السومرية نيوز/
بغداد
استنكرت جماعة علماء
العراق، الأربعاء، دعوات ما يسمى
"اليوم العالمي لمحاكمة الرسول" في الذكرى السنوية لاعتداءات الـ11 من
أيلول، وفيما اعتبرتها تهديداً للأمن والاستقرار والسلام في العالم، حمّلت
المسؤولين عنها المسؤولية عن أي ردود فعل ضد "الأقليات الدينية".
وقالت الجماعة في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، انه "مرة أخرى
يصر ذوي النفوس المريضة والإرادات الجاهلة صنيعة الصهيونية العالمية على الاساءة
لشخص
الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم) الذي جاء
رحمة للعالمين فاخرج
الناس من الظلالة الى
الهدى ومن الظلمات إلى النور"، مبينة أن "اولئك النفر
الضال بقيادة القس الماسوني المتطرف
تيري جونز يحاولون بالاستفادة من المشاعر
التي ترافق الذكرى السنوية لاعتداءات
الحادي عشر من أيلول الإساءة لشخص المصطفى في
احتفال شعبي بعنوان محاكمة محمد".
واستنكرت الجماعة مثل "تلك الدعوات"، معتبرة
أن "من يعد لهذه المهزلة هم مجموعة من ذوي الأفكار المنحرفة الضالة الذين
أعماهم الجهل والتعصب عن إبصار حقيقة
الإسلام السامية ورسالة الرسول التي تدعو
للتسامح والحب بين بني البشر".
وأضافت الجماعة أن "إقامة مثل هذه المحاكمة المهزلة
تهدف إلى إثارة مشاعر الكراهية بين أبناء المجتمعات الإنسانية بأسرها وتهدد الأمن
والاستقرار والسلام في العالم وتسيء بشكل كبير وخاص للعلاقات
المسيحية
الإسلامية"، داعية السلطات الأميركية إلى "منع إقامة مثل هذه المهزلة
بكافة الوسائل الممكنة".
وأكدت الجماعة أن المحاكمة "ليست نوعاً من التعبير
عن الرأي كما يزعم المروجون لها بل تنطوي على أثار عنصرية وتثير مشاعر الكراهية
والضغينة بما قد يضر
الأمن القومي الأميركي"، مشيرة إلى أن "الإسلام
رسالة إلهية جاءت لكل البشر وانطوت على مفاهيم سامية احترمت بموجبها الإنسان مهما
كان دينه وشكله ولونه وجنسه وحرمت قتل النفس واعتبرت ذلك من الكبائر
المحرمة".
وحمّلت الجماعة المسؤولين عن الإعداد للمحاكمة
"المسؤولية عن أي ردود فعل تنطوي على الكراهية والعنصرية ضد الأقليات الدينية
سواء في
الولايات المتحدة أو البلاد الإسلامية"، لافتة إلى أن "جميع
المسلمين اليوم يشاركون اسر ضحايا الحادي عشر من أيلول الحزن والأسى".
وكان القس الأميركي تيري جونز دعا في وقت سابق إلى إقامة
"محاكمة شعبية للرسول" تحت اسم "اليوم العالمي لمحاكمة محمد"
بإحدى كنائس الولايات المتحدة وتحديداً في
ولاية فلوريدا تأسيساً على أن الرسول هو
المتسبب في أحداث 11 أيلول 2001.
يذكر أن هذه الدعوة لاقت ردود فعل عديدة أبرزها من جامع الازهر في مصر الذي أدان، أول أمس الاثنين (10 أيلول 2012)، الإساءات التي يوجهها
البعض للرسول الكريم والدعوة لما يسمى "اليوم العالمي لمحاكمة الرسول
محمد"، مؤكدا أن الإسلام دين التعايش الذي يدعو الى "حوار
الحضارات" وليس دين "صراع الحضارات".