السومرية نيوز/بيروت
وصل الرئيس الإيراني
محمود أحمدي نجاد إلى
مصر اليوم الثلاثاء في أول زيارة يقوم
بها رئيس للجمهورية الإسلامية منذ قيام
الثورة الإيرانية عام 1979 وهو ما
يشير إلى
اتجاه لرأب الصدع بين البلدين منذ أن انتخب المصريون رئيسا إسلاميا لهم،
فيما طمأن وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو دول
الخليج الحليفة، بأن
مصر لن تعرض
أمنها للخطر.
وكان في استقبال احمدي نجاد على المطار الرئيس المصري محمد مرسي الذي دفعت به جماعة الاخوان
المسلمين لسباق
الرئاسة وانتخب رئيسا في حزيران 2012، وعقد معه اجتماعا بروتوكوليا تناول
الازمة السورية والعلاقات بين البلدين.
ويزور رئيس جمهورية
إيران القاهرة لحضور القمة الاسلامية الثانية عشرة لمنظمة التعاون الاسلامي التي تبدأ
غدا الاربعاء، وتنتهي الخميس.
لم تكن هذه الزيارة متصورة خلال حكم الرئيس المصري السابق
حسني مبارك الذي جاء
من صفوف الجيش، وحكم مصر على مدى 30 عاما حافظ خلالها على معاهدة السلام التي
أبرمتها مصر مع
إسرائيل عام 1979 وعزز الروابط بين القاهرة والغرب.
ويشك محللون في ان التغييرات التاريخية التي أتت بمرسي إلى السلطة في مصر
ستؤدي
الى اعادة كاملة للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين التي قطعت بعد الثورة
الايرانية
وتوقيع معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية عام 1979، نظرا للخلاف في وجهات
النظر بين الجانبين في قضايا جوهرية تمس المنطقة لا سيما منها تأييد إيران
للرئيس السوري بشار
الاسد الذي يحاول القضاء على
انتفاضة استلهمها السوريون من الانتفاضة التي أطاحت بمبارك قبل عامين،
بالاضافة الى حرص حكومة مرسي على حماية علاقاتها مع دول
الخليج العربية
التي تدعم
اقتصاد مصر المتراجع بشدة ولديها شكوك عميقة في
ايران، فضلا عن رغبة مصر في
الحفاظ على علاقتها مع
الولايات المتحدة التي تقدم 1.3 مليار دولار
مساعدات كل عام للجيش المصري.
وطمأن وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو دول الخليج الحليفة بأن مصر لن تعرض
أمنها للخطر، وقال في حديث لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية ان "أمن دول الخليج هو أمن
مصر".
وعلى هامش الاجتماعات التحضيرية للقمة الإسلامية التي تستمر يومين قال وزير
الخارجية الايراني علي أكبر صالحي في تصريح صحافي إنه متفائل إزاء إمكانية استمرار تعزيز
العلاقات بين البلدين، وقال "هناك تحسن تدريجي وعلينا ان نتحلى بقدر من الصبر".
وتجيء زيارة
أحمدي نجاد لمصر بعد ان زار مرسي ايران في اب 2012 لحضور قمة دول
عدم الانحياز.
يذكر ان كلا من مصر وايران اتخذت مسارا مختلفا منذ اواخر السبعينيات من
القرن الماضي بعد
ان أبرم الرئيس المصري الراحل أنور
السادات معاهدة سلام مع اسرائيل وأصبح حليفا
وثيقا للولايات المتحدة وأوروبا بينما تحولت ايران بحلول عام 1979 الى مركز لمعارضة
النفوذ الغربي في الشرق الاوسط، واطلقت ايران في اطار هذا التباعد على أحد شوارع
طهران اسم خالد الاسلامبولي
الاسلامي الذي اغتال السادات عام 1981، فيما استضافت مصر شاه ايران الراحل
محمد رضا بهلوي الذي اطاحت به الثورة
الاسلامية عام 1979 ودفن في ترابها في أحد مساجد القاهرة الى جانب الملك فاروق آخر
ملوك مصر الذي كانت أخته أولى زوجات الشاه.