السومرية نيوز/بيروت
الغى
رئيس الوزراء الاسرائيلي
بنيامين نتانياهو الاربعاء، اجتماعا للحكومة الامنية
المصغرة بعد "تسريبات" للصحافة لمناقشات كان من المفترض ان تبقى سرية كانت بدأت
الثلاثاء بشان
ايران.
وقال بيان صادر عن مكتب نتانياهو "اعلن رئيس الوزراء الغاء الجلسة المتواصلة لليوم الثاني على
التوالي".
واشار البيان الى انه "بعد وقت وجيز من انتهاء اجتماع الثلاثاء (4 أيلول 2012) حدث امر خطير، اذ تم
تسريب معلومات من مداولات المجلس"، مضيفا ان "امن الدولة ومواطنيها منوط بالقدرة على اجراء
مداولات سرية وعميقة في
المجلس الوزاري المصغر للشؤون الامنية حيث يتم فيه استعراض
جميع الوقائع والاراء والتداعيات".
وكان رؤساء وكالات الاستخبارات الاسرائيلية قدموا الثلاثاء تقريرهم السنوي
للحكومة الامنية المصغرة خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني.
واضاف البيان ان "شخصا معينا مس بشكل خطير بالثقة التي يمنحها مواطنو اسرائيل
لهذا المنتدى"، لافتا الى ان "هذا الشخص خرق القواعد الاكثر اساسية المتعلقة باجراء مداولات في
المجلس الوزاري المصغر وشوه سمعة هؤلاء الذين حضروا الجلسة ولم يسربوا معلومات من
مداولاتها".
وغضب نتانياهو من مضمون ما نشرته صحيفة "يديعوت احرونوت" اليومية التي عنونت عددها
الاربعاء "خلافات حول ايران في الاجهزة الامنية" مشيرة الى ان "وزراء المجلس الامني
المصغر تفاجأوا امس باكتشافهم بان الاجهزة الامنية بينها خلاف حول الموضوع
الايراني".
واوضح نتانياهو "ليس لدي اي شكوى ضد وسائل الاعلام التي تقوم بواجبها، لدي
مسؤولية حيال مواطني دولة اسرائيل وامن الدولة ولذلك الغي هذه الجلسة".
وبحسب الصحيفة فان "احد هذه الخلافات متعلق بمدى الضرر الذي سيلحق
باسرائيل في حال شن هجمة ضد المنشات النووية الايرانية".
وقال مصدر لم يكشف عن هويته "شارك في الاجتماع" للصحيفة، "سمعنا معلومات مفصلة ومقلقة
للغاية حول تقدم البرنامج النووي الايراني"، مؤكدا ان الايرانيين "انطلقوا في سباق تجاه
القنبلة ويبدو بان لا شيء قادر على ايقافهم".
واشارت الصحيفة الى ان الوزراء قاموا بتقديم قائمة جديدة لعقوبات "تشل" ايران
كفرض حظر تجاري او فرض حظر على جميع الرحلات الجوية الى ايران.
وعقد الاجتماع بينما تتزايد التكهنات في وسائل الاعلام وتصريحات المسؤولين
الاسرائيليين حول احتمال شن ضربة عسكرية اسرائيلية على المنشآت النووية الايرانية
مع او بدون مساعدة
الولايات المتحدة الاميركية، لان حيازة القنبلة النووية من قبل
طهران ستشكل بنظر الدولة العبرية "تهديدا لوجودها".
يذكر أن
المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء
خطة لتطوير أسلحة نووية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة وما زالت الأمم
المتحدة تفرض عقوبات متدرجة على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين
الدوليين بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، وفيما نفت
إيران مراراً سعيها إلى
حيازة السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف، أقرت بإنتاج ما يزيد
عن 4500 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج
أربعة أسلحة نووية، وفق تقديرات خبراء.