السومرية نيوز/بيروت
قالت مصادر من المعارضة السورية اليوم السبت إن جماعات المعارضة انتخبت الضابط المنشق عن جيش بشار
الاسد، العميد سليم
إدريس لرئاسة
القيادة العسكرية الموحدة
الجديدة التي يغلب عليها الإسلاميون.
وانتخَب 30 عضوا عسكريا ومدنيا في القيادة المشتركة إدريس بعد محادثات شارك فيها
مسؤولون أمنيون عرب وغربيون في مدينة أنطاليا التركية، فيما ذكر احد المصادر التي تابعت الاجتماع، ان القيادة العسكرية عينت القياديين الإسلاميين
عبد الباسط طويل من محافظة إدلب وعبد القادر صالح من محافظة حلب المجاورة
نائبين لإدريس.
وتضم القيادة الموحدة كثيرين على صلة بجماعة
الإخوان المسلمين والسلفيين، فيما لوحظ استبعاد
القيادة، الضباط الأعلى رتبة بين المنشقين عن جيش الأسد.
ويعكس تشكيل القيادة - التي ينتمي ما يقدر بثلثي أعضائها إلى جماعة الإخوان
المسلمين وحلفائها، القوة المتنامية للمقاتلين الإسلاميين على الأرض، ويشبه في تشكيلته،
ائتلاف القيادة المدنية للمعارضة الذي تأسس برعاية عربية وغربية في قطر في تشرين الثاني الماضي (2012).
وغاب عن القيادة الجديدة مؤسس الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد، والعميد
الركن مصطفى الشيخ وهو ضابط بارز اشتهر بمعارضته للإخوان المسلمين، حيث لم يشاركا في الاجتماع الذي حضره 263 رجلا في أنطاليا، واستبعد
أيضا
اللواء حسين حاج علي أعلى الضباط رتبة بين المنشقين عن الجيش السوري منذ
اندلاع الانتفاضة في آذار من العام الماضي 2011.
وحضر مسؤولون أمنيون من
الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والخليج والأردن
المحادثات التي تأتي قبل أيام من مؤتمر أصدقاء
سوريا وهو تجمع يضم عشرات الدول التي
تعهدت في الأساس بتقديم مساعدات غير عسكرية إلى المعارضين الذين يقاتلون للإطاحة
بالأسد.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)،
حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة
بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"،
أسفر بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق الانسان بتاريخ 7 كانون أول 2012 عن مقتل اكثر من 42 الف شخص من بينهم 29 الفا و455
مدنيا قتلوا منذ منتصف اذار 2011، وقتل عشرة آلاف و551 عنصرا من القوات
النظامية و1426 منشقا،
فيما اوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان 652 قتيلا اضافيا مجهولي الهوية سقطوا في النزاع، ما
يرفع حصيلة القتلى الى 42 الفا و84 شخصا.
ولا تشمل هذه الارقام آلاف المفقودين في المعتقلات،
وعددا كبيرا من القتلى بين عناصر قوات النظام والمجموعات المقاتلة المعارضة
لم يتمكن المرصد من توثيق اسمائهم بسبب تكتم الجانبين على الاعداد حفاظا على
المعنويات، فضلا عن العدد الكبير من المفقودين
الذين لا يعرف مصيرهم.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض
لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي
من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين
اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات
النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي تقدمه ايران أدى إلى تفاقم
النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار، فيما يتهم النظام
السوري "مجموعات
إرهابية" بارتكاب اعمال العنف.