السومرية نيوز/بيروت
ذكر
المرصد السوري لحقوق الإنسان، ان محيط مقر
رئاسة الوزراء في حي المزة في دمشق يشهد اشتباكات
بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية، في اعقاب عملية تفجير صباحية استهدفت مقر رئاسة الاركان العامة في العاصمة السورية اعلن الجيش السوري الحر مسؤوليته عنها.
واوضح مدير المرصد
رامي عبد الرحمن في تصريح صحافي، ان
"الاشتباكات اندلعت بعد استهداف المقاتلين المعارضين لمقر رئاسة الوزراء بقذائف آر بي
جي"، موضحا انه "ما زال غير معلوما ما اذا اصابت القذائف المبنى او سقطت
حوله".
واضاف ان "الاشتباكات تدور لجهة بساتين الاخلاص خلف
مبنى مقر رئاسة الوزراء ومبنى السفارة الايرانية الجديد" الذي يبعد عن المقر نحو 100 متر، موضحا ان "قوات الامن
تقوم بحرق البساتين في هذه المنطقة التي انطلقت منها قذائف الآر بي جي
باتجاه مبنى السفارة الايرانية الجديد الذي ما زال قيد الانشاء".
من جهته، ذكر التلفزيون السوري الرسمي ان
"الجهات المختصة تداهم وكرا للارهابيين المرتزقة في بساتين الرازي بالمزة
وتقتل اعدادا منهم وتلقي القبض على آخرين".
وافادت
الهيئة العامة للثورة السورية في بيان عن "دوي
انفجار ضخم في منطقة المزة وسط انتشار أمني كثيف عند مفرق الطواحين مترافق مع
إطلاق رصاص كثيف من قبل قوات النظام المتمركزة عند حاجز المتحلق و بالقرب من
مسجدي
الإخلاص والنذير".
وتأتي هذه الاشتباكات في اعقاب عملية تفجير صهريج استهدفت صباحا مقر رئاسة الاركان في دمشق واعلن الجيش السوري الحر مسؤوليته عنها.
ودوى صباحا انفجار قوي رافقته كتلة نارية كبيرة في مرآب للسيارات تابع لقيادة
الجيش السوري ومطل على فندق داما روز الذي تقيم فيه بعثة المراقبين الدوليين،
بالتزامن مع التجمع العسكري الصباحي اليومي لعشرات الجنود.
وقال مصدر عسكري في تصريح صحافي ان الانفجار "ادى الى كتلة نارية ضخمة خلفت عمودا من الدخان الاسود والى اقتلاع الغطاء الخلفي للصهريج ما يدل على ان الانفجار وقع
نتيجة عبوة ناسفة وضعت في خزانه الخلفي"، بحسب المصدر نفسه.
وتابع المصدر ان "خمسة عسكريين اصيبوا بجروح بينهم اثنان تعرضا لحروق
من الدرجة الثانية ونقلا الى المستشفى وثالث اصيب بشظية بينما جروح الاثنين الآخرين
طفيفة".
وفرضت السلطات طوقا امنيا في المنطقة واغلق الطريق المؤدي الى المراب امام
السيارات باستثناء سيارات الاسعاف التي توجهت الى مكان الانفجار، فيما اكدت المتحدثة باسم بعثة المراقبة الدولية جولييت توما ان "ايا من اعضاء
البعثة لم يصب باذى بسبب الانفجار".
وفي سياق متصل، اعلن الجيش السوري الحر مسؤوليته عن التفجير مؤكدا انه استهدف مقر الاركان العامة في دمشق، وقال مسؤول
مكتب التنسيق والارتباط التابع للقيادة المشتركة للجيش السوري الحر
في الداخل الرائد ماهر النعيمي في تصريح صحافي ان "الجيش السوري الحر نفذ هذه العملية التي استهدفت اجتماعا عسكريا في مقر الاركان
العامة"، موضحا ان هذه العملية "خطط لها ضباط محترفون وحصلت في الساعة 8,05 صباح الاربعاء بالضبط وقت حصول الاجتماع اليومي في المقر".
واشار الى ان هذا
الاجتماع "يجمع شبيحة وضباطا من الجيش وتوزع فيه المهام اليومية، ويضم مخزنا للاسلحة والذخيرة والوقود"، الا انه رفض الكشف عن طريقة حصول التفجير او ما اذا كان هناك تعاون من داخل المقر مع
الجيش الحر.
وتشهد
سوريا منذ (15
آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت
بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف من قبل الحكومة، ما أسفر عن سقوط ما يزيد
عن 23 ألف قتيل من بينهم "16142 مدنيا و1018
منشقا و5842 من القوات النظامية"بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون 25 ألف معتقل
بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم
السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات
العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية
السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق
الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى
تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول
الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا
لمدة شهر بدءاً من العشرين من تموز الماضي.