Alsumaria Tv

واشنطن تسعى لتأكيد "روايتها الخيالية".. سفينة حربية أمريكية باسم "الفلوجة"

2022-12-20 | 04:36
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
واشنطن تسعى لتأكيد "روايتها الخيالية".. سفينة حربية أمريكية باسم "الفلوجة"

السومرية نيوز – دوليات

ذكر موقع "ذي إنترسبت" في تقرير، أن الجيش الأمريكي يريد تخليد ذكرى معركته الدموية والشرسة في مدينة الفلوجة بإطلاق اسمها على بارجة حربية "يو أس أس فلوجة".

وقالت الصحيفة في تقرير للصحفي بيتر ماس، إن فلوجة هي المدينة التي عانت أكبر قدر من العنف على يد الجيش الأمريكي كما يجمع المؤرخون في الشرق الأوسط.

وبعد أسابيع من سقوط بغداد عام 2003، قتل جنود الفرقة 82 المحمولة جوا 17 مدنيا بعد فتح النار على حشد من العراقيين.

وكان القتل مقدمة لفيضان من العنف والدمار في عام 2004. وشملت العملية الدموية في ذلك العام مقتل أكثر من ألف مدني وقتل الأسرى من نقطة قريبة وتعذيب السجناء في سجن أبو غريب الذي لا يبعد سوى 20 ميلا عن الفلوجة.

واستمر عقاب الفلوجة حتى بعد الفترة الوحشية للاحتلال الأمريكي، ففي السنوات التي أعقبت المعركة، شهدت المدينة انتشار حالات السرطان والولادات المشوهة بسبب استخدام الجيش الأمريكي الذخيرة التي تحتوي على اليورانيوم المنضب.

وبدلا من الاعتراف بما فعلته، فإن الولايات المتحدة تريد اختيار اسم الفلوجة لبناء بارجة حربية بكلفة 2.4 مليار دولار.

وأكد قائد المارينز الجنرال ديفيد بيرغر، أن الجيش الأمريكي قرر التأكيد على روايته الخيالية عن الفلوجة باعتبارها انتصارا أمريكيا قائلا: "لقد انتصر المارينز وفي ظل ظروف غير مواتية، ضد عدو مصمم والذي كان يتمتع بكل المميزات للدفاع في حروب المدن".

وأضاف في مؤتمر صحفي عندما أعلن عن الاسم أن "معركة الفلوجة كانت وستظل محفورة في ذهن كل المارينز وستذكر بأمتنا وأعدائها، ولماذا يعتبر المارينز أنفسهم الأفضل في العالم".

وذكر إعلان المارينز أن 100 من قوات الولايات المتحدة وحلفائها قتلوا في المعركة، ولكنه تجاهل عدد الضحايا المدنيين العراقيين وتدمير أجزاء واسعة من المدينة باستخدام القنابل عالية الكلفة والمشاكل الصحية التي تركها الهجوم الأمريكي إلى جانب جرائم الحرب.

وفي الوقت الذي لم يحدث فيه الإعلان ردة فعل في الولايات المتحدة، فإن تبييض صفحة الجيش الأمريكي أثار غضبا في العراق وأماكن أخرى. وقال أحمد منصور، مراسل الجزيرة الذي غطى المعركة: "لا يزال ألم الهزيمة في الفلوجة يلاحق الجيش الأمريكي.. ويريدون تحويل جرائم الحرب التي ارتكبت هناك إلى نصر، وكنت شاهدا على الهزيمة الأمريكية في معركة الفلوجة".

وقال الناشط العراقي مرتضى الزيدي الذي ألقى حذاءه على الرئيس جورج دبليو بوش عام 2008: "من الإهانة أن تعتبر قتل الأبرياء انتصارا.. هل تريد التفاخر بقتل الجنود وملاحقة الأبرياء؟ وآمل أن تذكركم هذه السفينة دائما بعار الغزو وذل الاحتلال".

وأشار الكاتب بتجربته حيث كان مرفقا مع الجيش الأمريكي أن الفلوجة كانت أخطر منطقة في العراق بعد الاحتلال.

وحدثت معركتان في الفلوجة، الأولى عندما سيطرت القوات الأمريكية على المدينة جزئيا في آذار/ مارس 2003، وسلمتها للسلطات العراقية التي تخلت عنها لاحقا للمسلحين، وقتل 800 عراقي في تلك المعركة معظمهم من المدنيين.

ثم شنت القوات الأمريكية في نهاية العام معركة أوسع وشاركت فيها وحدات عسكرية أكبر من أجل السيطرة على المدينة بناية بعد بناية واستمرت ما بين تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر.

وقام جندي بإطلاق النار على عراقي ممدد على الأرض وسمع صوت في التسجيل وهو يقول: "حسنا، هو ميت الآن". وبعد تحقيق في الحادث وجد أن فعل الجندي متناسب مع قواعد الاشتباك وقوانين النزاعات المسلحة وحق المارينز الأساسي في الدفاع عن النفس.

وبعد المعركة تم إخراج 700 جثة من بين الأنقاض معضهما من النساء والأطفال، بحسب مدير مستشفى الفلوجة، والذي قال إن العد الذي قام به كان جزئيا لأن مناطق في المدينة لم يتم الوصول إليها لإنقاذ المدنيين.

وكانت المعركة الثانية أكثر دموية للمدنيين من الأولى بحسب رفاعة العيسوي الذي كتب مقالا نشر عام 2005 في "إيرين نيوز" وهي مؤسسة تمولها الأمم المتحدة، أشار فيه إلى أنها "من أكثر الأوضاع إثارة للكآبة وشاهدته منذ بداية الحرب".

وقال الكاتب إن التاريخ محفور في الكتب والأفلام والمقاتلات والنصب التذكارية، ولكن أمريكا تريد تخليد انتصارات جنودها الشجعان بإطلاق اسم بارجة بدون الاعتراف بالضحايا أو الجرائم التي ارتكبت.

ولا يستطيع الكاتب فهم السبب وكيف قرر قادة البنتاغون اختيار اسم الفلوجة على اسم بارجة لم تبن بعد، متسائلا: "هل هم غير عارفين بما جرى؟ وهل هم يعرفون ولكنهم قرروا تجنب الحقيقة؟، هل يعولون على عدم اهتمام الرأي العام؟ أم إنهم يريدون إرسال رسالة بأن أمريكا تستطيع تدمير أي مدينة تختارها في العالم؟"، مطالبا بتحرك جماعات الضغط لتغيير اسم السفينة.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
الطريق الى الكأس
Play
قراءة في ربع نهائي مونديال ٢٠٢٦ - الحلقة ١٩ | 2026
15:30 | 2026-07-09
Play
قراءة في ربع نهائي مونديال ٢٠٢٦ - الحلقة ١٩ | 2026
15:30 | 2026-07-09
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 09-07-2026 | 2026
13:00 | 2026-07-09
Play
العراق في دقيقة 09-07-2026 | 2026
13:00 | 2026-07-09
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ١١ الى ١٧ تموز ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-07-09
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ١١ الى ١٧ تموز ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-07-09
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ٩ تموز ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-07-09
Play
نشرة ٩ تموز ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-07-09
Live Talk
Play
الثقافة في العصر الرقمي - الحلقة ٦٥ | الموسم 2
11:00 | 2026-07-09
Play
الثقافة في العصر الرقمي - الحلقة ٦٥ | الموسم 2
11:00 | 2026-07-09
ناس وناس
Play
منطقة ابو دشير بغداد - ناس وناس م٩ - الحلقة ٧٦ | الموسم 9
05:00 | 2026-07-09
Play
منطقة ابو دشير بغداد - ناس وناس م٩ - الحلقة ٧٦ | الموسم 9
05:00 | 2026-07-09
مايك السومرية
Play
الممثلة سوزان الصالحي - MIC Alsumaria م٢ - الحلقة ٦ | season 2
16:15 | 2026-07-08
Play
الممثلة سوزان الصالحي - MIC Alsumaria م٢ - الحلقة ٦ | season 2
16:15 | 2026-07-08
عشرين
Play
مكافحة الفساد .. حـ.رب الدبابات ومعركة المليارات! - عشرين م٥ - الحلقة ٤٥ | الموسم 5
16:15 | 2026-07-07
Play
مكافحة الفساد .. حـ.رب الدبابات ومعركة المليارات! - عشرين م٥ - الحلقة ٤٥ | الموسم 5
16:15 | 2026-07-07
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
واجبات مؤجلة 7-7-2026 | 2026
02:30 | 2026-07-07
Play
واجبات مؤجلة 7-7-2026 | 2026
02:30 | 2026-07-07
طل الصباح
Play
يمنى لو يسرى؟ 7-7-2026 | 2026
00:30 | 2026-07-07
Play
يمنى لو يسرى؟ 7-7-2026 | 2026
00:30 | 2026-07-07
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
قبل الانتخابات النصفية.. ترامب يتلاعب بموظفي تدقيق التصويت
04:47 | 2026-07-10
إسرائيل تستعد لقصف إيران مجددا
04:38 | 2026-07-10
احباط مخطط دموي في البيت الأبيض
04:20 | 2026-07-10
تفاصيل حول الحالة الصحية لمجتبى خامنئي.. "لم يستعد عافيته"
03:27 | 2026-07-10
تفاصيل جديدة حول التفجيرات الأخيرة قرب مقر إقامة الرئيس الفرنسي.. داعش يقف وراءها
02:14 | 2026-07-10
عاصمة كوبا بلا ماء او كهرباء او اتصالات
01:48 | 2026-07-10
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية