "الأشخاص الذين دخلوا توجهوا لقرى كه لى وشيبانا وسيحلا ومن ثم
يتم تسجيل أسمائهم لدى الجهات المعنية ليتم إرسالهم إلى
محافظة دهوك عبر منطقة
فيشخابور الحدودية".
وأشار المصدر إلى أن "الأيام
الماضية شهدت فيها المناطق المحاذية للحدود السورية دخول المئات من النازحين
السوريين"، مؤكدا أن "معظمهم من الكرد وتوجهوا إلى إقليم
كردستان خوفاً
من هجمات الحكومة السورية".
وتتألف منطقة شمال ناحية زمار المحاذية للحدود السورية من عدة قرى
كردية عراقية أهمها سحيلا شيبانا وشلكي وكه لهى وماسكا وتتمتع أهاليها بعلاقات
عشائرية واجتماعية مع القرى الحدودية في الجانب السوري مما يسهل تدفق النازحين
السوريين إلى المنطقة ومن ثم التوجه إلى إقليم كردستان.
من جانبه قال أحد النازحين السوريين
لجأ إلى المنطقة اليوم ويدعى جكر خوين خليل 22 عاما لـ"السومرية نيوز"،
أنه "قدم من مدينة عامودة بمحافظة قامشلي الكردية السومرية ليلة أمس"،
مؤكداً أنه "تزامناً مع دخوله للحدود العراقية كان أكثر من 500 شخصا تجاوزوا
الحدود العراقية".
وأشار خليل إلى أن "القوات
التابعة لـpyd الجناح السوري لحزب
العمال الكردستاني تفرض رسومات مالية بسيطة من
الأشخاص الذين يدخلون إقليم كردستان"، مؤكداً أنه "دفع مبلغ 16000 دينار
عراقي حتى تمكن من الدخول إلى إقليم كردستان".
وأعرب خليل عن "أمله من أن يتمكن
بالتمتع بحياة آمنة ومستقرة"، متوقعا أن "تشهد الأيام المقبلة المزيد من
تدفق الكرد السوريين خوفاً من أن تشن
الحكومة السورية هجماتها على المنطقة".
وكانت الحهات المعنية في سيطرة
فيشخابور قرب الحدود العراقية السورية أعلنت، في 2 أيلول الجاري إعادة فتح الحدود
لاستقبال اللاجئين السوريين في إقليم كردستان"، مبينة أن إجراءات أمنية دفعت
بإقليم كردستان لاتخاذ قرار منع دخول النازحين السوريين قبل يومين.
وأعلنت رئاسة إقليم كردستان في (2
ايلول 2012)، أنها تبذل جهوداً مع بعض الدول الأجنبية لضمان مستقبل الكرد في
سوريا، وفي حين اعتبرت أن إيجاد نظام ديمقراطي في سوريا سيكون في صالح شعب سوريا
وأكرادها، أكدت أن الإقليم سيحترم أي قرار يتخذه الشعب السوري.
وبحسب إحصائيات
المفوضية العليا لشؤون
اللاجئين ومديرية الهجرة والمهجرين في الإقليم، فإن عدد السوريين الوافدين
والمسجلين في
كردستان العراق بلغ أكثر من 14 ألف شخصا، ويسكن عدد كبير من اللاجئين
السوريين النازحين إلى إقليم كردستان في مخيم
دوميز على مسافة نحو 20 كم جنوب دهوك.
وتشهد سوريا منذ 15 آذار 2011، حركة
احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط
النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف
بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 21 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على
خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين
والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة
متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من
منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان
لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام
السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية،
وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار الإقليمي.