اعلان

صابون حليب الحمير الأغلى في العالم... فوائده غير متوقعة!

2021-09-09 | 13:52
صابون حليب الحمير الأغلى في العالم... فوائده غير متوقعة!
المصدر:
2,276 مشاهدة

يتهافت زبائن في الأردن على شراء صابون حليب الحمير المُصنّع في مشروع هو الأوّل من نوعه في الأردن، أملًا منهم أن يحمل لهم حلا سحريا لمشاكل بشرتهم بعد أشهر على استهزاء بعضهم بالمكّون الأساسي لهذا الصابون.

في مزرعة صغيرة في محافظة مادبا جنوب غرب عمّان، يتمايل اثنى عشر حماراً يومياً بانتظار أن يُنقل حليب الأتان المأخوذ منها إلى مشغل صغير في عمّان ليصنع منه الصابون.

ويقول عماد عطيات (32 عاما)، وهو شريك مؤسس في مشروع "إنتاج صابون الأتان"، لوكالة فرانس برس "في البداية، سخر كثيرون واستهزأوا بالفكرة وقالوا لم يبقَ إلا الحمار لتحلبوه؟ أو من الجنون أن أضع على جسمي شيئا له علاقة بالحمار".

ويضيف الشاب الذي يقف الى جانب الحظيرة المصنّعة من مواد معاد تدويرها تضم حاوية شحن حديدية كبيرة زرقاء: "الموضوع اختلف" بعد أن وزّع المشروع 160 قطعة صابون مجّانيّة لتجربتها. بعد ذلك، أصبحت الطلبات "تتجاوز 4500 قطعة صابون شهرياً".
 


يُمزج بزيت الزيتون وزيت اللوز

بعد وجبة إفطار من الأعلاف والخضروات، تُحلب الأتان بواسطة جهاز الكتروني ويسحب منها ليتر واحد فقط في اليوم على دفعات، فيما يُترك ليتر آخر لتُطعم صغيرها. ويُخزّن الحليب في غرفة تبريد في المزرعة، على أن تُنقل كميات منه كل ثلاثة أيام إلى المصنع في عمان. ويصلح كلّ ليتر حليب أتان لإنتاج ثلاثين قطعة صابون، ويُمزج معه زيت الزيتون وزيت اللوز وزيت جوز الهند وزبدة الشيا.

وتشير صاحبة فكرة المشروع سلمى الزعبي، وهي تخلط المكونات في وعاء معدني كبير، إلى أن "هذا منتج موجود في دول أخرى في العالم"، أي أنه ليس ابتكاراً أردنياً بحتاً، غير أنّ فكرة أن يكون المنتج "أردنيا 100 بالمائة مع جميع مكونات الإنتاج من الأردن" استهوتها مع شركائها لتأسيس المشروع.

وتُضيف، وهي ترتدي قفازات وملابس خاصة للحفاظ على النظافة والتعقيم، إن الفكرة خطرت لها بعد معرفتها "بأهمية وفوائد حليب الأتان".

وتلفت الناشطة البيئية والمعلمة المتقاعدة إلى أن بعض الأبحاث تغوص حالياً في إمكانية مساهمة حليب الأتان في "تجديد خلايا البشرة وتخفيف معالم الشيخوخة" والمساعدة على "الشفاء من بعض الأمراض الجلدية مثل الأكزيما وتوحيد لون البشرة".
 
 
مكونات مهمة للبشرة

ويساهم صابون حليب الأتان في تحقيق توازن في درجة الرطوبة في الجلد، وفي إزالة آثار البقع وحب الشباب والتجاعيد، بسبب احتوائه على "البروتينات والعناصر المعدنية بما في ذلك المغنيسيوم والنحاس والصوديوم والمنغنيز والزنك والكالسيوم والحديد"، وهي "مهمة جداً للبشرة"، بحسب إخصائية التغذية من مركز "ريفيفا" للتجميل في عمان سوزانا حداد.

وتؤكّد حداد أن حليب الحمار "يحتوي على نسب منخفضة من الكازين (بروتين بطيء الهضم قابل للتخثر)" وعلى "نسب أعلى من مصل اللبن الذي يتميز بخصائص مضادة للميكروبات ومركبات يمكن أن تمنع نمو الفيروسات والبكتيريا".

وهو غني ببروتينات تجتذب الماء، لذلك هو مرطب جيد للبشرة، ويحتوي مضادات أكسدة تحمي الخلايا من أضرار أشعة الشمس.

وتقول المحامية إسراء الترك (48 عاماً) إنّها تحرص على استخدام صابون حليب الأتان باستمرار كونها "ناشطة في مجال البيئة" وشغوفة "بالبحث عن مثل هذه المنتجات الطبيعية". وتضيف، مبتسمةً "أهتمّ ببشرتي، ولا أضع مساحيق التجميل كلّ الوقت كوني محجّبة (...) وأصبحت أجرؤ على الخروج أكثر من المنزل دون مساحيق التجميل منذ أن بدأت أستخدم هذا الصابون".
 
اسعاره مرتفعة
ويباع الصابون عبر صفحة المشروع على فيسبوك بأسعار مرتفعة نسبياً وذلك بسبب ندرة حليب الحمار، إذ يصل سعر القطعة الصغيرة (85 غراماً) إلى ثمانية دنانير (11 دولاراً) بينما تباع الكبيرة (وزن 125 غراما) بعشرة دنانير (14 دولاراً).
 
 
فرص عمل

وتقول الزعبي، وهي تصب الخليط في قوالب خاصة تحفظ فيها لمدة شهر تقريبا قبل أن تصبح قطع الصابون جاهزة، إن المشروع الصغير "ساهم في توفير فرص عمل لعدد من أبناء العائلة"، من بينهم ابنها "عماد الذي عانى من البطالة لسنوات طويلة".

ويعاني الأردن من أزمة اقتصادية صعبة فاقمتها قيود وإغلاقات استمرت لنحو عام خلال جائحة كوفيد-19.

وبلغ معدل الفقر نحو 15,7 بالمائة بحسب الأرقام الرسمية في الأردن في خريف 2020، ويتوقع ارتفاعه هذا العام نتيجة الجائحة إلى ما لا يقل عن 24 بالمائة. وارتفع معدل البطالة في الأردن في الربع الأول من عام 2021 ليصل الى نحو 25 بالمائة بالمجمل و50 بالمائة بين الشباب في بلد تجاوز دينه العام 48 مليار دولار، أي زادت نسبته على 108 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويُباع الصابون عبر صفحة المشروع على فيسبوك بأسعار مرتفعة نسبياً مقارنة بغيره من أنواع الصابون وذلك بسبب ندرة حليب الحمار. ويصل سعر القطعة الصغيرة (85 غراماً) إلى ثمانية دنانير (11 دولاراً) بينما تباع الكبيرة (وزن 125 غراماً) بعشرة دنانير (14 دولاراً). ويقول عطيات أنه وشركاءه "بصدد التوسع في الإنتاج"، وقد يطرحون "منتجات جديدة (من حليب الحمار) مثل كريم الوجه واليدين".
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق
Messenger
telegram
اعلان
اعلان
المزيد
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية
X