السومرية نيوز/
بغداد
بدأ نحو مليوني حاج بالتوافد منذ فجر الخميس على صعيد
عرفات لأداء الركن الأعظم
من هذه الفريضة بعد انتهاء تصعيدهم من مشعر منى إثر قضاء يوم التروية، فيما أكدت
السلطات
السعودية إتمام التجهيزات كافة لعيد الأضحى المبارك.
وتوجه الحجاج إلى
جبل عرفات مرددين "لبيك
اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، ان الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك".
وكان
النبي محمد القى من جبل الرحمة خطبة الوداع
في مثل هذا اليوم التاسع من ذي الحجة في السنة العاشرة للهجرة، الموافق 632 ميلادي،
اي قبل حوالى شهرين من وفاته.
وفور غروب الشمس، يبدأ الحجاج بالنزول في وقت
واحد من جبل عرفات الى مشعر مزدلفة حيث يمضون قسما من الليل قبل العودة مجددا الى منى
حيث يقومون يوم عيد الاضحى الاحد برجم الجمرة الكبرى (العقبة)، ومن ثم يحتفلون بالعيد
ويؤدون طواف الافاضة ويسعون بين الصفا والمروة.
وينتقل الحجاج فور وصولهم الى مشعر عرفات الى
الخيم المخصصة لهم بحسب الأرقام وبعثة كل دولة.
وأعلن امير
منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة
الحج
المركزية خالد
الفيصل "نجاح واكتمال تصعيد ضيوف
الرحمن ليوم التروية بمشعر منى
وسط منظومة من الخدمات المقدمة من الجهات الحكومية المشاركة في اعمال الحج"،
مضيفاً أن "عدد الحجاج القادمين من خارج المملكة بلغ مليون و752 الفا يمثلون
189 جنسية من مختلف دول العالم".
وينتشر اكثر من مئة الف من قوى الامن والدفاع
المدني لضمان امن وسلامة الحجاج.
من جهة اخرى، قال مدير عام مشروع قطار المشاعر
فهد ابو طربوش لفرانس برس ان "القطار يعمل هذا العام بطاقته الكاملة 17 قطارا
ذهابا وايابا"، مبينا ان "القطار بدا منذ التاسعة من مساء الاربعاء خطة تصعيد
الحجاج الى عرفات دون توقف في مزدلفة ويستمر حتى العاشرة من صباح الخميس".
واضاف ابو طربوش "القطار سيتوقف في الثالثة
والنصف بعد الظهر لتتم تهيئته لنفرة الحجيج من عرفات الى مزدلفة التي تبدا حوالى السادسة
عصرا، وسينقل الحجيج من محطات عرفات باتجاه مزدلفة وتستمر العملية حتى منتصف الليل
ننقل خلالها 540 الف حاج".
ولفت ابو طربوش الى ان "قطار المشاعر سيخدم
الساكنين بجوار محطاته هذا العام وهم حجاج الداخل مقيمون وسعوديون ودول
الخليج وجزء
من حجاج
تركيا وعدد كبير من حجاج جنوب اسيا".
وتوقع ان "ينقل القطار اكثر من مليون ونصف
حاج خلال ايام التشريق حيث سيكون مفتوحا لجميع الحجاج لرمي الجمرات".
يذكر أن موسم الحج في
المملكة العربية السعودية العام الماضي اتسم بنكهة جديدة حيث بلغ عدد الحجاج ذروته
بحضور ثلاثة ملايين حاج أي بزيادة 20 بالمائة مقارنة مع الأعوام السابقة.
وفككت السلطات السعودية جسر الجمرات القديم
واستبدلته بجسر مجهز بنظام إلكتروني متطور لمراقبة حركة تدفق الحجاج ومؤلف من
طبقات عدة تلافياً لتكرار حوادث التدافع التي وقعت عامي 2004 و2006 وأسفرت
عن سقوط مئات القتلى، وقد تم فتح طبقات الجسر الثلاث العليا للمرة الأولى العام
الماضي.
يذكر أن جسر الجمرات شهد عدداً من حوادث التدافع أدت
إلى وفاة 362 شخصاً تحت الأقدام عام 2006 في أسوأ مأساة تقع في موسم للحج منذ
العام 1990.