السومرية نيوز/بيروت
قتل 19 شخصا الثلاثاء، معظمهم سياح غربيون واسيويون في انفجار منطاد كان يحلق فوق
منطقة
الاقصر التاريخية في جنوب مصر، في حادثة تسجل اكبر حصيلة للقتلى منذ نحو
عشرين عاما، فيما اعلن محافظ الأقصر وقف كل رحلات المنطاد بعد الحادث الدامي.
وافاد مسؤول امني مصري في تصريح صحافي ان "المنطاد كان يحمل 21 شخصا ويحلق على ارتفاع 300 متر فوق القرنة على الضفة
الغربية للاقصر عندما اشتعلت فيه النيران قبل ان ينفجر"، مضيفا ان "19 شخصا قتلوا بينهم سياح من
هونغ كونغ واليابان
وبريطانيا وفرنسا".
وتقع
منطقة الاقصر الغنية بالاثار على بعد 700 كلم من القاهرة وهي الاكثر جذبا للسياح في
مصر.
وفي هونغ كونغ قال مسؤول في وكالة "كيوني" للسفريات التي نظمت الرحلة الى مصر في مؤتمر صحافي "هناك احتمال كبير في ان
تسعة من زبائننا قتلوا في الانفجار"، موضحا انهم "خمس نساء واربعة رجال".
وافادت موظفة في شركة "سكاي كروز" التي تشغل المنطاد ان "هناك ناجيان هما سائح وقائد المنطاد"، مضيفة انهما "تمكنا من
القفز منه في الوقت المناسب ونقلا الى مستشفى في المنطقة".
بدوره اكد المتحدث باسم
وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو مقتل فرنسيين اثنين في
الحادث، كما اكدت شركة "توماس كوك" السياحية ان بريطانيين قتلا ونقل اثنان اخران الى
المستشفى.
في
طوكيو، نقلت وكالة "جيجي" للانباء عن
وزارة الخارجية تاكيدها وجود اربعة سياح
يابانيين على متن المنطاد، فيما اعلنت شركة "جاي تي بي" اليابانية للسفر ان اربعة من زبائنها شاركوا في الرحلة
مرجحة مقتل اثنين منهم على الاقل.
وقرر محافظ الاقصر عزت سعد وقف كل رحلات المنطاد السياحي بعد الحادث الدامي، ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية عنه انه "قرر ايقاف شركات البالون عن العمل وعدم القيام بأي رحلات جوية عبر المنطاد السياحي بالمحافظة".
ويبلغ ارتفاع المناطيد العملاقة على غرار الذي انفجر الثلاثاء 40 مترا ويمكنها
نقل 25 راكبا كحد اقصى، ورجح الخبير الفرنسي في المناطيد فيليب بورون-بيلاتر دو روزييه، ان يكون الانفجار نجم عن تسرب من انبوبة غاز البروبين التي تستعمل لتسخين الهواء.
وتشمل مدينة الاقصر الكثير من المعابد كالكرنك والاقصر الى جانب وادي الملوك،
وهي تشهد حضورا كثيفا للسياح لكنها تاثرت كثيرا بانعدام الاستقرار السائد في البلاد
منذ سقوط نظام
حسني مبارك في شباط 2011.
وتعتبر السياحة قطاعا اساسيا في الاقتصاد المصري وانتجت عائدات بقيمة 12,5
مليارات دولار عام 2010، لكن ارباحها شهدت تراجعا بنسبة 30% عام 2011 بحسب الارقام
الرسمية، وتؤكد الحكومة ان الوضع في تحسن لكن الاضطرابات والغموض السياسي عرقلت هذا
التحسن.
وتتجه الانتقادات الى الاسلاميين الذين ينتمي اليهم الرئيس المصري
محمد مرسي بسبب
تحفظهم في تنشيط القطاع السياحي الذي كان النظام السابق يعطيه اولوية، مما اثار خشية لدى العاملين في هذا القطاع من تراجع اكبر.
يذكر انه في عام 2009 اصيب 13 سائحا اجنبيا بجروح في تحطم منطاد بعد اصطدامه بعمود هاتفي
في الاقصر بسبب تحميله اكثر من طاقته بحسب المحققين.