السومرية نيوز/
السليمانية
أعرب أكاديميون وناشطون في إقليم
كردستان العراق، السبت، عن قلقهم بان
تحول الاقليم الى دولة بوليسية في ظل قانون مجلس أمن
إقليم كردستان الذي اقره
البرلمان في وقت سابق من العام الحالي.
وقال الاكاديمي كامران منتك وهو استاذ بجامعة
صلاح الدين في
أربيل في
مداخلة بندوة لمنظمة مبادرة
المجتمع المدني نظمت، اليوم، في
مدينة السليمانية
وحضرتها "السومرية نيوز"، إن "تأسيس مجلس أمن
اقليم كردستان ليس
كما يدعي مؤسسوها لحماية أمن الاقليم، بل لتحويل الاقليم الى دولة أمنية"، حسب قوله.
وأضاف "كما ان تسلم ابن رئيس الاقليم رئاسة هذه المؤسسة، وفي ظل وجود ابن اخ
رئيس الاقليم في رئاسة الحكومة يراد منه تعميق النظام العائلي للحكم".
وشبه منتك النظام الامني في
الاقليم بـ"النظام الامني في دول
الخليج كالسعودية"، مبيناً "اننا
نقلد نظم سياسية كالسعودية والامارات في تأسيس مؤسساتنا الامنية، كيف لنا الحديث
عن الامن القومي في ظل غياب حقوقنا القومية تحت ظل هذه المؤسسة السياسية".
بدوره، انتقد الاكاديمي فاروق رفيق "جهات خارجية بالسعي لتحويل
الاقليم الى دولة بوليسية تقمع الحريات والحركات الاعتراضية من اجل ضمان سوق النفط"، وفقا لقوله.
وأضاف في المداخلة التي قدمها في الندوة "انا غير مقتنع بخلق اعداء
خارجيين ولست من الذي يؤمنون بخلق متآمرين، لكن ما ألمسه من سكوت أمريكي يجعلني
اقول انهم يريدون تأمين مصالحهم النفطية في ظل دولة بوليسية تقمع موطنيها".
من جانبه، قال استاذ العلوم السياسية في
جامعة السليمانية زانا رؤوف في
مداخلته، إن "النظام السياسي في الاقليم هو المشجع لاصدار قانون مجلس أمن
الاقليم وتأسيسه من ثم"، مضيفاً ان "نظام العائلة الذي يحكم الاقليم دفع
البرلمان الى ان يصدر مثل هذا القانون".
من جهته، قال الاستاذ بكلية القانون في جامعة السليمانية عدنان باقي، إن "بعض
بنود قانون مجلس امن الاقليم متناقضة مع دستور
العراق، كما في فقرتي 110و 121"،
مضيفاً أن "بعض بنود القانون يعطي للمؤسسة صلاحيات هي من اختصاص المركز".
وكانت رئاسة اقليم
كردستان قد ردت على التصريحات التي اتهمت إقليم كردستان
بإتخاذ خطوات غير دستورية فيما يتعلق بتأسيس مجلس أمن الإقليم، موضحى أن الفقرة
(خامساً من المادة 121) من الدستور العراقي الدائم تقول "تختص حكومة الإقليم
بكل ما تتطلبه إدارة الإقليم، وبوجه خاص إنشاء وتنظيم قوى الأمن الداخلي للإقليم
كالشرطة والأمن وحرس الإقليم".
واضافت رئاسة الاقليم في معرض ردها على الانتقادات الموجهة لاصدار قانون
مجلس امن الاقليم والاعلان عن تشكيله إن "الأجهزة المنضوية تحت مظلة مجلس أمن
الإقليم هي أجهزة أمنية عريقة، وتأسيس مجلس خاص بها لتنظيم وتخطيط سياسة أمنية
موحدة وإحلال التنسيق بين كافة المؤسسات ذات العلاقة..".
يذكر وبحسب قانون مجلس أمن الاقليم، يرتبط المجلس برئيس الاقليم ويتكون
من، مؤسسة أمن الاقليم،
المديرية العامة للاستخبارات العسكرية، وكالتي الحماية
والمعلومات.